- عمل اللجان الفنية بين البلدين متوقف لكن المشاورات والمداولات بينهما مستمرة
أسامة دياب
أكد السفير الايراني لدى البلاد د.علي عنايتي أن بلاده تسلمت الدفعة الثانية من السجناء والتي تقدر بـ 28 سجينا وتم نقلهم إلى إيران بطائرة خاصة لاستكمال فترة محكوميتهم في السجون الإيرانية، وذلك وفق مبادئ الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 2004، بالإضافة إلى 11 سجينا شملهم العفو الأميري.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين على هامش الغبقة التي أقامتها السفارة الإيرانية مساء أمس الأول بفندق كراون بلازا بحضور ديبلوماسي وشعبي. وبخصوص اجتماع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله مع سفراء الدول الأوروبية دائمة العضوية في مجلس الأمن وهل تمت مناقشة نتائج هذا اللقاء خلال لقائه الأخير مع نائب وزير الخارجية خالد الجار الله قال عنايتي: بالطبع تطرقنا إلى هذا الأمر ودائما نرحب ونشيد بموقف الكويت ودعمها للاتفاق النووي منذ بدايته، موضحا أن المجتمع الدولي رحب بالاتفاق النووي نظرا لأن إيران قدمت التطمينات التي تؤكد سلمية برنامجها النووي، في حين لم يبارك ولم يؤيد خروج أميركا منه بقرار الرئيس ترامب، نافيا أن تكون لإيران أي تخوفات في المرحلة القادمة لأن هذا الاتفاق لم يكن اتفاقا ثنائيا بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ولكنه كان اتفاقا دوليا متعدد الأطراف تم اعتماده في مجلس الأمن بالقرار رقم 2231، كما أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي الجهة الفنية المعنية ذكرت بوضوح ان الأنشطة النووية الإيرانية لاتزال ضمن الحدود الأساسية التي فرضها الاتفاق النووي الذي أبرم في العام 2015 مع 6 قوى عالمية.
وعن آخر المستجدات على صعيد العلاقات الكويتية - الإيرانية، لفت عنايتي إلى أن الجانبين على تواصل مستمر وهناك مشاورات مستمرة وقبل فترة زار مساعد وزير الخارجية لشؤون الخليج الكويت حاملا رسالة من وزير الخارجية الإيراني د.محمد جواد ظريف إلى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد بخصوص الاتفاق النووي، لافتا إلى أهمية المداولات المشاورات الثنائية بين البلدين وهناك إمكانية كبيرة إلى ازدهارها.
وردا على سؤال حول جديد مسألة التأشيرات للمواطنين الإيرانيين قال لا جديد في هذا الموضوع والعدد محدود جدا، لافتا إلى أن السفارة مستمرة في إصدار التأشيرات للمواطنين الكويتيين وتقدم لهم التسهيلات الملائمة للتأشيرات السياحية والتجارية.
وبخصوص الجرف القاري أكد أنه لا جديد في هذا الموضوع، لافتا إلى أنه بالرغم من توقف عمل اللجان الفنية بين البلدين إلا أن المشاورات والمداولات بينهما لم تتوقف، مشيدا بتعاون السلطات الكويتية في هذا الإطار وابلغ دليل على ذلك قضية اللنجات وإطلاق سراح المحتجزين الخمسة وعودتهم إلى إيران.
وفي كلمته بالمناسبة أكد عنايتي ان شهر رمضان فرصة متاحة للتقرب الى الله لنيل الرحمة والمغفرة، متمنيا أن يعم الأمن والسلام والاستقرار على جميع بلاد المسلمين وأن نسعى جاهدين إلى نبذ الخلافات وأن نحتكم الى الحوار في كل أمر يوتر أمرنا ويفرق شملنا ويؤثر في مستقبلنا.
وأشاد بالعلاقات الإيرانية - الكويتية والتي تتسم بالحكمة والاشراق، لافتا الى ان الجهود متواصلة لتنمية هذه العلاقات وتوطيدها، موضحا أن ايران تشيد بالجهود الحكيمة للكويت في القضايا الاقليمية وتدعم رؤية صاحب السمو الأمير في حلحلة الأمور والأزمات عن طريق الحوار، مستذكرا المواقف المشرفة للكويت في دفاعها عن الحق المشروع للشعب الفلسطيني في مقاومة آلة البطش الإسرائيلية ومناصرة حقهم في جميع المحافل الدولية وكذلك موقفها في التصدي والرفض لأي قرار من شأنه المساس بقضية فلسطين لافتا إلى أن هذا الموقف محل فخر واعتزاز ليس على المستوى المحلي الكويتي فحسب بل تعداه ليصل الى الضمائر الحية جمعاء، وأشار الى أن المسلمين استقبلوا شهر رمضان هذا العام بمشاعر مؤلمة لاستشهاد عشرات الفلسطينيين وقرار الحكومة الأميركية بشأن القدس الذي يشكل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن، وأكد ان الهدف من إقحام بلداننا في الحروب الأهلية والفوضى وخلق العدو الوهمي فينا ليس إلا لصرف انتباه العالم الاسلامي عن قضيته المركزية واستنزاف موارده وخلق الفرصة للنظام الصهيوني للاستمرار في غيه، غير ان هناك شعوبا يمكن ان يراهن عليها وبلادا يمكن الركون اليها ورجالا لا يخيفهم العتب ولا يعرفون التعب.