- حوادث دخول الصيادين العراقيين المياه الإقليمية الكويتية غير مقصودة وسببها نقص التقنية
- منع إصدار تأشيرات للعراقيين يرجع لأسباب أمنية ونلتمس العذر للجانب الكويتي في عملية التدقيق
أسامة دياب
أكد السفير العراقي لدى البلاد د.علاء الهاشمي أن القيادة السياسية في الكويت والعراق حريصة على أن تزيل كل العقبات أمام تطوير العلاقة الثنائية، مشيدا بدور الكويت المميز والملحوظ في التعامل مع الملفات الإقليمية، موضحا أن القيادة العراقية دائما ما تثني على هذا الدور وتؤكد العلاقة المميزة بين البلدين.
ونفى د.الهاشمي أن تكون للكويت مصلحة في التدخل في الملفات السياسية العراقية، لافتا إلى أن الكويت بحكمة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد تحاول ألا تكون طرفا في نزاعات إقليمية أو دولية، وهي نفس السياسة التي يتبعها العراق والتي تؤكد حسن الجوار وعدم التدخل الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
ولفت د.الهاشمي، في تصريحات للصحافيين على هامش الإفطار الذي أقامته السفارة العراقية لأبناء الجالية، إلى أنه نجح في كسر الحاجز النفسي بين العراقيين وسفارة بلدهم والتي كانت تشكل مصدر رعب لهم خصوصا سرداب السفارة الذي كان عبارة عن معتقل، لافتا إلى أن إقبال أبناء الجالية على المشاركة في الفعاليات التي تقيمها السفارة في أجواء حميمية وأخوية لأكبر دليل على هذا النجاح، وأن الهدف من إقامة مثل هذه الفعاليات هو تقوية أواصر العلاقات وتعزيز التواصل بينهم ولمّ شمل أبناء الجالية.
وأضاف أن مأدبة الإفطار والتي تقام للعام الثاني على التوالي قد شهدت تكريم بعض الشخصيات العراقية الفاعلة لأول مرة، مشيرا إلى أنه لا يوجد مجلس للجالية العراقية وذلك بسبب حساسية بعض أبناء الجالية وعدم رغبتهم في إظهار نشاطاتهم بسبب الغزو الصدامي للكويت.
وحول تكرر حوادث دخول الصيادين العراقيين إلى المياه الإقليمية الكويتية، مما يستدعي ضرورة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، قال قضية الحدود تأخذ مسارها الطبيعي برعاية الأمم المتحدة، فضلا عن افتقار مراكب الصيد للأجهزة الملاحية الحديثة التي تحدد المياه الإقليمية، مشيرا إلى أن مثل هذه الحوادث سببها ملاحقة الصيادين لرزقهم ولكنها ليست مقصودة، مشيرا إلى مثل هذه الحوادث تحتاج إلى نوع من التسامح وسعة الصدر، لافتا إلى أن السلطات الكويتية قد قامت بإطلاق سراح عدد من الصيادين الذين دخلوا المياه الإقليمية مؤخرا، مبينا أن الصياد العراقي المتواجد في المستشفى اصابته بسبب اصطدام زورقه بزورق الدورية الكويتية وأصيب بارتجاج في المخ وتم نقله جوا الى مستشفى الصباح والسفارة تتابع حالته ومن الممكن أن يغادر المستشفى في غضون أيام.
وحول إشادته بتعاون السلطات الكويتية مع السفارة بهذا الأمر، قال هناك اتفاق بين بحريتي البلدين على أن يتم تسيلم الصيادين المتسللين من الجانبين باعتبارهم باحثين عن الرزق وليسوا مهربين أو مخترقين الحدود بشكل متعمد وبصورة غير شرعية، مشيرا إلى أنه لأول مرة يتم إطلاق سراح الصيادين العراقيين المحتجزين بسرعة وخلال أيام دون إحالتهم إلى المحكمة.
وحول أبرز المشاكل التي تواجهها الجالية العراقية في الكويت قال: لايزال موضوع التأشيرات عالقا ومستمرون في مناقشته وطرحه مع المسؤولين الكويتيين، مشيرا إلى أن العراق أصدر حوالي 66 ألف تأشيرة دخول للكويتيين سواء للسياحة أو الزيارات الدينية، وبالمقابل تم استخراج تأشيرات الوفود العراقية فقط، أما تأشيرات الأفراد فكان بصورة محدودة وضيقة، مشيرا إلى أن الجانب الكويتي وعد بتسهيل دخول المواطنين العراقيين.
وأشار إلى أن سبب منع إصدار تأشيرات للعراقيين يرجع لأسباب أمنية، لافتا إلى أنه يلتمس العذر للجانب الكويتي في عملية التدقيق في إصدار التأشيرات نظرا لوجود مهربين، مضيفا: نحن دائما مع الكويت في مركب واحد، مشيرا إلى إمكانية السماح للمجاميع العراقية بموافقة وزارة الداخلية العراقية، ونحن نقدر حفاظ الكويت على أمنها الداخلي لكن في ذات الوقت يجب أن نعمل معا في هذا الأمر.
وشدد على ضرورة إدراج مثل هذه الأمور في اجتماعات اللجان المشتركة بين البلدين ومناقشتها ضمن اتفاقيات ثنائية بين وزارتي داخليتي البلدين، موضحا أن الحظر على دخول البضاعة العراقية لايزال موجودا، لافتا إلى أنه تمت مناقشة هذا الأمر مع الجمارك الكويتية التي وعدت بالسماح بدخول بعض المنتجات العراقية التي يجلبها المواطن العراقي العادي والتي لا تستخدم للتجارة، آملا أن تنجح اللجان المشتركة في اجتماعاتها المقبلة في حل العديد من هذه الأمور.
وحول الملفات الملحة التي يمكن أن تدرج في الاجتماعات الثنائية المقبلة قال: اللجان المشتركة تناقش مجمل القضايا السياسية والإعلامية والاقتصادية والحدود وهناك ملفات قديمة نحاول استكمالها وملفات حديثة مثل تجاوزات الصيادين، لافتا إلى أن تحديات البلدين مشتركة وطموحاتهما وآمالهما أيضا كبيرة، مشيرا إلى أن القيادة السياسية في البلدين حريصة على أن تزيل كل العقبات أمام تطوير العلاقة الثنائية بينهما، موضحا أن ما يحدث من أمور بسيطة لن تعكر العلاقات الوطيدة بين البلدين.
وحول مواصلة العراق محاربة الجماعات الإرهابية، قال الهاشمي: العراق واجه تحديات داعش وخاض حربا عالمية ثالثة بمحاربة هذا التنظيم الإرهابي الذي كان يهدف إلى إقامة دولة إسلامية في العراق والشام إلا أنه وفي زمني قياسي لم كن متوقعا حتى من قبل الولايات المتحدة استطاعت القوات العراقية القضاء على هؤلاء الإرهابيين الذين لم يعد لهم موطئ قدم ولكن لايزال العراق يحارب الخلايا النائمة منهم.