أسامة أبو السعود
تحريا لليلة القدر واصلت جموع المتهجدين اداء صلاة القيام بمسجد الدولة الكبير حيث توافدت جموع حاشدة من الرجال والنساء من مختلف الأعمار لاحياء ليلة ٢٥ رمضان من شهر رمضان المبارك.
وشهدت تلك الليلة قراءة سورة مريم بصوت شجي في الركعات الاربع الاولى للقارئ احمد النفيس، تبعها د.ماجد العنزي الذي تلا آيات مباركات من سورة طه ثم الوتر ودعاء القنوت بصوت القارئ احمد النفيس الذي دعا الله عز وجل بأن ينصر المسلمين ويحفظ الكويت وصاحب السمو الامير من كل مكروه وسوء.
وفي الخاطرة الإيمانية لهذه الليلة المباركة تحدث الداعية د.أحمد الكوس عن فضل العشر الاواخر من رمضان مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل شهر رمضان الذي تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين.
وأكد الكوس ان شهر رمضان مليء بالخير والبركة والرحمة ولكنه يزداد بركة وخيرا في العشر الاواخر وفيه ليلة عظيمة هي خير من الف شهر، مذكرا بصفات الرسول صلى الله عليه وسلم في العشر الاواخر كما جاء على لسان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها بقوله عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر»، موضحا ان احياء النبي الليل بالصلاة والقيام وقراءة القران، وأيقاظ اهله دلالة على أهمية ارشاد الاسرة والأبناء والبنات لفضيلة هذه الأيام المباركة بالذكر والطاعة والقيام، لان فيها ليلة القدر ومن قامها ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، مشددا على انه يجب على المسلم قيامها والطاعة فيها لينال رضا ربه.
وأوضح ان ليلة القدر خاصة بأمة الاسلام وانزل ربنا سورة كاملة تتلى الى يوم القيامة بشأنها، مؤكدا انها منزلة عظيمة وفضل كبير لامة الاسلام وعلينا ان نحرص علي قيامها، لافتا الى أرجأها كما يقول اهل العلم ليلة ٢٧ والنبي صلى الله عليه وسلم قال تحروها في العشر الاواخر وقيل في الوتر من العشر الاواخر، لافتا الى ان بعض اهل العلم أكدوا انها تنتقل في كل عام من ليلة لأخرى وان الله سبحانه وتعالى أخفاها عن المسلمين حتى يجتهدوا في العبادة والطاعة.
وأكد انه من المؤسف ان نرى بعض المسلمين يقوم ليلة 27 رمضان فقط ونقول لهم «لا تحرموا انفسكم هذا الخير العظيم ولربما كانت ليلة القدر في ليلة اخرى من العشر».
وتحدث عن اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم، موضحا ان المعتكف لا يخرج الا حينما يرى هلال شوال، وقال اهل العلم ان من اعتكف فان من فضله ان يكون حريا ان يوافق ليلة اقدر لانه معتكف للعبادة والطاعة لله سبحانه وتعالى.