- خواجة: الميد يحتاج إلى مناخ مناسب ومياه هادئة لصيده
محمد راتب
بعد مرور ساعات على صدور قرار السماح بصيد سمك الميد وانطلاق السفن لاصطياده، حضر الكثير من عشاق هذه السمكة للحصول عليها في يومها الأول، وتجهزت بسطات السمك لاستقبالها، خصوصا ان الجميع يتوقع ان تكون أسعارها أقل بكثير من السابق، ما يمكنه من تخزينها او شرائها للمطاعم او الفنادق، ولكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، فالأسعار كانت مرتفعة جدا إذ تراوح سعر السلة ما بين 45 و50 دينارا وهو مبلغ مرتفع جدا مقارنة بالمتوقع من قبل المتسوقين الذين تكبدوا عناء الحضور إلى السوق لشراء السمك الذي يحبونه.
وفي هذا السياق، قال البائع والصياد احمد خواجة إن المصيد قليل جدا، وقد وصل سعر السلة إلى 45 و50 دينارا، فالميد يبقى عليه رغبة كبيرة من عشاقه وإقبال كبير على صيده، متوقعا انخفاض أسعاره يوم 6 أو 7 الجاري، حيث سيصل سعر السلة إلى 12 أو 13 دينارا، مبينا ان الإقبال كبير جدا والزبائن يتصلون علينا ولكن عندما يعلمون أن سعر الكيلو بدينار ونصف الدينار فهناك من يحجم أو يقبل على شرائه.
وذكر خواجه ان الميد يحتاج إلى بيئة معينة لصيده، من حيث المناخ، والجو الحالي لا يساعد على صيده لأنه يحتاج لمياه هادئة ولكن حالة البحر حاليا بين مد وجزر، موضحا ان هناك عددا لا بأس به من الصيادين يقومون بتوفيره في السوق حاليا، لافتا الى ان سعر الروبيان في موسمه المقبل سيكون مرتفعا جدا.
وبدوره، قال سعيد العراقي إن السبب في ارتفاع أسعار الميد هو ان غالبية الصيادين لم يحضروا حتى الآن، متوقعا انخفاض الأسعار إلى 10 و15 دينارا للسلة خلال أيام، حيث يتم خلالها بيع الكيلو بنصف دينار أو 300 فلس، مؤكدا انه لا يوجد في السوق إلا الميد الكويتي، والهامور الإيراني بـ 5 دنانير والكبير بـ 4.5 دنانير والشعم الكويتي والزبيدي الإيراني بـ 9 دنانير.
أما حمادة توكل فذكر ان السوق يشهد إقبالا متزايدا على الروبيان المستورد في ظل منع الكويتي، مؤكدا الاستعداد للموسم المقبل حيث إن الجميع يتنظر الروبيان الكويتي بفارغ الصبر، ونأمل تحسن الموسم وأن تكون الأسعار جيدة.
من جهته، قال فهد الشطي - وهو مواطن كان يتجول للتسوق - إن الأسعار في السوق مرتفعة بشكل عام وأسعار الميد غالية لقلة الكميات ولكن الأمر مرتبط بالتجار، موضحا انه يحب النقارير والشعوم والسميطي والهوامير، مشيرا إلى انه ينتظر موسم الروبيان.
إلى ذلك عبر بعض الصيادين عن استيائهم الشديد من منافسة الصيادين غير القانونيين لهم، وقيامهم بالصيد في أماكن داخل جون الكويت، ما يجعلهم يحصلون على كميات كبيرة، مبينين أن قانون الصيد المتعلق بعدم السماح بصيد الميد داخل الجون يجعل الكميات قليلة، ولا تغطي التكاليف التي يقدمونها.
وأشاروا إلى أن هناك قوارب للنزهة تقوم بالصيد ايضا في جون الكويت وعندما تحضر قواربنا التابعة لاتحاد الصيادين يقومون بالدخول معنا في عملية الصيد، ما يتسبب أحيانا بعرقلة عملنا او القبض على غير المخالفين لوجود مخالفين بينهم وهذا أمر يجب على المسؤولين التنبه له ومعالجته بشكل عاجل.
باعة: 110 دنانير زيادة بإيجارات البسطات
أعرب عدد من الباعة عن استيائهم الشديد من ارتفاع إيجارات البسطات وغياب التكييف الجيد واضطرارهم لشراء الثلج للتبريد حتى لا تفسد الأسماك، مشيرين إلى أن هذه المشكلة مستمرة على الرغم من المناشدات الكثيرة للمسؤولين، موضحين انه لا يعقل ان يكون هناك سوق خاص بالأسماك ويتم تهميشه بهذه الطريقة.
وأضافوا انهم في الكثير من الأحيان يتعرضون للخسائر بسبب غياب التكييف وارتفاع الإيجارات، حيث لا يدرك المشتري أحيانا الأسباب التي تؤدي إلى رفع سعر السمك، فهناك الكثير من الالتزامات التي على البائع الوفاء بها، لافتين الى ان أسعار السمك سترتفع بشكل جنوني في الأول من سبتمبر، حيث إن الإيجارات تم رفعها 110 دنانير في عام واحد بينما كان يجري رفعها 50 دينارا كل 5 سنوات.
الصباغة لـ «الأنباء»: غالبية المصيد لقوارب غير مرخصة
أكد أمين سر الاتحاد الكويتي لصيادي الأسماك حسن الصباغة أن كميات سمك الميد التي تم صيدها وعرضت في مزاد سوق شرق صباح أمس لا تعكس الصورة الحقيقية لتواجد أسماك الميد في المناطق المسموح فيها بالصيد، خاصة ان الكثير مما تم بيعه صباحا جاء من قوارب غير مرخصة صادت في المناطق المحظورة.
وقال الصباغة في تصريح لـ «الأنباء» مازال اتحاد الصيادين يطالب «الزراعة» بدراسة السماح بصيد الميد داخل الجون كونها سمكة تعيش في المياه الضحلة ولا تتواجد في البحر بعيدا عن الجون، مؤكدا أن عدم صيدها يتسبب في نفوقها بسبب ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأكسجين.وأوضح الصباغة أن الصيادين التابعين للاتحاد لم تكن رحلاتهم موفقة لصيد الميد في الأماكن المسموح الصيد بها.