صرحت د.خديجة أشكناني ـ الأمين العام لتجمع «ولاء» الوطني بمناسبة مرور 28 عاما على الغزو العراقي الغاشم قائلة: «نستذكر تلك الأيام العصيبة التي عاشها المجتمع الكويتي صامدا مقدما الغالي والنفيس ليعود لنعيم الحرية»، مستكملة تصريحها بالدعوى إلى وقفة إجلال لشهداء الوطن الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة لتحرير الكويت، ووقفة عرفان إلى الأسرى الذين نكل بهم نظام البعث البائد في العراق، وتحية إكبار لكل صامد ثبت على أرض الوطن رغم المخاطر، وشكر كل نازح ساهم بنقل معاناة الكويت عالميا.
وبينت د.أشكناني استنكارها الشديد لأي دعوة تنادي بتغيير مسمى هذه الذكرى الأليمة.. مؤكدة أن مجرد التفكير بهذا الأمر يعد خيانة للوطن وتقليلا من تضحياتنا كشعب وانتقاصا لكرامة دماء شهدائنا ونكرانا لدور ذوي الشهداء والأسرى، كما يعد تنازلا عن (كرامة وطن)، مشددة على أن اي مسمى لن يغير الواقع والتاريخ.. فما وقع في الثاني من اغسطس في العام ١٩٩٠ هو غزو واحتلال عراقي، قام به عشرات الآلاف من العسكريين العراقيين باختلاف وحداتهم ومراكزهم.
وأضافت أنه رغم مرور قرابة الثلاثة عقود على الاحتلال الغاشم لدولة الكويت إلا أننا نلمس تقصيرا واضحا في تخليد هذه الذكرى على الصعيد الإعلامي والرسمي، فمازالت مناهجنا التعليمية تفتقر لتفاصيل تلك الحقبة من تاريخنا، بالإضافة إلى غياب سيرة ومسيرة شهدائنا الأبرار، ناهيك عن الإهمال الشديد الذي نراه ليل نهار أمام أعيننا والمتمثل في غياب تأصيل دور شهداء بيت القرين ورمزية هذا المكان العظيم، وهذا الموقع الذي يجب أن يكون مصدر إلهام لوحدتنا الوطنية وصمودنا وتضحيتنا وتفانينا في الدفاع عن الوطن رغم اختلافنا العرقي والقبلي والطائفي.
وتابعت د. خديجة أشكناني: أن الأمم والشعوب (المحترمة) تحافظ على هوية نضالها الوطني بمعالمها الوطنية الشاهدة على ما بذله الشعب من تضحيات، ولا يوجد أشهر من بيت القرين على مقاومة وبسالة هذا الشعب في مواجهة الغازي العراقي حيث استرخص الدم دفاعا عن الأرض، من هنا تأتي أهمية أن يتحول بيت القرين إلى معلم كويتي ليكون شاهدا على الغزو العراقي وعلى تضحية أبنائنا وولائهم وانتمائهم لوطنهم وأميرهم.
وناشدت د. أشكناني تصريحها الديوان الأميري بأن يتولى شؤون هذا الصرح الوطني الذي دمرت معالمه العوامل الجوية وأهلكته إهمال السنين، ليعود رمزا ومعلما وطنيا، فقد أثبتت الأيام عدم قدرة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على إدارة وتطوير هذا الصرح الوطني.
وختمت أشكناني تصريحها بأن كل من يزايد على الوطن لحسابات مصلحية أو طائفية أو سياسية هو ساقط من ضمير الوطن قبل أن يسقط مجتمعيا...فالكويت أولا وأخيرا... يا تجار السياسة.