Search Mobile
  • alanba twitter
  • Alanba Facebook
  • Alanba Threads
  • Youtube
  • Alanba Instagram
  • alanba TV
  • alanba Tiktok
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
    • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
    • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
    • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
    • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
    • رياضة
  • المجتمع
    • المجتمع
  • فنون
    • فنون
  • منوعات
    • منوعات
  • حول العالم
    • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
  • alanba logo white
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الصفحات الملونة PDF
  • BBC NEWS | عربي
  • أوقات الصلاة
  • الطقس
  • الوفيات
  • مؤشر البورصة
  • كاريكاتير
  • بودكاست
  • استديو الانباء
  • عناوين الموضوعات
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خدمة RSS
  • اتصل بنا
 
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خريطة الموقع
  • صفحات PDF
  • الثلاثاء - 23 من الحجة 1447 - 9 يونيو 2026 - العدد: 17710
Mobile Logo
Logo
 
للتواصل معنا:
  • Twitter
  • Facebook
  • Threads
  • alanba TV
  • Instagram
  • RSS
  • Whatsapp
  • Youtube
كويتية يومية سياسية شاملة
 
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
  • المجتمع
  • فنون
  • منوعات
  • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
عاجل
  • «ذوي الإعاقة» تفعّل البصمة لأطباء المركز الطبي: «الدوام المرن» لا يتم تطبيقه لدى وزارة الصحة
  • فقدان الجنسية من 28 شخصاً
  • 10 دول لاستقدام العمالة المنزلية
  • «الشؤون» تؤجل انتخابات جمعية المحامين حتى إشعار آخر
  • تنسيق كويتي - صيني لاستكمال تنفيذ المشاريع الإستراتيجية
  • «الشؤون» تؤجل انتخابات جمعية المحامين حتى إشعار آخر
  • Facebook
Note: English translation is not 100% accurate
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • twitter
  • facebook
  • whatsapp
  • viber
  • email

الذكرى الـ 28 للاحتلال العراقي الغاشم

د. ميمونة الصباح : عدوان نظام صدام العراقي على الكويت جريمة وحشية فاقت ما اقترفه التتار والمغول والنازيون

2 أغسطس 2018
المصدر : الأنباء
A+
A-
Printer Image
د. ميمونة الصباح : عدوان نظام صدام العراقي على الكويت جريمة وحشية فاقت ما اقترفه التتار والمغول والنازيون
بعض من آبار النفط المحترقة
جانب من التلوث البيئي الناتج عن الاحتلال الصدامي
حرائق آبار النفط
قصر السيف
الدمار اثناء الغزو العراقي الغاشم
جانب من الدمار الذي لحق بفندق السلام جراء الغزو العراقي على الكويت
فرحة الانتصار والتحريرمن الغزو العراقي الغاشم
  •  أعدت دراسة موثقة بعنوان «حتى لا ننسى» (1- 2)
  • الطامعون العراقيون السابقون تصرفوا بحذر وإدراك للظروف المحيطة خلال محاولاتهم الإضرار بنا 
  • أول ما ينبغي التسليم به عند تحليل العدوان استبعاد كل المعايير الأخلاقية والإنسانية والقانونية
  •  العدوان على الكويت حمل معه قدراً كبيراً من معاول الهدم للإنسان والكائنات الحية والمقدرات الكويتية
  •  الغازي لم يجد كويتياً واحداً يستجيب له أو يقبل به بديلاً عن حكومته الشرعية فشكّل حكومة ادّعى أنها وطنية
  •  القوات الكويتية ضربت تشكيلات العدو البرية على محاور تقدمها وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات 
  • كان إيمان الكويتي بربه ويقينه بعدالة قضيته سلاحه .. فراح يقاوم المحتلين ببسالة ويرفض التعاون معهم
  • الزلزال تفجر عن المعدن الأصيل للمرأة الكويتية فأثبتت أنها أخت الرجال وشريكتهم في الكفاح ضد العدوان
  •  الحكومة الكويتية دعمت اللجان والهيئات الشعبية التي أنشأتها عناصر وطنية لخدمة القضية 

 

عملت أ.د.ميمونة الصباح على إعداد وإصدار دراسة موثقة بعنوان «عدوان صدام حسين على الكويت» بينت فيها مراحل العدوان وما صاحبها من أحداث وتطورات، وكيف بدا تلاحم الكويتيين وتعاضدهم ووقوفهم صفا واحدا خلف قيادتهم الحكيمة والشرعية، حيث لم يجد المعتدي ولو كويتيا واحدا يستجيب له أو يقبل به بديلا عن حكومته، إضافة إلى وقوف العالم مع الحق الكويتي وتوضيح مدى فظاعة وإجرام النظام العراقي آنذاك بحق الشعب الكويتي وما اقترفته يد الغدر من جرائم بحق الكويت والكويتيين الذين جسدوا أروع وأبدع صور التلاحم ضد هذا العمل العسكري الشنيع الذي قام به «صدام حسين» على الكويت يوم 2 أغسطس الأسود من عام 1990م، والذي اختلفت تسمياته وتعددت، فبينما اسماه الجانب العراقي بالضم او عودة الفرع الى الأصل ارتآه الملتزمون بالتعبيرات المحايدة «غزوا» ثم إن القانونيين اعتبروه «عدوانا»، ومهما اختلفت المسميات فإن المعنى واحد هو الاستيلاء على الكيان الكويتي والتهامه، والذي لم يتحقق بفضل مرابطة الكويتيين رجالا ونساء، من الذين أصروا على الصمود في ارض الوطن، في تجربة نضالية سلمية فريدة، ثرية متميزة بكل ما فيها من تحديات وإصابات ومواقف وإحباطات وتضحيات وبطولات وانتكاسات ومواجع ودموع وأمل وثقة بالله العزيز الحكيم ونصرته وجلاء الظلم وانكسار العدوان، إضافة إلى وقوف الأشقاء والأصدقاء من الأحرار في العالم إلى جانب الحق الكويتي، فإلى التفاصيل:

جريمة غير مسبوقة

اقترف نظام (صدام حسين) الحاكم في العراق في الثاني من أغسطس عام 1990 بعدوانه الغادر على الكويت الآمنة جريمة غير مسبوقة بعدوانيتها وممارستها الوحشية في تاريخ العلاقات العراقية - الكويتية وفي المحاولات السابقة لضم الكويت، بل إن جريمة (صدام حسين) وهي جريمة العصر الوحشية التي لم يسجل التاريخ لها مثيلا قد فاقت في بشاعتها وظلمها ما اقترفه التتار والمغول والنازيون على مدى التاريخ في أنحاء متفرقة من العالم.

كانت أحداث الغزو العراقي على الكويت عدوانا قاتلا بكل المقاييس، وربما لم تحفل حادثة تاريخية بالمتناقضات كما حفلت به تلك الأحداث المأساوية المتمثلة في اجتياح القوات العراقية المسلحة بكل اسلحة الدمار الكويت.

ومن الظلم للمحاولات العراقية الطامعة السابقة أن نقارن بها عدوان (صدام حسين) الآثم، فكل الطامعين العراقيين السابقين تصرفوا خلال محاولاتهم بحذر وإدراك للظروف المحيطة، وهو ما افتقر إليه (صدام حسين) عام 1990، فرغم ما تركته المحاولات السابقة من جراح نفسية لدى الشعب الكويتي لم تلتئم بسهولة، إلا انها لم تصل حد العدوان العسكري على الكويت وتقويض كيانها والاعتداء على شرعيتها وشعبها الآمن.

فلم تتوقف فوهات المدافع التي كانت منصوبة نحو ايران، الا لتتجه الى الجار الشقيق.. إلى صدر الكويت.

كان بعض الغدر العراقي صادرا من ان مقدمات العلاقات بين الطرفين الجارين لم تكن توحي بأي حال من الأحوال بمثل تلك النتيجة المفجعة، لاسيما خلال السنوات القليلة السابقة للعدوان، وتمثل البعض الآخر للغدر في ان العراق لم ينل دعما اقتصاديا خلال صراعه مع ايران فترة الثمانينيات من هذا القرن، كما نال من الكويت، فضلا عن سماح الحكومة الكويتية للجانب العراقي باستخدام موانئها ومياهها الإقليمية لتصدير نفطه خلال الحرب مما عرض سلامة الكويت للخطر.

وأول ما ينبغي التسليم به خلال محاولة تحليل العدوان، هو استبعاد كل المعايير الأخلاقية والإنسانية والقانونية، فأحداث العدوان منذ بدايتها الى نهايتها افتقرت الى الحد الأدنى من البديهيات المسلم بها في عالمنا اليوم في العلاقات بين الدول مهما كانت درجة خلافاتها.

كذلك لابد من استبعاد كل المفردات التي استمرت تحكم العلاقات العربية - العربية على امتداد التاريخ المعاصر، وأظهرها عدم تعدي أي دولة على اخرى بالقوة المسلحة محاولة محوها من على الخريطة السياسية فيما سعى إليه (صدام حسين).

يضاف الى ذلك أن عدوان (صدام حسين) على الكويت، وإن حمل ذات الأطماع التي حملتها المحاولات العراقية السابقة للاستيلاء على الكويت، الا انه حمل معه قدرا كبيرا من معاول الهدم والعدوان الوحشي ما جعلها غير مسبوقة بأي مقاييس. فلم يقتصر ذلك الدمار والعدوان على المنشآت بل لحق بالإنسان وكل الكائنات الحية والمقدرات الكويتية وأصاب العلاقات العربية - العربية في الصميم، الأمر الذي يصعب معه إعادة البناء ويتطلب وقتا طويلا لإعادة الترميم - (الباحثة: الكويت في ظل الحماية البريطانية ص ص 468-473).

البداية كانت طلبات لا تنتهي ترافقها اتهامات جائرة ترعد بالوعيد والتهديد وهو نهج عراقي مستمر لم ينقطع حرصت الكويت على مقابلته بذات النهج الدائم المتزن القائم على الجوار الهادئ المعتمد على روح المودة والإخاء، ظنا منها انه أمر عارض لابد ان ينتهي باحتوائه.

وكالعادة، يقابل العراق روح المودة والإخاء الكويتية بأسلوب الخداع والتسويف فتستمر الزيارات والوفود وتنطلق التصريحات المطمئنة والوعود الكاذبة، وفي ذات الوقت يستمر فيه الحقد والشر الذي لا ينتهي، والذي تزكيه وتغذيه احلام الطغاة وأطماعهم التوسعية التي تكشف الحقيقة المرة بوضوح وهي ان مطالب النظام العراقي من الكويت لا تنحصر في المليارات التي قدمتها الكويت لهم، واستمروا يلهثون وراء المزيد، وليست هذا الجزء او ذلك من خطوط الحدود والجزر الكويتية، وإنما المطلوب هو الكيان بأكمله، والتاريخ الكويتي كله وهوية هذا الوطن وكيانه.

فلو كان النزاع محدودا لكان العدوان محدودا منحصرا بمواقع النزاع ومواطن الخلاف، لكن غزوا بهذا الحجم وعدوانا بذلك الغدر والوحشية الذي تطلب حشد جيوش العالم لمواجهته ورده يتبين بجلاء ودون ادنى شك ان الهدف ابتلاع كامل مستمر للأبد.

لقد أدرك ذلك بوضوح كل المحللين لتفسيرات الغزو وأحداثه وتداعياته التي تلاحقت وتضاربت واختلفت بالسرعة ذاتها، حيث بدأت بتبرير الغزو بالادعاء على انه لمساعدة العناصر الوطنية التي تود التخلص من نظام الحكم، وحين لم يجد كويتيا واحدا يستجيب له او يقبل به بديلا عن حكومته الشرعية، فإنه شكل حكومة ادعى انها وطنية وأعلن نيته على الانسحاب، وتختفي الحكومة ولا تظهر، فينتظر العالم الانسحاب، فإذا بالتعزيزات العسكرية تتدفق لتحتل كل مناطق الكويت.

ثم يكشف النظام العراقي سافرا عن أهدافه الحقيقية ونواياه التوسعية العدوانية بالإعلان عن دعوة الفرع الى الأصل، ومحو الهوية الكويتية لوطن حر مستقل ليذوب مندمجا فيما اسماه الغزاة الغاصبون (الأصل).

الامر الذي يؤكد أن كل المماطلات والمحاكمات التي رصدها المحلل من خلال تصرفات وادعاءات النظام العراقي لم تكن خطوة نحو الحل، وإنما كانت استنزافا وخداعا حتى يتم الابتلاع.

وقد استمر اسلوب المماطلة والتسويف والتلاعب بالحقائق والتضارب في المواقف خلال الاحداث التي تلت الغزو ومع كل الزعماء الذين وفدوا الى بغداد بهدف منع وقوع الكارثة المدمرة -(لجنة من المختصين: المركز الوطني لوثائق العدوان العراقي على الكويت ترسيم الحدود الكويتية العراقية).

وتعددت المسميات للعمل العسكري الذي شنه نظام (صدام حسيين) على الكويت في الثاني من أغسطس الاسود لعام 1990، فبينما اسماه الجانب العراقي بالضم او عودة الفرع الى الاصل ارتآه الملتزمون بالتعبيرات المحايدة (غزوا) ثم إن القانونيين اعتبروه (عدوانا)، ومهما اختلفت المسميات فإن المعنى واحد هو الاستيلاء على الكيان الكويتي والتهامه.

الصمود والتحدي في موقف الشعب الكويتي الأبي

في مقدمة المواقف المشرفة، كان موقف شعب الكويت الشجاع صامدا ورافضا للاحتلال، فقد ظل يعمل ليل نهار لخدمة قضيته وتحرير ارضه من الغزاة وعودة شرعيته، وكان ايمانه بربه ويقينه بعدالة قضيته هو سلاحه، فراح يقاوم المحتلين ببسالة ويتصدى لهم، ويرفض التعاون معهم، ويقدم الأرواح رسوخ الكون ورواسيه شامخا في تحديه للغاصبين المعتدين شموخ أعالي الجبال الشاهقة، وقف موقفا قل ان يقفه شعب قبله في مواجهة المحتلين، والتصدي والرفض التام لهم، والتعاون فيما بين أفراده والتماسك ووحدة الموقف، فاستحق أن يسجل له التاريخ الموقف بأحرف من نور، واستحق كل التقارير والثناء من العالم اجمع ومن قيادته الشرعية - الأمر الذي عبر عنه الراحل أمير الكويت في كلمته الموجهة الى شعبه بتاريخ 5/8/1990 بقوله: «إذا كان العدوان قد تمكن من احتلال ارضنا فإنه لن يتمكن أبدا من الاستيلاء على ارادتنا، عزيمتنا وإرادتنا هما عزيمة وإرادة آبائنا وأجدادنا الذين واجهوا أعتى التحديات فلم تلن لهم قناة، ولم يخضعوا لأي عدوان، وكويت اليوم هي الأمس ارض العزة والكرامة بلد الرجال ومنبت الأبطال، ولم تحن رأسها للغزاة، ولا خفضت جبينها للمعتدين، ويشهد التاريخ ان الكويت مرت بمحن كثيرة وآلام جسيمة وتعرضت لاعتداءات وغزوات متعددة على مر الزمن، ولكن بصمود الكويتيين وعزيمتهم وإيمانهم بقيت الكويت حرة أبية مرفوعة الراية عزيزة الجانب طاهرة التراب شامخة الكرامة»- (كلمة المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح التي وجهها الى شعبه بتاريخ 5/8/1990م، ص51-54.)

لقد صدقت مقولة «إن المحن تصقل الهمم وإن الشدائد تولد المعجزات»، فكان ان ولدت كارثة العدوان لدى الشعب الكويتي البطل أفعالا عظيمة، وفجرت لديه طاقات دفينة مستترة وراء الارض والاستقرار والرفاه ورغد العيش العزيز الكريم الذي أنعم الله عليه في ظل حكم أبوي عادل ورحيم، ومن رحم المحنة ولد بشر جدد، اشداء على العدو رحماء بينهم، يجابهون التحديات التي تمخضت عن العدوان، ويتصدون لها بالفعل الإيجابي، فالصبي تحول الى رجل فعال يؤدي دوره الحيوي في الحياة اليومية لمجتمع المرابطين، فاستطاع ان يكون بديلا للعمالة الوافدة دون أن يكتنفه الإحساس بالتعالي او الدونية تجاه الأعمال والحرف اليدوية المتواضعة ولم تشغله معاناة الحياة اليومية عن دوره في ملحمة المجابهة والتضحية والفداء.

وتفجر الزلزال عن المعدن الأصيل للمرأة الكويتية، فهي أخت الرجال وشريكتهم بالكفاح، فأثبتت نساء الكويت بالفعل والسلوك والممارسة أنهن يضاهين الرجال في كل فعل وطني بطولي، ويكفيهن فخرا ان ما قدمته من أعمال قد رفع هامة الوطن عاليا، وهل هناك ما هو أعلى من الاستشهاد؟ وهو أبلغ فعل انساني يمكن ان يقوم به الانسان المسلم في حياته، لذا كانت فتيات الكويت يتسابقن على تقديم كل ما يقودهن الى درب الاستشهاد.

وكانت الشهيدة منهن تغبط من اترابها ورفيقاتها في الخلية الفدائية.

ولقد مثل فعل المرابطة بالنسبة للكويتيين رجالا ونساء - من الذين اصروا على الصمود في ارض الوطن - تجربة نضالية سلمية فريدة، ثرية متميزة بكل ما فيها من تحديات وإصابات ومواقف وإحباطات وتضحيات وبطولات وانتكاسات ومواجع ودموع وأمل وثقة بالله العزيز الحكيم ونصرته وجلاء الظلم وانكسار العدوان.

وانبرى من هؤلاء المرابطين عدد كبير من الرجال والنساء انضوى في صفوف المقاومة الباسلة التي فجرت ملاحم أسطورية في تحدي الغزاة والتصدي لهم بشجاعة منقطعة النظير غير آبهين بطغيان عساكر الشر المدججين بالسلاح، ساعين مصممين على تحرير الوطن مهما كانت التضحيات سالكين طريق الموت من اجل الوصول الى غايتهم ومبتغاهم الغالي النبيل.

وكان من المرابطين جنود مجهولون تطوعوا لتسيير قطاع الخدمات العامة طوال اشهر المحنة، ولكن لم يكن هؤلاء المتطوعون من الباحثين عن المجد والشهرة ولم يخطر في بالهم اي مطمع دنيوي البتة، وانحصر مطمعهم في رضا الله وتخليص الوطن من محنته بجلاء المحتلين واستقلاله وعودة شرعيته، لذا كانوا يمارسون مهامهم بمنأى عن الأضواء دون إحساس بمنة، فتراهم يسهرون الليل يكابدون المعاناة القمعية من عصابات السلطة المحتلة دون ملل او خشية، وبفضل همة المرابطين وعرقهم وتضحياتهم عاشت الكويت المحتلة دون ان تغيب عنها الخدمات العامة لاسيما الحيوي والضروري منها، فعملية ايصال المياه وتشغيل الكهرباء تولاها المهندسون والتقنيون والاداريون الكويتيون والمصريون العاملون في وزارة الكهرباء والماء، كما قام شباب وشابات كل في منطقته بعمليات النظافة، وقد تكون من المتطوعين والمتطوعات لجان شعبية في كل منطقة تضم فرق عمل ولجانا فرعية منها:

1 - لجنة التموين والإعاشة.

2 - لجنة التوعية والإعلام.

3 - لجنة الصحة العامة.

4 - لجنة الجمعية التعاونية.

5 - فريق عمل الفرن الآلي.

6 - فريق عمل المخابز الشعبية.

7- لجنة الصدقات والزكوات.

8- فريق النظافة.

9- لجنة الخدمات العامة.

10- لجنة الطوارئ.

وضم كل فريق عمل أو لجنة فرعية عشرات المتطوعين من الجنسين ومارست المرأة الكويتية دورها بجدارة في أغلب الأنشطة والمجالات.

وهكذا تمكنت اللجان الشعبية من تسيير الخدمات الحياتية اليومية وتواصلت حركة العصيان المدني للاحتلال الغاشم.. وحماية الرهائن الأجانب وإخفائهم عن الطغاة رغم معرفتهم بعقوبة عملها التي وصلت الى الإعدام - (47- سليمان الفهد: شاهد على زمن الاحتلال العراقي للكويت/ مكتبة مدبولي/ القاهرة 1991/ ص83-88).

وإذا كنا قد سطرنا خلال الصفحات الماضية جوانب من المواقف المشرفة الشجاعة لفئة عزيزة من فئات الشعب الكويتي الأبي، وهي المجموعة الصامدة على ارض الوطن والتي رفضت وتحت أقسى الظروف وأصعبها الخروج من الوطن وفضلت الموت على ترابه والدفاع عنه مقدمة أكبر التضحيات، فلا بد من إضافة كلمة حق يشار فيها الي ان المعاني السامية النبيلة والعطاء والتضحية والبذل، كانت هي الصورة للشعب الكويتي بكافة فئاته رجالا ونساء، شيبا وشبانا حيثما وجد، في صورة أثارت إعجاب العالم وتقديره، وتأهل بها لنصر العزيز القدير وتأييده فمع حلول الكارثة وغدر جار السوء واجتياحه للوطن وانتهاكه لشرعيته.. وتوالي أخبار القتل والإرهاب والسلب والنهب، والاعتداء على الأعراض والحرمات التي يمارسها جند الطاغية بخسة، بدأت منذ ذلك الحين مرحلة جديدة من حياة هذا الشعب الطيب المسالم بكل فئاته ونخبه من المقيمين الشرفاء الذين أبوا إلا ان يربطوا مصيرهم بمصيره، وتولدت من الجميع صور رائعة لنماذج نادرة من العطاء والتضحية.

ونحن في هذه السطور نسجل كلمة الحق لفئة من فئات الشعب الكويتي اضطرتها الأقدار والظروف لأن تكون خارج الوطن الحبيب، ولكن آلام البعد وصعوبة العيش خارج الوطن ومعاناتها النفسية الشديدة لما حل بالوطن والأهل في الداخل، وقلقهم على مصير من في الداخل لم يشغلها عن تأدية دورها تجاه وطنها في هذه الظروف الحرجة، وواصلت الليل والنهار في عمل مستمر دفاعا عن قضيتها العادلة وتعاونا بينهما ومع حكومتها الشرعية، في عملية تحد لكل الآلام والصعاب الناتجة عن العدوان والانخراط في التطوع لخدمة الوطن والمواطنين في ظروف الاغتراب الصعبة.

لقد ترتب على وجود أكثر من نصف الشعب الكويتي في الخارج خلال فترة الاحتلال البغيض مشكلات ومعضلات ضخمة واجهتها الحكومة الشرعية بحكمة، وتصدت لها من مقرها المؤقت في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية، كما هو الحال بالنسبة لسفاراتها وهيئاتها الديبلوماسية في البلدان التي استقر فيها الكويتيون، فلم يكن في مقدور تلك الجهات الرسمية مواجهة كل المستجدات والتحديات بعددها المعتاد، ففتحت المجال أمام أبناء الشعب الكويتي للتطوع والمشاركة، فكان ان تدافع الكثيرون بحماسة بالغة، رجالا ونساء لتلبية الواجب الوطني، وتشكلت عشرات اللجان وفرق العمل في كل مكان، وكان هدف الجميع هو العمل من أجل قضية الكويت العادلة وخدمة أبناء شعبها في منفاه الذي فرضته عليه ظروف الاحتلال الغادر لأرضه، كما دعمت الحكومة الكويتية اللجان والهيئات الشعبية التي أنشأتها عناصر طيبة، ورحبت بها وشجعتها وشارك في تأسيس بعض اللجان ثلة من وجهاء الدول المضيفة وكان دورها كبيرا ومميزا في اتجاهين: أحدهما في خدمة القضية الكويتية الوطنية والآخر في توفير الخدمات للآلاف من أبناء الشعب الكويتي الكريم ومساعدته وإغاثته، لاسيما في الشهور الأولى التي أعقبت وقوع الكارثة والتي يمكن اعتبارها بحق أصعب الفترات وأمرها علي الإطلاق خصوصا لمن كانوا في الخارج.

ولم يتوقف عطاء الشعب الكويتي عامة، من كان صامدا ومن كان مغتربا فقد كان الكل يكافح بشرف وثبات وعزيمة وصبر، وكان إيمانه برأيه وبعدالة قضيته سلاحه لتخطي كل الصعاب وتحقيق كل الأهداف والآمال بالنصر العزيز والتحرير، ودحر الظالمين فتحقق له ما اراد بعون الله ثم بمساندة قوى الخير من الشرفاء في العالم.

ويبقى ان نسجل بفخر ملاحم الشجاعة والفداء التي جابه بها جيشنا الباسل الغزاة بشرف وكرامة، رغم البون الشاسع بينه وبين الجيوش الغازية في العدد والعدة، ولكن قواتنا المسلحة صنعت ملاحم أسطورية نادرة غابت صورتها الحقيقية وسط هول المأساة مما يجعلنا نحرص على عرضها بأمانة في الصفحات التالية:

ملاحم يوم الفداء الكويتي 2 أغسطس 1990

يشير العميد الركن د.محمد عبداللطيف الهاشم في كتابه الذي يحمل العنوان أعلاه الى المجابهة البطولية التي وقعت بين بعض قطاعات الجيش الكويتي الشجاع وجيش الغزاة المعتدين، والتي اتخذت بحق صورة الملاحم الفدائية الأسطورية، وذلك على الرغم من ضخامة الجيش المهاجم وكثرة عدده وعتاده وسرعة سيطرته الناتجة عن استعداده المسبق، وغير ذلك مما جعل الاعتقاد يسود بأن الاحتلال تم دون مقاومة تذكر من الجيش الكويتي، وكان هذا ما اعتقده حتى الكويتيون أنفسهم وأنا منهم، إلا ان ما ذكره مؤلف الكتاب من تفصيلات دقيقة للمعارك التي خاضها جيشنا الشجاع لمقاومة جيوش الظلم والعدوان ذاكرا مواقعها وكيفية وقوعها وعدد خسائر الغزاة من أفراد وعدة وعتاد، مبينا عدد من استشهد من أفراد الجيش الكويتي الميامين، ومن جرح، إلى غير ذلك من التفصيلات المقرونة بالأدلة والقرائن المادية التي يصعب ان يقدم على سردها غير من عايشها وشارك فيها، وذلك الى جانب روايات أخرى لشهود عيان منها رواية د.المصري «عبداللطيف»، حيث يشير الى انه على الرغم من الثقة الكويتية بالوساطة العربية وعدم الاستعداد الكويتي للقيام بأي عمل عسكري ضد العراق الى جانب وجود أغلب الكويتيين خارج البلاد للسياحة، ووجود بعضهم على الشاطئ، والبلاجات لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، يضاف الى ذلك عدم استنفار القوات المسلحة واستدعاء المجازين والاحتياطي، فإن القوات المسلحة استبسلت في كثير من المواقع، فهناك معركة «جال اللياح» للواء السادس ومعركة «المطلاع» و«الأطراف» للواء الخامس والثلاثين ومعركة «الجسور» شرق الجهراء التي خاضها اللواء الثمانون، ومعركة الجيوان التي شارك فيها الحرس الوطني وقوات رئاسة الأركان وقوات اللواء الخامس عشر، واللواء الاحتياطي الأول، ومعركة «الحرس الأميري» من قصف قوات العدو وقتلت أعدادا كبيرة من الأفراد، ودمرت كمية لا بأس بها من الأسلحة والمعدات وأسقطت بعض الطائرات المقاتلة والقاذفة وطائرات الهيليكوبتر المحملة بالقوات الخاصة والمظليين ومعارك «القوات البحرية»، ويشير المؤلف الى تلك المعارك الخالدة والبطولات النادرة والتي ستبقى سجلا ناصعا في تاريخ الكويت العسكري المعاصر، ويقرر انها جديرة بان تسطر بأحرف من نور لتبقى نبراسا للأجيال القادمة في يوم 2 أغسطس 1990 حتى يوم التحرير والأيام اللاحقة لتعمير هذا الصرح الشامخ «الكويت» وإعادة بنائه - (العقيد الركن د.محمد عبداللطيف الهاشم في ملاحم يوم الفداء الكويتي الكويت/ اكتوبر 1991م، ص84-135.

ويتأكد معنى الوفاء والتضحية بالروح في سبيل الوطن من خلال تلك المعارك غير المتكافئة ذات الفروق الشاسعة في العدد والعتاد والاستعداد، اما عدم الاستعداد للمواجهة فناتج عن تقدير الموقف السياسي والعسكري للكويت، وينطلق من مفاهيم الأصالة العربية والإسلامية و«ان الحر يربط من لسانه»، كما يقول المثل العربي فقد أعطت العراق كلمتها لكثير من زعماء العالم وأولهم الرئيس محمد حسني مبارك وخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، رحمه الله، خلال جولات مكوكية بين بغداد والكويت والسعودية ومصر، حيث تعهد العراق بعدم استخدام القوة ضد الكويت، وكانت الوساطة العربية مبنية على ضبط النفس وعدم إثارة المشكلات ووقف الحملات الإعلامية بين الطرفين، وطلب الى الكويت إظهار حسن النية وعدم الاستعداد العسكري فالتزمت الكويت بالخط العربي واشتركت في مباحثات «جدة» بهدف إنهاء الخلافات، ورغم ما أظهره الوفد العراقي خلال المباحثات من تزمت وعدم استعداد للتفاوض الجاد، والتأكد من ان ما يريده العراق هو إملاء شروط فحسب، وعلى الكويت أن تقبلها، ولكن الوفد الكويتي عاد الى بلاده على أمل اللقاء الثاني في بغداد لعل الموقف يتحسن بفعل الوساطات العربية ويعود الإخوان الى رشدهم ولكن ما حدث ليلة الثاني من أغسطس 1990 من إخلال العراق بتعهداته وعدم التزامه بوعوده لكثير من زعماء العالم حيث اجتاح بقواته كالطوفان الأراضي الكويتية بوحشية وبربرية، فرض أهمية مقاومة العدو وعدم التسليم له دون قتال مهما كانت التضحيات فأعطيت الأوامر للقوات الموجودة بالتهيؤ وملاقاة العدو، فخرجت القوات الكويتية الباسلة لملاقاة العدو وفقا للأهداف والأحجام المحددة.

ودارت معارك بل ملاحم يوم الفداء بين القوات الكويتية وقوات الغزو العراقي فأبلت القوات الكويتية على عكس ما أشيع بلاء حسنا، وأوقفت القوات الغازية في كثير من المواقع وكبدتها خسائر في الأرواح والأسلحة والآليات والمعدات حيث قدرت القوات الكويتية ان الوقت كان بحاجة الى البطولة والاستبسال أكثر من الشهادة، وفعلا أظهرت الكثير من البطولات وأعطت من الشهداء بقدر ما يخدم المعركة، ويمكن ان نعدد المعارك المهمة في يوم الفداء كالتالي:

أولا: معارك القوات البرية

1- معركة «جال اللياح»

والتي خاضتها قوات اللواء السادس في مقابل قوات العدو التي تقدر بفرقة مشاة ميكانيكية وفرقة مدرعة حيث صدرت الأوامر في الساعة 3:15 بإرسال قوة الى منطقة جسر بوبيان ومنطقة أم العيش للدفاع عنهما، وتم إرسال فصيل دبابات لاحتلال منطقة «تلال قوينيص» وفصيل ميكانيكي الى منطقة محطة أم العيش، ولا أود الدخول في تفصيلات المعركة ويكفي ان أذكر ان خسائر العدو كانت عبارة عن 5 دبابات محملة بالجنود و3 باصات محملة بجنود المشاة وأعداد غير مؤكدة من الآليات والناقلات المدرعة والأفراد.

2- معركة شرق الجهراء

وتصدى فيها اللواء 80 ممثلا بسرية مشاة مدرعات صلاح الدين من قوات اللواء لقوات العدو حين صدر اليه الأمر الإنذاري الساعة 4:30 فجر 2 أغسطس 1990 للقيام بمهمة إسناد قوة المغاوير المشتبكة مع القوات العراقية عند المطلاع وقبل الوصول الى المنطقة المحددة كانت القوات العرقية قد اجتازتها، وفي الساعة 4:45 تم الاشتباك مع القوات الغازية عند جسر الجهراء الشمالي الشرقي واستمر الاشتباك مع العدو حتى تم إيقافه لمدة ساعة على الجسر المذكور، فقام العدو بهجوم مضاد على مواقع تمركز قوات اللواء 80 بحجم لواء مدرع، وعلى الرغم من صغر حجم القوة المدافعة وكثافة قوات العدو استطاع اللواء 80 ان يطيل معركته مع العدو ليعرقل تقدمه أطول وقت ممكن باستخدام أسلوب الكر والفر حتى شملت معركة اللواء بالإضافة الى جسور الجهراء الشمالية الشرقية والشرقية كلا من منطقة شرق الجهراء السكنية ومنطقة السكراب ومعسكرات المشاغل المتوسطة الشمالية وفي الساعة 11:00 نفذت قوات اللواء معركة قطع التماس مع العدو، والانسحاب لإعادة التنظيم واختيار مواقع أفضل لمعاودة التصدي للعدو إلا ان كثافة الهجوم العراقي ازدادت وانقطع الاتصال بالقيادة وحوصر الموقع من كل جانب وقد استشهد من اللواء الثمانين ستة أفراد وضابط وأسرت مجموعة من الأفراد والضباط مع قائد اللواء، وأحرقت ست مدرعات صلاح الدين بينما قدرت خسائر العدو المنظورة بثلاثة باصات محملة بالجنود أحرقت على جسر الجهراء الشمالي الشرقي و4 آليات خفيفة كما أحرقت 6 دبابات على جر الجهراء الشرقي وقتل وأصيب 35 جنديا في عمارات الجهراء الشرقية وأصيب أعداد من الدبابات والمدرعات والآليات والأفراد غير المنظورة.

3- معركة «جال الأطراف» اللواء 35

تمركزت قوات اللواء في الساعة 4:45 بعد فجر 2 أغسطس في مواقع دفاعية عند منطقة «غار» جنوب «جال الأطراف» شمال الجهراء، وتم الاشتباك مع قوات العدو المتقدمة على محور المطلاع الأطراف المتجهة الى الطريق الدائري السادس، واستمرت تلك المعركة ست ساعات تكبد العدو خلالها خسائر فادحة مما أجبره على الانسحاب واستمرار القصف المدفعي وكانت خسائره حتى 1:00 (25) دبابة محملة بالجنود و7 باصات محملة بالجنود والمشاة و8 مدرعات و3 آليات محملة بالذخيرة وأعدادا غير مؤكدة من الأفراد والمعدات، وفي تمام الساعة 1:00 من نفس اليوم ظهرت قوات العدو تتحرك على محور السالمي الأطراف، الجهراء لنجدة القوات على محور المطلاع الأطراف، فتم تغيير مواجهة الانسحاب ومع بداية الاشتباك أجبرت قوات العدو على التوقف وتدمير جزء منها وإجبارها على الرجوع الساعة 1:30 وكانت خسائرها تدمير 6 عرفات «بي. ام. بي» وتدمير 2 دبابة و72 سيارة إسعاف، وتدمير لاند كروز «بي.تي.آر» وجرح 39 جنديا وضابطا وقتل 32 جنديا وضابطا، واستمرت مدفعية العدو في الرماية بعد تجمعه عند الأطراف شرق الفريدة واضطر اللواء الكويتي الى الانسحاب تخلصا من الحصار الناري واتخذ موقعا أفضل للتصدي للعدو، وكانت خسائر اللواء 10 من العسكريين وتدمير 3 دبابات، 2 آلية وجرح 35 عسكريا، ولكن استمرار القصف المدفعي على اللواء اثناء انسحابه الى المنطقة الجنوبية اضطر اللواء الى دخول الاراضي السعودية لاعادة التنظيم.

4 معركة جال المطلاع

في الساعة 2 من يوم 2 اغسطس 1990، كلفت كتيبة المغاوير بمهمة حماية محطة ام العيش، فقامت سرية مغاوير بواجب حماية المحطة حتى وصلت سرية مشاة ميكانيكية من اللواء السادس، وانسحبت لتقوم بتنفيذ المهمة الجديدة وهي السيطرة على المطلاع، وفي الساعة 4 احتل فصيلا معاوير مواقع كمائن على طريق المطلاع، وتم الاشتباك مع قوات العدو المتقدمة واحدثا خسائر كبيرة وخصوصا بأفراد المشاة المحمولين على الدبابات والباصات، حيث نجح المغاوير في الكمائن وسرعة تغيير الموقع والاغارة، وساعدتهم جغرافية ارض المطلاع في المراحل الاولى الا انها في الوقت ذاته حصرت ساحة العمل مما ادى الى محاصرتهم بنيران المدفعية فانسحبوا الى معسكر المغاوير لاعادة التنظيم واسعاف الجرحى، وفي هذه الاثناء حوصر المعسكر ودارت اشتباكات بين الطرفين استطاع خلالها بعضهم الانسحاب الى خارج المعسكر واسر من لم يتمكن من الانسحاب، وكانت خسارة العدو في المعركة التي استمرت اربع ساعات ما لا يقل عن 100 قتيل وجريح، واعطب للعدو خمسة باصات محملة بالجنود، اما مغاويرنا البواسل فقد جرح منهم 4 واسر بعضهم.

5 معركة معسكرات المباركية

كانت معسكرات المباركية مقر القيادة العامة للجيش، لذلك كان العمل يجري على قدم وساق، لاسيما في مركز العمليات المشتركة اثناء اجتياح القوات العراقية الحدود الكويتية وبحضور سمو ولي العهد واعضاء الحكومة، التي قررت الدخول في معركة مع العدو الذي اخل بعهوده، وفي تلك الاثناء وصلت القوات الغازية الى المعسكرات فتم تبادل اطلاق النار بين القوات الغازية والقوات الكويتية من الجيش والحرس، وتكبد العدو خسائر في الارواح والاسلحة والمعدات وخصوصا جنود المشاة المنقولون في الباصات، وتم اسر 300 فرد من قوات العدو داخل اسوار الكلية الصناعية، ومستشفى الصباح، وخلال الاشتباكات واصلت القوات العراقية تقدمها وتركت قوة لمشاغلة قوات المعسكر وحرمانها من الخروج ومنع الدخول وظلت الاشتباكات مستمرة بين القوتين ومحاصرة المعسكرات بما فيها مقر القيادة.

وفي تمام الساعة 9.30، وصلت قوات فك الحصار عن وزارة الدفاع ورئاسة الاركان، وهي بحجم سرية دبابات وسرية مشاة ميكانيكية من اللواء الخامس عشر، واخذت مواقع مع القوات الموجودة وامتزجت بها، وبعد تقدير موقف مشترك اشتبكت مع العدو الساعة 1 بكل انواع الاسلحة حتى تم اسكات نيران قوات العدو بعد 30 دقيقة من بدء الاشتباك، ثم تم تقدير نوع وحجم قوات العدو ومواقعها خلف اسوار مستشفى الطب الاسلامي ومعهد الاتصالات السلكية واللاسلكية، ووضعت خطة للهجوم على هذه القوات وتطهير المنطقة منها ثم وقعت المعارك على النحو التالي:

أ معركة منطقة الشويخ الشمال (المرحلة الأولى)

تم الهجوم على مواقع العدو في الساعة 11.45 بقوة سرية مشاة وفصيل دبابات، وتم تدمير عدد كبير من قوات العدو الموجودة في تلك المواقع، واسر 80 من ضباط وافراد العدو وهروب من استطاع الهروب الى خلف شارع جمال عبدالناصر، وتم تطهير الموقع وترحيل الاسرى والجرحى الى داخل معسكرات الرئاسة، وفي هذه الاثناء تقدمت ارتال العدو المدرعة والميكانيكية على هذا المحور من دوار العظام فتراجعت القوة الى معسكراتها حتى لا تنفصل عن باقي القوات وينفرد العدو بها ويدمرها وحتى تستطيع الدفاع من موقع افضل ما عدا دبابة واحدة كان باستطاعة طاقمها ان يشتبك مع العدو، وفعلا تم اشتباكهما ودمرت العديد من دبابات العدو وناقلاته المقاتلة لمدة 15 دقيقة، وبعدها استطاع العدو تدمير هذه الدبابة واستشهد طاقمها، بينما واصلت القوات اشتباكها مع العدو بكل الاسلحة المتوافرة حتى تم تدمير العديد من دباباته وهرب الباقي الى الخلف وانتهت المعركة الساعة 14.00 وتمت اعادة توزيع القوات للدفاع عن وزارة الدفاع ورئاسة الاركان.

ب معركة طريق الجهراء (المرحلة الثانية)

زج العدو بقوات من الدبابات والناقلات المدرعة والمشاة في محاولة لتدمير القوات الكويتية في معسكرها، لكن جميع محاولاته باءت بالفشل، حيث تم تدمير كل قوة تتقدم واجبارها على الهروب الى الخلف، وتمكنت قواتنا من حرمان قوات العدو من سلوك هذا الطريق بقية يوم الخميس 2 اغسطس، الا ان العدو واصل ضرب قواتنا بالمدفعية والهاون طوال فترة حرمانه من المرور، وكانت رعاية الله سبحانه وتعالى تحرس قواتنا حيث كانت خسائرها قليلة جدا بالنسبة لخسائر العدو الكبيرة جدا.

ج معركة الرقعي (المرحلة الثالثة)

بعد حرمان العدو من المرور على طريق الجهراء واجباره على التراجع الى دوار العظام، تحولت قواته الى طريق جمال عبدالناصر والطريق الدائري الرابع، فتراكمت هناك، وفي منطقة الرقعي وازاء الضغط الناري على قوات العدو من معسكر المباركية زادت كثافة قصف المدفعية وهاونات العدو على معسكرات المباركية من منطقة الرقعي فهاجمتهم قواتنا ممثلة بسرية مشاة من مدرسة المشاة، وسرية مشاة من الحرس الوطني وسرية مشاة تدعمها بالنيران سرية من معسكرات سلاح الهندسة، وقاتلوهم حتى ابادوا منهم الكثير، وفي الساعة 15.00 وصلت قوات العدو وتركزت كتيبة مشاة تساعدهم الدبابات والمدفعية في منطقة الرقعي استعدادا لاقتحام معسكرات المباركية، فانسحبت القيادة المشتركة الى مقر القيادة التبادلي، واخذت تدير المعارك من هناك وتحت ضغط نيران العدو قررت الانسحاب الساعة 2 الى منطقة كيفان وانضمت الى القوات الموجودة في تلك المنطقة، ولكنها انسحبت يوم 3 اغسطس لحماية السكان من القصف المعادي، وقد خسر العدو اعدادا كبيرة من الجنود المحملين بالباصات والدبابات واعداد غير محصورة من الآليات والمعدات واسر اكثر من 400 فرد منهم، واستشهد من القوات الكويتية 25 جنديا وضابطا وجرح 30.

1 معركة دسمان (الحرس الأميري)

في 3 من فجر الخميس 2 اغسطس 1990، تمت السيطرة على جميع الطرق المؤدية الى قصر دسمان من قبل قوات الحرس الاميري، وفي تمام الساعة 5 وصلت طلائع القوات الغازية واشتبكت معها قوات الحرس الاميري المتقدمة، واوقفتها ودمرتها ومنعتها من الوصول الى حدود القصر، ولكن بعض المجموعات الصغيرة تسللت من خلال المنازل والشوارع الفرعية واحتلت جميع الهيئات والمباني المجاورة المسيطرة على القصر وقصفت قوات الحرس الاميري القائمة على حراسة القصر، كما وصلت قوات العدو الرئيسية والتحقت بقواتها المتقدمة، ومع ذلك واصلت قوات الحرس الاميري دفاعها وبعد قتال استمر ساعتين تمكنت القوات المعادية من احتلال الباب الرئيسي لقصر دسمان واسرت بعض الضباط والافراد، ومن ثم تمت لها السيطرة على جميع المداخل والمخارج، وفي هذه الاثناء وصلت تعزيزات من معسكر لواء الحرس الاميري بقوة سرية مدرعات صلاح الدين، وقامت بفك الحصار واطلاق سراح الاسرى، وخلال عملية المطاردة بين قوات الحرس وقوات العدو، كانت سرية من اللواء تتقدم لحماية القصر فاشتبكت مع العدو بحجم سريتين قتلت منها اعدادا كثيرة واسرت حوالي 170 فردا ساقتهم الى معسكر الحرس الاميري، وواصلت مسيرها الى قصر دسمان، حيث شاركت في قتال العدو، وانضمت سرية حرس وطني ومفارز من قوات وزارة الداخلية الى قوات الحرس الاميري، وقاموا بأدوار بطولية بالدفاع عن قصر دسمان، وفي الساعة 12.00 تم احكام محاصرة العدو للقصر بالقوات المدرعة والميكانيكية وقوات الانزال البحري والجوي، ولاسباب انسانية اضطرت القيادة الى وقف النار والتفاوض مع العدو فأسر العدو المفوضين من قيادة الحرس وبقيت قوة الحرس الاميري والقوة المساندة لها داخل القصر حتى يوم 3 اغسطس، حيث صدرت لها الاوامر بالانسحاب.

(يتبع غدا)

مواضيع ذات صلة

«الأشغال»: إغلاق جزئي للدائري الخامس باتجاه السالمية مقابل منطقة الصديق

  • 6/9/2026

«الأشغال»: افتتاح جزئي لطريق 604 باتجاه كبد

  • 6/9/2026

«حماية البيئة»: ضرورة حماية مياه الخليج العربي وكائناته من التلوث

  • 6/9/2026

السفيرة الهندية زارت المصابين من أبناء الجالية جراء الاعتداء على المطار

  • 6/9/2026

«الأشغال» تطلب تعزيز ميزانية مشروع طرق جنوب السرة بـ 4.75 ملايين دينار

  • 6/9/2026

«الغوص»: ملتزمون بحماية سواحل البلاد بتنفيذ سلسلة مبادرات وحملات ميدانية مكثفة

  • 6/9/2026

الكويت تستضيف النسخة السادسة من المسابقة الخليجية للمهارات التقنية والمهنية العام المقبل

  • 6/9/2026

تنسيق كويتي - صيني لاستكمال تنفيذ المشاريع الإستراتيجية

  • 6/9/2026
BBC header category

من قرد وحيد إلى غروب الأرض، أبرز الصور المدهشة لعام 2026 حتى الآن

ثلاث دول و104 مباريات وجوائز مالية ضخمة، ملامح مونديال 2026 بالأرقام

مقتل 32 شخصاً على الأقل إثر زلزال قوي ضرب جنوب الفلبين

كيف يمكنني تسلية طفلي في الإجازة بدون أعباء مالية إضافية؟

تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟

اقرأ المزيد

مقالات مميزة
استوديو الأنباء
إصدار خاص
  • إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
    إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
1 من 2
BBC Header Image
  • من قرد وحيد إلى غروب الأرض، أبرز الصور المدهشة لعام 2026 حتى الآن
    ثلاث دول و104 مباريات وجوائز مالية ضخمة، ملامح مونديال 2026 بالأرقام
    مقتل 32 شخصاً على الأقل إثر زلزال قوي ضرب جنوب الفلبين
  • كيف يمكنني تسلية طفلي في الإجازة بدون أعباء مالية إضافية؟
    تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟
    أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي
  • الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه
    ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة
    تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت
    من سجّل أول هدف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم؟ ومن سدّد الهدف الأخير؟
    دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
    عقار جديد يمنح أملاً لمرضى سرطان البنكرياس للعيش لفترة أطول
    كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً
    ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها؟
اقرأ المزيد
من
أخبار الرئيسية
  • آخر الأخبار
  • الأكثر قراءة
  • 10:35 م«ذوي الإعاقة» تفعّل البصمة لأطباء المركز الطبي: «الدوام المرن» لا يتم تطبيقه لدى وزارة الصحة جديد
    • الثلاثاء2026/06/08
    09:48 متنسيق كويتي - صيني لاستكمال تنفيذ المشاريع الإستراتيجية جديد
    • الثلاثاء2026/06/08
    09:48 م«الشؤون» تؤجل انتخابات جمعية المحامين حتى إشعار آخر جديد
    • الثلاثاء2026/06/08
    09:48 م10 دول لاستقدام العمالة المنزلية جديد
    • الثلاثاء2026/06/08
    09:48 مفقدان الجنسية من 28 شخصاً جديد
    • الثلاثاء2026/06/08
من
  • «القوى العاملة» : يحق إيقاف ملف صاحب العمل في حال مخالفة حظر تشغيل العمال ظهراً
    • الثلاثاء2026/6/9
    بالفيديو.. إعادة افتتاح مقهى الشميمري غداً بمشاركة فرقة الفن الأصيل بعد إجراءات التطوير والتحديث
    • الثلاثاء2026/6/9
    «ذوي الإعاقة» تفعّل البصمة لأطباء المركز الطبي: «الدوام المرن» لا يتم تطبيقه لدى وزارة الصحة
    • الثلاثاء2026/6/9
    تنسيق كويتي - صيني لاستكمال تنفيذ المشاريع الإستراتيجية
    • الثلاثاء2026/6/9
    10 دول لاستقدام العمالة المنزلية
    • الثلاثاء2026/6/9
  • مواجهة إسرائيلية - إيرانية محدودة تنتهي بطلب من ترامب: الحصار مستمر حتى التوصل إلى «اتفاق نهائي»
    • الثلاثاء2026/6/9
    فقدان الجنسية من 28 شخصاً
    • الثلاثاء2026/6/9
    «الشؤون» تؤجل انتخابات جمعية المحامين حتى إشعار آخر
    • الثلاثاء2026/6/9
    «الأشغال» تطلب تعزيز ميزانية مشروع طرق جنوب السرة بـ 4.75 ملايين دينار
    • الثلاثاء2026/6/9
    الكويت تستضيف النسخة السادسة من المسابقة الخليجية للمهارات التقنية والمهنية العام المقبل
    • الثلاثاء2026/6/9
من
الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة
  • الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
    الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
1 من 2
استوديو الأنباء
  • تقارير فيديو
    تقارير فيديو
  • بدون مذيع
    بدون مذيع
  • مع الحبيب
    مع الحبيب
  • بودكاست
    بودكاست
  • think outside الصندوق برنامج..
    think outside الصندوق برنامج..
  • وفاء الحشاش
    وفاء الحشاش
  • في القوول
    في القوول
  • توب سبيد
    توب سبيد
  • KIDOO with TAHOON
    KIDOO with TAHOON
  • برنامج السيرة
    برنامج السيرة
  • المحامي بشار النصار
    المحامي بشار النصار
  • المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
    المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
  • عبد الله الحشاش
    عبد الله الحشاش
  • فنجان قهوة
    فنجان قهوة
 
جريدة الأنباء الكويتية
«الأنباء» في الصدارة

تواصل «الأنباء» تقدمها المستمر خلال السنوات الأخيرة بنسختيها الورقية والإلكترونية والنمو في أرقام توزيعها ومتابعيها، ويأتـي ذلك تتويجاً لجهود كبيرة على مستويات التحرير والتسويق والتوزيع، ويرسخ موقعها بين صحيفتي الصدارة في دولة الكويت ورقياً، كما تحتل المرتبة الأولى إلكترونياً.

وتفتخر «الأنباء» بأنها تعتبر نموذجاً في المصداقية والاعتدال والموضوعية، وتحظى بثقة عالية من قرائها نتيجة لحرصها على الدقة في نقل الأخبار والتركيز على كل ما يهمهم.

كما تعتز بإشادة القيادة السياسية في البلاد بمهنيتها وتوجهاتها وتعاملها مع القضايا الوطنية.

وإلى جانب التطوير المستمر على مستوى المضمون والشكل، تابعت «الأنباء» سلسلة الحملات التسويقية المميزة والجاذبة التي اشتهرت بها، ما شجّع عشرات الآلاف من المشتركين على الانضمام إلى أسرة قرائها.

العنوان
  • Shuwaikh Area - Press Street
    Airport Road - Kuwait
  • (+965) 22272727 - 22272728
    (+965) 22272729
  • editorial(at)alanba.com.kw
  • تواصل معنا
alanba Android App alanba ios App alanba Android App
 
  • الصفحة الرئيسية
  • لمحه عن الأنباء
  • الإعلان والتسويق
  • تطبيقات الهواتف الذكية
  • خريطة الموقع
  • اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء © 2026