- سالم الحمر: دور البنك الكويتي للطعام ترشيد الاستهلاك وطرحه بشكل صحي
- بنك الطعام يؤدي دوراً حيوياً في ترشيد المشتريات واستخدام الفائض من الغذاء
- أم مشاري: هناك الكثير من الأسر المحتاجة والطعام نعمة يجب المحافظة عليها وعدم رمي المتبقي منه
- الشطي: الإسلام دعانا للتراحم والتكافل ونريد الطعام ليس كما يقال «بطرة» ولكن لأجل الأجر والثواب
- العجمي: يجب على الدولة إقامة مشروع لتلقي الأغذية الصالحة الفائضة عن الحاجة من الفنادق والمطاعم
- الزامل: يجب توعية أطفالنا بأن الأكل في المنزل صحي أكثر وبأهمية الحفاظ على هذه النعمة وعدم رمي الطعام
- المرشود: تجميع الأطعمة الفائضة وتوزيعها على العائلات المحتاجة وعلى الدولة إقامة برامج توعوية وترشيدية
ندى ابونصر
قال تعالى في سورة الأعراف (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين).
وحفظ النعمة من المقاصد المهمة التي يحثنا عليها الدين من أجل فضيلة التراحم والتكافل الأسري والاجتماعي وعدم الإسراف والحفاظ على ما تبقى من أطعمة ومواد غذائية زائدة على حاجتنا وتقديمها للفقراء والمحتاجين.
فقد تصنع ربات البيوت يوميا الكثير من الطعام الذي لا تتناوله الأسرة بالكامل، مخلفة على الموائد بعد تناول الوجبات اليومية عشرات الأطباق التي يكون مصيرها في اليوم التالي مكدسة في حاويات القمامة امام المنازل، بالأخص خلال ايام رمضان الفضيل، او اثناء وجود المناسبات مع انه يجب توجيه هذه النعمة وأخذها الى مؤسسات خيرية والعديد من الدول لديها مشاريع خاصة بـ«حفظ النعمة» والتي تبذل جهودا مكثفة في هذا الإطار بالتنسيق مع عدد كبير من الجمعيات الخيرية والمؤسسات مع التعاون مع العديد من الفنادق والمطاعم وشركات التجهيزات الغذائية من اجل توفير وجبات افطار لآلاف العمال والأسر الفقيرة على مستوى الدولة.
وحول هذه القضية جالت «الأنباء» لمعرفة آراء عدد من المواطنين في هذا الموضوع ودور الأسرة في التوعية لحفظ النعمة ودور الدولة من اقامة بعض المشاريع وكانت الآراء الآتية:
في البداية حدثنا مدير البنك الكويتي للطعام سالم الحمر عن هذا الموضوع فقال: نحمد الله على النعم الكثيرة التي أنعم بها الله علينا في الكويت كمواطنين وعلى كل من قطن على هذه الأرض الحبيبة، مشيرا إلى ان أهداف البنك الكويتي للطعام الرئيسية تتمثل في الحد من الهدر في الطعام من المأكل والمشرب كذلك ترشيد المستفيدين من الكهرباء والماء حول أهمية ترشيد الاستهلاك، حيث ان هذه من نعم الله ولابد ان نحفظها واقمنا برنامجا توعويا شاملا عبر جميع الوسائل الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ونشرنا مشروعنا «نحفظها لتدوم» لكي نحفظ هذه النعم لأن النعم زوالة ولأن الله عز وجل يبتلي الإنسان الذي لا يحافظ على هذه النعمة.
الشراكة مع «التربية»
وأضاف الحمر: لقد جعلنا اول شريحة مستفيدة من هذا البرنامج وشريكنا الاستراتيجي هي وزارة التربية ووزارة التعليم العالي، ودشّنا مشروعنا وان شاء الله في شهر سبتمبر المقبل سيكون لنا السنة الثانية في مشروع «احفظها لتدوم» بأن نرشد ابناءنا حول موضوع الأكل الصحي وحثهم على الابتعاد عن المشروبات الغازية حفاظا على صحتهم، مع التأكيد على أهمية اعادة تدوير ما تبقى من الطعام وألا ننسى أن في إعادة تدوير الطعام مشاركة لكل من يعايشنا بكل لحظاتنا من الطيور والحيوانات والأسماك وتحويل الطعام من خلال التدوير الى أسمدة يستفيد منها كل من على الأرض وأسمدة عضوية لزراعة الخضراوات غير الأسمدة المستخدمة من بقايا الماشية، كذلك فإن عملية التدوير يستفيد منها الطلاب بان الحياة دائرة مستديرة ودورة متكاملة والكل يفيد الآخر ويستفيد منه، فالإنسان يستفيد من لحوم الماشية والطيور كذلك الخضراوات الطبيعية والله وهب لنا هذه النعم لنحفظها، كذلك علينا ألا ننسى دورنا المجتمعي ومسؤوليتنا من الاستفادة من الكهرباء والماء والترشيد وعدم الإسراف في الاستهلاك.
إرشادات توعوية
وأكد الحمر أن دور البنك الكويتي للطعام يقوم على توثيق هذا الترشيد وطرحه طرحا صحيا وثقافيا في دائرة الحياة بطريقة سلسة، كما لدينا الدور الحيوي في الترشيد في المشتريات وشريكنا الاستراتيجي وزارة الشؤون والعمل واتحاد الجمعيات حيث نقوم بوضع لوحات إرشادية في جميع الأسواق المركزية «لا تتسوق وانت جائع» لكي لا تشتري اشياء او طعاما لا تحتاجه مع التوعية بأهمية الترشيد في الاستهلاك الشهري وعدم الإسراف.
البركة في كل جزء
بدورها تقول ام مشاري: تعلمنا منذ كنا صغارا من الوالدة ان كل جزء يتبقى من الطعام ربما تكون فيه البركة ويجب ألا نغرف في الأطباق اكثر من حاجتنا وألا نشتري أرغفة الخبز اكثر من احتياجنا، وتضيف ان هناك عادات غذائية سيئة عند بعض الأسر في عدم تعليم وتوعية أطفالهم على نعمة الطعام والحفاظ عليها من الزوال، وان هناك الكثير من الأسر المحتاجة وان الطعام نعمة يجب المحافظة عليها وعدم رمي الطعام بدون اي شفقة او رحمة.
أسر مستورة
أما موضي الشطي فتقول: أعترف بأنني اصنع العديد من الاطباق لأنواع كثيرة من الأكلات، ولكنني لا أرمي شيئا فهناك العديد من الأسر تنتظر الطعام إذ هناك فئة من العمال الذين يعملون بأجور بسيطة وهناك اسر مستورة وليس لها مدخول جيد، والإسلام دعانا للتراحم والتكافل ونحن نريد الطعام ليس كما يقال «بطرة»، ولكن لأجل الأجر والثواب.
ترابط المجتمع
بدوره يقول ابراهيم العجمي انه يجب على الدولة ان تقوم بإنشاء مشروع كجمعية تتلقى جميع الأطعمة والأغذية الصالحة الفائضة عن حاجتها والذي لم يتم لمسه من الفنادق والمطاعم او من بعض الأسر التي لديها مناسبات، وهناك فائض دائما من الطعام الذي لم يتم لمسه او الذي تقدمه بعض الأسر التي تحب المساعدة في طهي بعض الأطباق في المنزل او ما لديها من طعام غير مطبوخ لتوزيعه على بعض الأسر المتعففة والمحتاجة، واكد انه على الأهل تعليم أطفالهم من الصغر أهمية المحافظة على النعمة وعدم رميها، وحثهم على التصدق بها لشخص محتاج لأننا مسؤولون ومحاسبون امام الله عن ذلك، وهذا الأمر يؤدي إلى زيادة الترابط بين أفراد المجتمع.
ربان المنزل
من جانبه قال المواطن عبدالعزيز الزامل: ان المطاعم بالكويت كثرت وتشابهت وكثر الإسراف على الوجبات السريعة والطعام في الخارج مع ان اكل المنزل صحي اكثر، وفيه توفير وحفاظ على نعمة الأكل وعدم هدرها ويجب ان نوعي اطفالنا بأن الأكل في المنزل صحي اكثر ونعودهم الحفاظ على هذه النعمة وعدم رمي الطعام وان يقدروا هذه النعمة جيدا، وان تكون الوجبات منظمة كل شخص حسب حاجته والأم والزوجة لها الدور الأكبر في المنزل في الحفاظ على النظام الغذائي وان تكون على دراية ومعرفة الكمية التي يجب ان تحضّر للطعام دون الإسراف والاضطرار لرمي الطعام الزائد ودورها في تعريف زوجها ما يحتاج اليه المنزل من اغذية وخضراوات وفاكهة لأن الرجل في كثير من الأحيان لا يعرف جلب الكمية المناسبة وتضطر المرأة الى رمي جميع الخضراوات والفاكهة التي ستتلف اذا كانت الكمية كبيرة فربة الأسرة هي الربان في تنظيم الطعام في المنزل.
حملات توعوية
بدوره قال المواطن عبدالله علي المرشود انه يجب ان يكون هناك وعي لدى المواطنين في ان يذهب الطعام الزائد للجان الخيرية او للمزارع، فاليوم نلاحظ ان اكثر الأسر ليس لديها وعي بهذا الموضوع ويتم رمي الطعام بشكل عشوائي وهذا لا يجوز لا شرعا ولا اخلاقا، واتمنى من الأسر التعاون في هذا الموضوع من خلال تجميع الأطعمة الفائضة ووضعها في الأماكن المخصصة لها وتوزيعها على العائلات المحتاجة، ويجب على الدولة اقامة برامج توعوية وترشيدية في المحطات الإذاعية او عبر مواقع التواصل الاجتماعي كالتوعية التي تقام للحد من خلال حملة ترشيد للحد من الإسراف في استخدام الماء والكهرباء.
نعمة الطعام
أما عبدالرحمن الخطيب فقال: ان كل الأديان تحث على المحافظة على نعمة الطعام ومنع هدر الطعام وان هناك العديد من الأشخاص المحرومين من هذه النعمة وفي دول الخليج نتمتع بجودة طعام عالية وجودة الحياة افضل بكثير من دول اخرى، ويجب ان نقدر هذه النعمة وان نقوم بتوزيع الفائض من الطعام للفقراء والمساكين ونكرمهم لكي يكرمنا الله.
أجهزة متخصصة
وتحدثت ام محمد عن الموضوع قائلة: انه من الحرام الإسراف في الطعام ويجب الاقتصاد على قدر حاجة المنزل وعلى الام توجيه وتوعية أولادها بأن الطعام نعمة يجب المحافظة عليها كي لا تزول فهناك الكثير من الدول الغنية اصبحت فقيرة بسبب عدم التنظيم والإسراف غير المبرر فالمفروض ان يعرف الطفل مهما كان وضع الأهل المادي جيدا وان يأكل على قدر حاجته وألا يلعب في الطعام، ولن نرفع له كمية الطعام مرة أخرى ليأكلها لأنه يكون قد اكتفى بحاجته، مشيرة الى ان على الدولة الترشيد والتوعية الدائمة وشراء بعض الأجهزة المتخصصة التي تأخذ الطعام الزائد وتفرزه ليستخدم كسماد او علف للحيوانات وغيرها من وجوه الفائدة.
انتهاء الصلاحية
وقال راشد حمد الصالح: اهم شيء توعية أطفالنا وتعليمهم منذ الصغر ضرورة المحافظة على نعمة الطعام وعدم رمي الطعام، كما يجب عدم الإكثار من جلب الأطعمة في المناسبات التي يرمى اكثر من نصفها وتقليل المشتريات في المنزل فكل أسرة عليها الشراء حسب حاجتها وألا يكون هناك إسراف في المشتريات فبعض المأكولات تنتهي صلاحيتها ونضطر لرميها فيما بعد، خصوصا أن هناك بعض الجهات التي تطلب الفائض من الطعام كبنك الطعام الكويتي الذي يقوم بتوزيع تلك الأطعمة على المحتاجين.
توجيه وإرشاد
بدوره قال المواطن ناصر العجمي يجب ألا نهدر الطعام، والأب والأم لهما دور كبير جدا من الناحية الأسرية في التوعية داخل المنزل ويتوجب على الدولة التوجيه والارشاد عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وتكاتف الجهود للتخفيف قدر الإمكان من الأغذية المهدورة، فناك فئات كثيرة من المجتمع بحاجة إلى هذا الفائض من الطعام، إضافة إلى التأثير السلبي من الناحية الاستهلاكية لما في ذلك من إسراف وتبذير.
هدر الأطعمة من التبذير وهناك فرق بين الكرم والإسراف
تذكروا أيام الغزو الغاشم وحافظوا على النِعم
ليلى الشافعي
&cropxunits=364&cropyunits=450)
&cropxunits=324&cropyunits=450)
حول موضوع الإسراف والتبذير وانتشارهما بشكل ملحوظ قال د.أحمد عبدالرحمن الكوس: انتشر في هذا الزمن كثرة الاسراف في الأكل وشراء الأطعمة والملابس والكماليات وكثير من الأمور التي يحتاجها المسلم، ما ادى الى رمي اكثر الأطعمة في النفايات، وهذا من كفران العمة والعياذ بالله، وكذلك الملابس والكماليات، قال تعالى: (وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين) ومن هذه الآية يأمرنا الله بالتوسط في المأكل والمشرب وكذلك فان من شكر النعم المحافظة عليها بعدم الاسراف لذلك علينا ان نعلم ابناءنا ان الاسراف وهدر الأطعمة حرام ولا يجوز وهو نذير بعقاب للمجتمعات والدول التي تتساهل بذلك، قال تعالى: (واذا اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) وفي هذا نستذكر ونحن في هذه الأيام ما ابتلينا به من الغزو الغاشم، ثم امتن الله علينا بالتحرير، بعد ان أنبنا اليه، ودعا د.الكوس عموم المسلمين والوزارات المعنيين وجمعيات النفع العام وجمعية البيئة الى غرس مفهوم الاقتصاد في الانفاق في مجتمعنا وعدم الهدر.
هدر وضياع للمال
بدوره اكد الباحث منصور العجمي ان الفراغ والرفاهية وراء الهدر ولفت الى ان المرأة اكثر اسرافا من الرجل باعتبارها المسؤولة عن المطبخ، وبيّن ان هناك فرقا بين الكرم والاسراف الذي غالبا ما يكون وراءه التباهي.
وقال ان هدر الاطعمة يعد من الاسراف والتبذير وهذا قطعا حرام لقوله تعالى: (واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) وقوله تعالى: (ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين) وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتدال في كل شيء، والاعتدال في الانفاق سمة من سمات هذا الدين، وهذا قول الله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) فسيشهد عليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيشهد على أمته اذا جاوزنا حد الوسط الذي انزله الله تعالى سنقف أمامه تعالى فبماذا نعتذر والاسلام ينظر الى الاسراف على انه هدر وضياع للمال.
وروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: «أول بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشبع فان القوم لما شبعت بطونهم سمنت أبدانهم وضعفت قلوبهم وجمحت شهواتهم» رواه البخاري.
ودعا العجمي الجمعيات الخيرية الى تكثيف جهودها في حفظ النعمة وجمع بقايا الطعام والدواء والكساد وتوزيعها على الفقراء.