أكدت المدير العام لمعهد الكويت للابحاث العلمية د.سميرة السيد عمر اليوم الاربعاء ان الدول العربية تتمتع بإرث جيولوجي ذي أهمية كبيرة يعد بعض منها قبلة للجيولوجيين لما تزخر به من تنوع جيولوجي وأحفوريات تعود إلى عصور قديمة.
جاء ذلك في كلمة للدكتورة السيد عمر خلال افتتاح الاجتماع الإقليمي التشاوري حول إعداد ملفات مواقع الجيوبارك الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بالتعاون مع الدول العربية.
وأضافت ان هذا الاجتماع فرصة لتبادل المشورة والخبرات فيما يخص الحدائق الجيولوجية في نطاق الإقليم العربي من حيث الرعاية والمحافظة والاستخدام الأمثل لمصلحة المجتمعات المحلية.
وأوضحت ان الكويت تسعى جاهدة للحفاظ على الموروث الجيولوجي والثروات الطبيعية إذ اعتمدت محميات طبيعية عدة وتسعى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة لزيادة المساحات المحمية كي تصل إلى أكثر من 20 % من المساحة الكلية للدولة.
وذكرت أن محمية صباح الأحمد تبلغ مساحتها الكلية 331 كيلو متر مربع وهي من أكبر وأهم المحميات الطبيعية في البلاد وتحتوي على نظم إيكولوجية مختلفة تشكل في مجملها بيئات طبيعية لانواع كثيرة من النباتات والحيوانات البرية.
وأكدت أن الكويت تسعى إلى تطبيق برنامج للسياحة الجيولوجية بالتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية ذات الاختصاص لافتة الى ان القيادة السياسية في البلاد تولي أمر حماية البيئة الطبيعية اهتماما كبيرا وان التوسع في المحميات الطبيعية نابع من رؤية تنموية لجعل الكويت تتبوأ مكانة متقدمة عالميا في نسبة المحميات الطبيعية.
من جانبها قالت نائب مدير مكتب (اليونسكو) في الكويت نادية الوزان ان اللجنة الوطنية الكويتية للتربية اولت عناية فائقة للكثير من القضايا والموضوعات ذات الصلة بمفهوم التنمية المستدامة في مقدمتها حماية البيئة والحفاظ على التراث الجيولوجي الذي تعد الحدائق الجيولوجية من أهم الوسائل الأساسية للحفاظ عليه واستدامته.
واضافت الوزان ان مفهوم الحدائق الجيولوجية أصبح يحتل موقعا متقدما في التوجهات العالمية للمنظمة خلال السنوات الأخيرة بعدما استشعرت الدول أهمية إنشاء هذه الحدائق ودورها تجاه حفظ وتعزيز قيمة التكوينات الجيولوجية ذات الأهمية العالمية.
وأعربت عن املها في إدراج المنتزه الطبيعي لمحمية صباح الأحمد في الكويت على قائمة الحدائق الجيولوجية العالمية التي تضم حاليا أكثر من 127 موقعا موزعة في 35 بلدا وفقا لآخر إحصائيات المنظمة وادراج العديد من المواقع العربية الأخرى نظرا لما تتمتع به منطقتنا العربية من إرث طبيعي وجيولوجي ذي أهمية عالمية.