نظمت وزارة النفط ندوة «شهداء الكويت ستبقون في ذاكرة الوطن» بمشاركة اثنين من ابطال المقاومة الكويتية فترة الغزو العراقي الغاشم هما د. عثمان العصفور والعقيد الركن متقاعد ناصر سالمين.
وقال العصفور وهو مؤلف كتاب «رحلتي بين الموت والحياة» الذي أصيب خلال الغزو الغاشم عند قيامه بتقديم المساعدات الإنسانية للأسر الكويتية إن الشعب الكويتي بكل أطيافه تلاحم وتوحد تحت قيادته السياسية الحكيمة واستطاع ان يعبر الازمة بفضل جهود أبنائه المخلصين.
وقدم العصفور شرحا لواقعة إصابته بطلقة من قناص عراقي أصابت رقبته وخرجت من فمه وكيف أن زملاءه ساعدوه إلى أن تم إسعافه وعلاجه بشكل مؤقت ليتم سفره بعدها للخارج لتلقي العلاج في لندن مرورا بالمملكة العربية السعودية.
وأشار العصفور الى انه التقى خلال زيارته لمدينة الطائف أثناء نقله للعلاج وبقية المصابين بالقيادات الكويتية اذ قدموا لهم العون وكل ما يلزمهم لإتمام العلاج لافتا الى ان الغزو الغاشم جمع الكويتيين جميعا على قلب رجل واحد.
من جهته قال العقيد سالمين وهو أحد العسكريين الأسرى في السجون العراقية وصاحب كتاب (يوميات أسير) ان المقاومة الكويتية حاربت بشراسة وصلابة اذ اسقط الدفاع الجوي الكويتي 28 طائرة حربية من طائرات النظام العراقي في 24 ساعة من بداية الغزو مستذكرا فترة العدوان العراقي والتجارب الأليمة والصعبة في سجون الطاغية.
وأوضح سالمين انه تم اسره في اليوم التالي من الغزو بعد معارك شرسة مع الغزاة مشيرا الى انه تنقل بين السجون العسكرية العراقية اذ كان التعذيب والترهيب ديدن القوات الباغية.
من جهتها أكدت مراقب العلاقات العامة ومراقب الاعلام البترولي بالانابة في وزارة النفط الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح ان شعب الكويت يفخر بما قدمه الشهداء فداء للوطن بأرواحهم وأنهم باقون لم يرحلوا بل هم «أحياء عند ربهم يرزقون».
ودعت الشيخة تماضر في هذه المناسبة الى استخلاص العبر من تلك الذكرى والتمسك بالوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب بجميع فئاته موضحة ان ارادة الكويتيين انتصرت كونها ارادة انطلقت من وحدتهم الوطنية «الجامعة المانعة والحاضنة لجميع أبناء هذه الأرض الطيبة».
وذكرت ان تلك المناسبات «تذكرنا بأبطالنا الشهداء الذين قدموا دماءهم الطاهرة من أجل تحرير وطنهم من براثن الاحتلال وأصبحت تضحياتهم دروسا تقدم أرقى مفاهيم الولاء للوطن».