- ضيوف الرحمن يواصلون رمي الجمرات فيما تبقى من أيام التشريق
تدفقت جموع حجاج بيت الله الحرام في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك وأول أيام التشريق، إلى منشأة الجمرات بمشعر منى لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، تأسيا واتباعا للرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام.
واستوعبت منشأة الجمرات ضيوف الرحمن الذين توافدوا تباعا لرمي الجمرات الثلاث دون تزاحم يذكر، حيث كانت الوفود ترمي الجمرات في يسر وطمأنينة وبسلاسة شديدة.
وتواجد رجال الأمن العام والكشافة والدفاع المدني وغيرهم من الجهات المعنية بكثافة لخدمة ضيوف الرحمن وتنظيم حركة التفويج على منشأة الجمرات بإشراف مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، وبمتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.
ويمضــي ضــيــــوف الرحمن أول أيام التشريق في مشعر منى، في حين يغادر المتعجلون منهم بعد زوال اليوم مشعر منى بعد أن وفقهم الله تعالى لأداء الفريضة.
والواجب على الحاج المتعجل في هذا اليوم رمي الجمرات الثلاث ويكبر مع كل حصاة، ومن السنة الوقوف بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى مستقبلا القبلة رافعا يديه يدعو الله تعالى بما يشاء من الذكر والدعاء لنفسه ولأهله وللمسلمين، وعليه أن يتجنب المزاحمة والمضايقة لإخوانه حجاج بيت الله الحرام وألا يؤذيهم ويشوش عليهم، أما الجمرة الأولى وهي جمرة العقبة الكبرى فلا يقف عندها ولا يدعو بعدها.
ومن خطط للمغادرة متعجلا في يومين يجب عليه أن يرمي الجمرات الثلاث في اليوم الثاني عشر بسبع حصوات ويكبر مع كل حصاة قائلا الله أكبر، ثم يغادر منى على الفور قبل غروب الشمس، وفي حالة غروبها وهو مازال في منى يجب عليه البقاء للمبيت في منى ليلة الثالث عشر، ويرمي الجمرات الثلاث في اليوم الثالث عشر بسبع حصيات لكل جمرة ويكبر مع كل حصاة وإذا تهيأ للخروج ولم يتمكن لظروف الزحام أو بطء حركة المرور عند ذلك يستمر في سيره متعجلا ولا يلزمه المبيت بمنى لكونه قد تهيأ للمغادرة متعجلا.
وبعد رمي الجمرات في آخر أيام الحج يتوجه الحاج صوب المسجد الحرام في مكة المكرمة للطواف حول البيت العتيق طواف الوداع، ليكون آخر أعمال الحج التي ينبغي على الحاج أن يؤديها قبيل سفره مباشرة عائدا إلى بلده.
وقال الحاج المصري حازم درويش (31 عاما) «شعوري لا يوصف صراحة. الحج ركن من أركان الإسلام. لذة الحج في مشقته. يعني أنت بتقرب من ربنا أكثر. شيء جميل. شعور جميل».
وعبر حاج باكستاني يدعى فايز شهيد (30 عاما) عن شعوره بالارتياح قائلا «أدعو الله أن يتقبل الحج مني ويمن على الجميع بفرصة أداء الحج».
واستوعب جسر الجمرات بأدواره المتعددة الحشود الهائلة من الحجاج الذين توزعت وفود تفويجهم على طبقات الجسر تباعا، لرمي الجمرات وخطط التفويج المعدة لذلك.
وكان لتشديد قوات أمن الحج في منع الافتراش في منطقة الجمرات دور في تسيير حركة الحجاج وهم في طريقهم للجمرات أو داخل منشأة الجمرات، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس). يضاف إلى ذلك نظام السير نحو الجمرات الذي اتخذته قوات الأمن من خلال تحديد طرقات للذاهبين لا تتعارض مع العائدين منه عبر مسارات متعددة، بحيث لا يكون هناك تداخل بينهم يشرف عليها رجال الأمن بالتنسيق مع مؤسسات الطوافة للتقيد بالجدول الزمني المحدد لكتل الحجيج.