- الرئيس ترامب يقدّر جداً ديبلوماسية صاحب السمو وجهود سموه الرائدة في مجال العمل الإنساني
- الولايات المتحدة تسعى إلى الضغط على إيران لتغيير سياساتها وأفعالها في المنطقة
- الدورة القادمة من الحوار الإستراتيجي تشهد اتفاقات جديدة بين البلدين في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية والجمارك والأمن السيبراني
- الكويت تلعب دوراً مهماً جداً في المنطقة ونحرص على التحاور معها في مختلف القضايا خصوصاً إيران والعراق والأزمة الخليجية
- الأزمة الخليجية يجب أن تنتهي لنحافظ على كيان ووحدة مجلس «التعاون» ليكون قادراً على مواجهة التحديات الإقليمية
- البلدان يتشاركان القلق بشأن التهديدات الإقليمية والحاجة إلى الوحدة بين الشركاء للتصدي لتلك التهديدات
أسامة دياب
أكد السفير الأميركي لدى البلاد لورانس سيلفرمان ترحيب الحكومة الأميركية بزيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى بلاده، مضيفا أن اجتماع سموه مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض يوم الأربعاء المقبل يوفر الزيارة فرصة لتبادل وجهات النظر حول التحديات الإقليمية الملحة للبناء على الحوار الذي دار وجها لوجهه بين الزعيمين الذي بدأ في القمة الأميركية ـ الخليجية في الرياض العام الماضي واستمر خلال زيارة الأمير إلى البيت الأبيض في سبتمبر الماضي.
وأشار سيلفرمان إلى أن الزيارة تعتبر دليلا آخر على النمو الذي تشهده العلاقة القوية بين البلدين، كاشفا أنها ستشهد توقيع عدد من الترتيبات الثنائية التي تعزز العلاقات الاستراتيجية والتعاون المشترك بين البلدين الصديقين في شتى المجالات.
ولفت إلى أن الرئيس ترامب يقدر جدا ديبلوماسية صاحب السمو وجهود سموه الرائدة في مجال العمل الإنساني، كما أن الكويت تلعب دورا مهما جدا في المنطقة، ونحرص على التحاور معها بشأن مختلف القضايا فيها وخصوصا إيران والعراق والأزمة الخليجية والتي يجب أن تنتهي لنحافظ على كيان ووحدة مجلس التعاون ليكون قادرا على مواجهة التحديات الإقليمية.
اتفاقيات جديدة
وأشار سيلفرمان إلى تميز الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والكويت منذ تشكيله في أكتوبر 2016، موضحا أنه يشمل خطوات عملية ومراجعة جادة لما تم إنجازه وخطط مستقبلية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في كل مجالات التعاون الثنائي وعلى مختلف الأصعدة، ونتطلع إلى استضافة الكويت للدورة الثالثة له في وقت لاحق من هذا العام.
وأضاف أنها ستشهد توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتــصــاديــة وشــؤون الجمارك والأمن السيبراني وغيرها، لافتا إلى أن الحوار الاستراتيجي يركز على الجانب العملي الذي يضمن أمن ورخاء ورفاهية البلدين، وهذا يتطلب عملا مستمرا طوال العام وليس ليوم واحد أو يومين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كانت ومازالت ملتزمة بأمن الكويت وأمانها.
وأكد سيلفرمان أن البلدين يتشاركان القلق بشأن التهديدات الإقليمية والحاجة إلى الوحدة بين الشركاء للتصدي لتلك التهديدات، بالإضافة إلى ملف إيران والتطورات في سورية والعراق واليمن والنزاع المستمر بين دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها من القضايا، ونحن نتطلع إلى العمل معا كعضوين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفي جعل عمل المجلس فعالا بأكبر قدر ممكن.
وشدد على أن بلاده تواصل التزامها بأمن الكويت، لافتا إلى أن التدريبات الأميركية وتمارين الدفاع والأمن تزيد من قدرة الكويت على منع الإرهاب والدفاع عن أراضيها، كما ستساعد زيادة تبادل المعلومات بين الجانبين على منع تنظيم الأعمال الإرهابية وتمويلها، والتي وقعنا كلينا ضحايا لها.
وتابع سيلفرمان أنه في كل يوم يحقق التعاون المشترك أمانا وازدهارا أكبر للبلدين، موضحا أن التجارة والاستثمار في القطاعين الحكومي والقطاع الخاص يشهدان نموا ملحوظا، كما يؤدي التعاون الدفاعي والأمني بينهما إلى تعزيز القدرات المتبادلة للحفاظ على سلامة شعبينا وتعزيز الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
القمة الأميركية ـ الخليجية
وبخصوص آخر مستجدات القمة الأميركية ـ الخليجية، أشار إلى أنه على يقين من أن القمة ستعقد، لكن لا جديد بشأن موعد انعقادها إلى الآن، موضحا أن بلاده لديها مصالح مشتركة مع مختلف دول الخليج، نافيا أن يكون عدم تحديد موعد للقمة إلى الآن يعني وجود مشاكل تواجه انعقادها.
من جهة أخرى، أكد سيلفرمان أن بلاده تسعى إلى الضغط على إيران لتغيير سياستها وأفعالها وسلوكياتها في المنطقة والتي تزيد من المشهد تعقيدا نظرا لكونها تمس الأمن والأمان فيها وخصوصا في اليمن وسورية والعراق، لافتا إلى أن مختلف دول المنطقة يرغبون في هذا التغيير، موضحا أن الكويت بذلت جهودا حثيثة في هذا الصدد عندما تبنت الحوار الخليجي - الإيراني، لكن أيضا دون جدوى.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت العقوبات على إيران قد تصل إلى التدخل العسكري، قال سيلفرمان لم نتطرق إلى ذلك، وكل ما نسعى إليه هو الضغط على إيران لتغيير سياستها وأفعالها في المنطقة.
وعن الطلاب الكويتيين الذين تم قبولهم في الجامعات الأمريكية هذا العام، أوضح أن عددهم حوالي 1500 طالب وطالبة، بالإضافة إلى 15 ألف طالب وطالبة يدرسون بالفعل في الولايات المتحدة، مؤكدا أن السفارة لا تألو جهدا في تقديم العون الملائم وكل سبل المساعدة للطلاب الجدد.
وأضاف أن هؤلاء الطلاب يسيرون على خطى 5 أجيال من أبناء بلدهم رجالا ونساء، في ظل ترحيب الولايات المتحدة بهم، لافتا إلى أن جودة التعليم الذي يكسبونه هو استثمار أساسي في رأس المال الفكري للكويت.
وبخصوص الرعاية الصحية أشار إلى أن البلدين فتحا آفاقا جديدة للتعاون في هذا المجال، وفي الوقت نفسه يعمل الجانبان معا على زيادة حماية الابتكار والإبداع اللذين أنتجهما الكويتيون والأميركيون فنحن نحمي بذلك ممتلكاتهم الفكرية، كما سيساهم ذلك في تطوير بيئة الأعمال والاستثمار في الكويت ورعاية ريادة الأعمال واللذين يشكلان مفتاح مستقبل البلد الاقتصادي.
من جهة أخرى، وردا على ما تداولته تقارير صحافية عن زيارة وشيكة لوزير الخارجية الأميركي للمنطقة، قال ان وزير الخارجية سيزور المنطقة هذا العام ولكن لا معلومات لدي عن زيارة وشيكة وخصوصا انه سيزور جنوب آسيا هذا الأسبوع.