دعت الجمعية الكويتية لحماية البيئة الى تخصيص منهج تربوي وتعليمي للتوعية باهمية المياه في الكويت، مؤكدة على أهمية حملات الترشيد والتوعية لغرس قيمة الترشيد في نفوس المواطنين والمقيمين.
وأوضح عبدالله الزيدي عضو ادارة البرامج والانشطة بالجمعية في تصريح صحافي «انه وخلال تحقيق الهدف السادس من اهداف التنمية المستدامة بزيادة كفاءة استخدام المياه في جميع القطاعات زيادة كبيرة وضمان سحب المياه العذبة وإمداداتها على نحو مستدام من أجل معالجة شح المياه، والحد بدرجة كبيرة من عدد الأشخاص الذين يعانون من ندرة المياه، بحلول عام 2030، قامت الجمعية بعمل حملة استطلاع الرأي وقياس الوعي بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ولجنة الدفاع عن البيئة في جمعية المحامين بمشاركة 200 شخص بمحاور عديدة عن استهلاك المياه العذبة وسلوكيات الترشيد في المنزل.
وبين الزيدي ان هذه الاستبيانات الموجهة ستكون حجر اساس لطبيعة التعاونات المستقبلية مع وزارة الكهرباء والماء، مضيفا انه وفي السؤال عن «رأي الجمهور في حملات الترشيد لغرس فكرة الترشيد في الاستخدام في نفوس المواطنين والمقيمين» كانت الاجابة 81% غير كافية وفقط 18% يرى انها ذات أهمية في رفع نسبة الوعي الاستهلاكي.
مؤكدا ان 88% من المشاركين في استطلاع الرأي وافقوا على تخصيص منهج تربوي وتعليمي للتوعية بأهمية المياه في الكويت «وفقط 9% غير موافق».
واضاف: «من أهم مستخدمي المياه في التنظيف والغسيل في المنازل هم العمالة المنزلية التي قد لا تحمل الوعي الكافي بكل الصعوبات التي تواجهها الكويت في الحصول على المياه، وعملية الارشاد ضرورية ووافق عليها 84% من المشاركين «فيما كانت البقية لا تقوم بها أو لا تهتم بذلك أو أنه ليس لديهم عمالة منزلية».
وأفاد عضو البرامج والانشطة بجمعية البيئة «قامت وزارة الكهرباء والماء بتطبيق القانون في مخالفة الاسراف في المياه في غسيل الشارع او غسيل السيارات وكانت الحملة الاعلامية للوزارة بأهمية المحافظة على المياه من الهدر وباستخدام الطرق البيئية السليمة لاستهلاك المياه، وكانت اجابة المشاركين في الدراسة الاستبيانية بأن 35% فقط يعرف مخالفة الاسراف في المياه و64% لا يعرفها وهي 500 دينار كويتي».
هل تعتقد أن أسعار المياه العذبة في الكويت من عوامل الاسراف في الاستهلاك؟ يقول عبدالله الزيدي ان سؤالا نال موافقة 32% فقط بينما شارك 52% بالرفض.
واشار الزيدي الى انه «لحل هذا المشكلة طرحنا زيادة تعرفة المياه للتقليل من الاسراف والهدر فوافق 33% واعترض على هذا الاقتراح 65%»، وعند السؤال عن الاستهلاك اليومي للمياه» يجد الاغلبية بـ41% بأن الاستهلاك متوسط و31% يختلف استهلاكه الشخصي بين فصلي الصيف والشتاء و18% يرى أن الاستهلاك قليل».
وأكد على ان المادة الثانية من قانون حماية البيئة 42 لسنة 2014 تنص بأن «تسري أحكام القانون على جميع الجهات العامة والخاصة والأفراد، واستهلاك المياه العذبة باقتصاد مبني على حماية البيئة وعدم استنزاف الموارد الطبيعية من المبادئ الاساسية في المعرفة البيئية وهي لان المياه عصب الحياة وهي من التحديات التي تواجهها الكويت خاصة مع زيادة النمو السكاني والعمراني».
وذكر ان الكويت تواجه ضغطا شديدا في استهلاك المياه، لافتا الى ان «البلاغ الوطني الاول للكويت بشان تغير المناخ حدد استهلاك المياه في عام 2011 بإجمالي 1202 مليون متر مكعب، وتجدر الاشارة الى هيمنة القطاع السكني وقطاعات الزراعة على الطلب الكويتي من اجمالي المياه مع حصة صغيرة فقط مخصصة للتطبيقات الصناعية».
وقال عضو البرامج والانشطة بجمعية البيئة: «في حين ان نصيب الفرد في الكويت من معدلات استخدام المياه يعتبر احد اعلى المعدلات في العالم، فمازالت مشكلة المياه في العالم تعتبر من اكبر التحديات، وحوالي 884 مليون شخص على نطاق العالم لا يحصلون على مياه شرب مأمونة».
مؤكدا على انه وتحقيقا للهدف السادس من اهداف التنمية المستدامة وتطبيقا لقانون حماية البيئة وضعت الجمعية سابقا خطة استراتيجية للتوعية بأهمية ترشيد استخدام المياه والمعرفة الصحيحة بقضية المياه وتطبيق مشاريع بالتعاون مع المركز البيئي للطلبة لتثقيف الطالب بأهمية التكنولوجيا الحديثة والمشاريع المبتكرة في ترشيد استهلاك المياه واعادة تدويرها واستخدامها بالطرق الصحيحة.