Note: English translation is not 100% accurate
بعد الإقبال الكبير والتقدير العميق في الكرملين والهرميتاج
تحف «ذخيرة الدنيا» تعود للكويت وتستعد لجولة جديدة
5 يناير 2010
المصدر : الأنباء
في الـ 29 من نوفمبر الماضي، اختتم معرض «دار الآثار الإسلامية» العالمي المتنقل «ذخيرة الدنيا فنون المصوغات الهندية في العصر المغولي الإسلامي» عرضه في متحف الهرميتاج بمدينة سان بطرسبرغ بروسيا الاتحادية، الذي بدأ بعد انتهاء عرضه في متحف الكرملين بالعاصمة موسكو، وهاهي التحف تعود للكويت وتستعد لجولة جديدة.
وأعرب مدير متحف الهرميتاج ميخائيل بيتروفسكي للشيخة حصة الصباح المشرف العام على «دار الآثار الإسلامية» في رسالة أرسلها بهذه المناسبة عن عميق الشكر والتقدير لما حظي به من سعادة لاستضافة هذا المعرض لأكثر من 3 أشهر، خاصة ما أبداه الزوار من الاهتمام الكبير مقرونا بالإعجاب العميق بالتحف، وطريقة العرض، وقد بلغ عددهم 560 ألف زائر.
وأضاف ان قاعات العرض كانت تغص بالزوار طوال أيام العرض، لقد أبدوا التقدير الكبير للتقنية الفنية العالية للتحف، وتنامي الحرفية الدقيقة، وأبدى بيتروفسكي غبطته الكبيرة لتواصل التعاون بينه وبين «دار الآثار الإسلامية» في هذا المحفل الجميل.
يذكر ان معرض «ذخيرة الدنيا» افتتح بالهرميتاج في 7 اغسطس عام 2009، ويعد هذا العرض هو المحطة العاشرة له، وكان تحت رعاية صاحب السمو الأمير حيث أناب وزير النفط ووزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله لافتتاحه، واكد في خطاب الافتتاح على عمق العلاقات التي تربط الكويت بروسيا والتي تعود لعام 1901 عندما زارت سفينة تابعة للبحرية الإمبراطورية الكويت، حينذاك كان المغفور له الأمير الراحل الشيخ مبارك الصباح يقود معركة «الصريف» ما دعاه الى إرسال ابنه (الذي أصبح أميرا لاحقا) الشيخ جابر الصباح لاستقبال السفينة الآتية الى الكويت، منذ ذلك التاريخ بدأت الصداقة بين البلدين تزداد قوة مع مرور أكثر من 100 عام.
ومن موقع اهتمام وتقدير الشيخة حصة الصباح بالثقافة والفنون الروسية العريقة فقد أوضحت في هذه المناسبة العلاقة الوطيدة بالهرميتاج على الخصوص، ومنها إعارة متحف الهرميتاج لمجموعة من الفن الإسلامي من مقتنياته لتعرض بدار الآثار الإسلامية عام 1990 تحت عنوان «روائع الفن الإسلامي في متحف الهرميتاج» ويعد أول عرض للهرميتاج خارج دولته روسيا، وأشارت الشيخة حصة الصباح الى انه في مثل وقت افتتاح المعرض آنذاك منذ 19 عاما تعرضت «دار الآثار الإسلامية» لحدثين مهمين، أولا: انطلاق اول معرض دولي للدار تحت عنوان «الفن الإسلامي ورعايته، كنوز من الكويت» في متحف الهرميتاج.
ثانيا: الغزو العراقي الغاشم على الكويت، وكيف تعرضت تحف «الدار» داخل الكويت للنهب، بينما نجت المجموعة النادرة التي رحلت لتعرض في الهرميتاج، ولم تجد هذه المجموعة مقرا آمنا لها بعد انتهاء العرض، الا في روسيا، لقد حافظت عليها وأدركت آنذاك ان مجموعتنا بأيد أمينة، لقد منحني ذلك إيمانا بأن دولتنا الكويت ستعود لنا سالمة.
أما عن العرض في متحف الكرملين فقد تم في 20 فبراير 2009 بقاعة إيفان العظيم، افتتحه وزير الإعلام آنذاك الشيخ صباح الخالد، والشيخة حصة الصباح المشرف العام على «دار الآثار الاسلامية» وسفير الكويت في موسكو ناصر المزين، وبحضور كبير من شخصيات سياسية وديبلوماسية وأكاديمية وإعلامية، وعلقت «زلفيرا تريلوجوفا» نائب مدير متاحف الكرملين في موسكو. «لقد حقق المعرض ثاني أعلى حضور في تاريخ متاحف الكرملين، ما يؤكد النجاح الباهر لهذا المعرض»، بلغ عدد زوار معرض الكرملين 140 ألف زائر، وكتبت عنه اكثر من 60 صحيفة ومجلة ومطبوعة رقمية، حرصت مجلة Time Out على تغطية المعرض في 14 عددا مختلفا، ومجلة Afisha على تغطيته في 8 أعداد، هذا عدا التغطية التلفزيونية والإذاعية.
يذكر انه اثناء إقامة معرض «ذخيرة الدنيا» مؤخرا في الهرميتاج تم افتتاح ما يزيد على 100 معرض من مجموعات الهرميتاج او المجموعات الزائرة، على سبيل المثال افتتحت خلال الاسبوع الاخير من المعرض 4 معارض، وبالتالي أتيحت الفرصة ايضا لاتساع دائرة زوار معرضنا، وان كان أكثرهم قد قصدوا زيارة معرض «ذخيرة الدنيا» على وجه الخصوص على حسب الإحصاء الذي أنجزته إدارة المتحف المذكور سالفا.
معرض ذخيرة الدنيا
معرض «ذخيرة الدنيا» يضم 393 تحفة متنوعة الفنون، تمثل فترة ازدهار الدول المغولية الإسلامية من 1526 الى 1858، ويتمحور حول فنون الهند المغولية، فقد عنى حكام المغول بالإبداعات الجمالية المشكلة على الأحجار الكريمة، نشهد ذلك في الكثير من مصوراتهم، على سبيل المثال صورة الإمبراطور شاه جيهان التي يبدو فيها واقفا ممسكا جوهرة ثمينة.