- نثمن موقف الكويت المندد بالهجوم الإرهابي في الأهواز.. وتعزيتها أثلجت صدور الإيرانيين
- السلطات الإيرانية تواصل تحرياتها لتحديد الجهات التي تقف وراء العملية الإرهابية
- الخروج عن الاتفاق النووي محاولة لإثارة البلبلة لإثناء الدول الأخرى عن الالتزام به
أسامة دياب
ندّد السفير الإيراني لدى البلاد د.علي عنايتي بالهجوم الإرهابي الأليم الذي تعرضت له مدينة الأهواز الإيرانية والذي أسفر عن استشهاد ٢٩ مواطنا ايرانيا، بالإضافة إلى وقوع جرحى من المواطنين من الأطفال والعزل، متوجها بالتعازي لأسر الضحايا، ومتمنيا في ذات السياق الرحمة للشهداء وللمصابين الشفاء العاجل، معربا عن أمله في ألا تتكرر مثل هذا العمليات الإرهابية في اي مكان بالعالم.
وأشار عنايتي ـ في تصريحات للصحافيين ـ إلى تضامن الشعب الإيراني بمختلف أطيافه المصابين والشهداء، مثمنا الرسالة التي بعث بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للتعزية في الضحايا في أولى ساعات العملية الإرهابية والتي تضمنت أيضا تنديد الكويت وشجبها لمثل هذه الحوادث الإرهابية، موضحا أن التعزية الكويتية أثلجت صدور الإيرانيين.
وردا على سؤال حول الجهات التي تقف وراء هذا الحادث شدد على ضرورة التكاتف لمحاربة العمليات الإرهابية الانفصالية والتكفيرية وعدم تهيئة الظروف الملائمة لانتشارها، مشيرا إلى أن الجهات المعنية الإيرانية تواصل تحرياتها لتحديد الجهات التي تقف وراء العملية الإرهابية.
وأوضح ان نظرة المجتمع الدولي لبلاده تختلف عما يطرح على لسان رئيس دولة بعينها او قلة في المجتمع الدولي، لافتا إلى أن إيران دولة مسؤولة بالتزاماتها ضمن الاتفاق النووي الذي بورك سياسيا من قبل المجتمع الدولي والمنظمة الدولية للطاقة الذرية وهذا يدل على التزام إيران بما تم الاتفاق عليه، موضحا أن الخروج عن الاتفاق النووي محاولة لإثارة البلبلة لإثناء الدول الأخرى عن الالتزام به.
وبخصوص خطاب الرئيس الإيراني في الأمم المتحدة وما فسره البعض على أنه رسائل تهديد لأطراف بعينها، أشار إلى أن إيران دائما ما تؤكد على أن زمن الإمبراطوريات قد ولى وأنها لا تبحث عن الهيمنة وترى ان الشراكة الإقليمية والعمل والتواصل مع جميع أبناء الإقليم وجميع الدول هو ضمان لاستقرار الإقليم وأمنه.
وتابع: لقد أكد ذلك خطاب الرئيس روحاني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ان جميع الملفات في الإقليم تحل عن طريق العملية السياسية والحوار.
ووصف تجربته في الكويت بأنها كانت همزة وصل وليست قطع، موضحا أنه حاول خلال فترة تواجده في الكويت كممثل لبلاده ان يكون أمينا لما تتابعه إيران من تطلعات للحفاظ على أمن الإقليم وتقدمه، مبينا أنه سعى بمساعدة المسؤولين في الكويت لتجاوز أي عقبات في سبيل تعزيز العلاقات بين البلدين، متمنيا للسفير الجديد التوفيق والسداد، لافتا إلى أنه سيحظى بالرعاية الكويتية التي حظي بها.
وبخصوص الرد الإيراني على الحادث الإرهابي والذي اعتبره البعض غير محسوب وانفعاليا، أجاب: من الطبيعي أن يكون رد الفعل الإيراني بهذا الشكل على هذا الهجوم الإرهابي الذي هز الأحاسيس والعواطف لمجمل الشعب الإيراني، مشيرا إلى أن الإرهاب لا يعرف دينا ولا وطنا ولا طائفة ولا جغرافيا، داعيا إلى التكاتف لمحاربته وألا يكون أداة لتمرير بعض المشاريع السياسية أو الانفصالية وهذا مرفوض تماما.
وفي تعليقه على سهولة اختراق الحرس الثوري الإيراني من قبل ارهابين، أجاب: ليس من الصعب أن يجد الإرهابيون طريقة ما للهجوم وحصل في الكثير من الدول في السابق ونأمل ألا يحصل هذا في أي مكان بالعالم.
وبخصوص تهديدات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بأن إيران ستدفع ثمنا باهظا، قال إن اللهجة التصعيدية والعدائية ضد إيران تأتي من وراء المحيط الاطلنطي وليس من أطراف أخرى في المنطقة، وهذه اللهجة العدائية لا تخدم الإقليم بل ستشكل ضغطا عليه وهي لا تختزل بإيران فقط إنما الإقليم كله لخلط الأوراق والاستفزاز.
وأضاف: الإقليم يحتاج إلى الهدوء والتكاتف للانتصار على هذه التحديات، وأتمنى أن يدعونا وشأننا في هذا الإقليم.
وفي رده على الصيغة القانونية الأوروبية الجديدة للخروج من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، أجاب: نحن نرحب بكل العمل الذي يؤدي إلى الوفاق والسلم والازدهار في المنطقة.