- المزارع الكويتي منتج حقيقي.. لكن حظه عاثر في بلاده!
- زراعة البطاطا مبكراً.. أفضلمن زراعتها متأخراً
مزرعة الصفار في منطقة العبدلي الزراعية شهيرة بالانتاج، بل والتفرد بالإنتاج الزراعي المتنوع أيام كان يديرها ويشرف على مزروعاتها المرحوم حسين الصفار (أبوهاشم) وابن عمه عباس الصفار - شفاه الله - فقد كان هذان الرجلان يعملان بأيديهما قبل بضعة عقود سواء في زراعة الحقول أو البيوت الزراعية وفي أرشيف مجلة الاتحاد الكويتي للمزارعين «المزارع» عدة صور تسجل تفوقهما في الزراعة بوجه عام وفي زراعة القمح بأسلوب الري بالتنقط في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي.
ورغم ذلك التاريخ الزراعي فإن المزارع فاضل ابن المزارع عباس الصفار الذي آلت اليه المزرعة بعد وفاة حسين الصفار قرر مؤخرا التنازل عن نصف مساحة مزرعة أبيه للغير بمعرفة اخوانه بسبب الوفاء بتسديد دفعات القرض الزراعي الذي اقترضه والدهم لإقامة عشرات الشبرات قبل بضع سنين، وقلصوا مزروعاتهم الى النصف تقريبا بسبب الحد من الخسارة التي تلاحقهم من جراء التسويق السيئ للانتاج الزراعي في الكويت - كما يقول المشرف الرئيسي على مزرعة «الصفار» الآن فاضل عباس الصفار، ويضيف لـ «الأنباء» يوم زيارتها له في 2018/9/8: ها نحن ورغم كثرة المعوقات التي نواجهها، ولاسيما صيفا في العبدلي نستعد لزراعة تقاوي البطاطا المخزّنة لدينا بعد زراعتنا للذرة الحقلية، كي يبقى النشاط الزراعي مستمرا ونقدر على تسديد أجور عمال المزرعة - على الأقل - فنحن نسينا الربح من الزراعة هنا، نريد فقط أن نفي بالالتزامات لدى الغير بمن فيهم بنك الكويت الصناعي.
عراقيل أمام التطور الزراعيوذكروا من العراقيل والعقبات التي تواجههم في العبدلي قلة العمال الزراعيين وقلة مياه الري، خصوصا بعد بدء صيانة محطة المياه القديمة، فالازدحام الآن على محطة القشعانية شديد علاوة على بعدها عن مزرعتنا بحوالي 15 كيلومترا ذهابا ومثلها إيابا وارتفاع سعر الديزل، وانقطاع المياه المعالجة.
ويقول أخوه علي عباس الصفار: ان تلك العراقيل في العبدلي تجعلنا نبتعد عن زراعة الملفوف والزهرة - مثلا - في الحقول، لأنها تحتاج الى عمالة يصعب توفيرها ونقلل من زراعة شتلات الخيار والفاصوليا والباذنجان والذرة والبطاطا في البيوت والحقول، لأننا لا نريد أن نستمر بالبيع بخسارة، نتيجة منافسة المستورد لمنتجاتنا في عقر دارها، وقت ذروتها.
وللعلم، فنحن صرنا نركز على زراعة تقاوي البطاطا مبكرا في شهر سبتمبر أكثر مما نزرعها في نوفمبر من تقاوي مستوردة، أملا بالحصول على سعر جيد وتفادي الإصابة بالبرد أو الصقيع.
زراعة البطاطاويعود المزارع فاضل ليمسك بدفة الحديث مع «الأنباء» فيقول: ظني بأن زراعة البطاطا ستتراجع هذا الموسم بسبب تراجع قيمة دعمها حسب لائحة الدعم الجديدة المعلنة من قبل هيئة الزراعة قبل بضعة أسابيع، وقال: الدعم الحكومي كله تراجع، والرقابة مفقودة على سوق المنتج المحلي، فالوسطاء والدلالون والبائعون هم المهيمنون على هذا السوق يشترون الصندوق المليء بأجود الثمار بربع دينار مثلا ليبيعوه بدينار للمستهلك، فالفائدة كلها لهم وليس لنا نحن المزارعين، وعندما نفكر بالتصدير للسعودية نجد الصعوبات وعدم الرواج، فأين المفر وما الحل؟!ويؤسفني أن أقول: الكل لاه عن المزارع ولا أحد يحاول مساعدته وهو يعمل في أجواء صعبة، الدولة رفعت سعر الديزل وسعر الكهرباء وسعر الماء والشركات الزراعية ترفع علينا أسعار المستلزمات الزراعية والبذور والمبيدات والأدوية والأسمدة، ولا نجد بين ممثلي المزارعين من يعترض وينقد، ويا حسرة على تلك الأيام التي كانت هيئة الزراعة تجري وراء ممثلي المزارعين لكسب رضاهم، الآن للأسف انعكس الأمر.
ولفت المزارع فاضل الذي ترأس لعدة سنوات مجلس إدارة جمعية الرميثية التعاونية الاستهلاكية، الى أن الزراعة أمن غذائي يجب الاهتمام به، والحفاظ على الكادر الزراعي الوطني وتشجيعه للثبات، وخصوصا على امتداد الحدود الشمالية والجنوبية من الكويت، ويقول: كما أن الدولة تهتم بالتجار والتاجر الكويتي عليها الاهتمام بالمزارعين والمزارع الكويتي، مذكرا بأن المزارع الكويتي هو المنتج الحقيقي الكادح في الكويت، ودوره في تنشيط الاقتصاد الوطني لا يقل أهمية عن دور أخيه التاجر، فهل وصلت الرسالة؟!
بواقع دينارين لكل نخلة
١٫٦٥٠ مليون دينار دعماً سنوياً للنخيل المثمر
أصدر رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لهيئة الزراعة الشيخ محمد اليوسف قرارا بدعم النخيل المثمر في كل من المناطق الزراعية الوفرة والعبدلي والصليبية بمقدار مليون و650 ألف دينار للموسم الزراعي 2018 - 2019 بواقع دينارين فقط للنخلة المثمرة من نوع برحي وإخلاص وسكري ومجدول وأم الدهن ونبوت سيف، شريطة خلو النخلة من الأمراض، وخصوصا سوسة النخيل الحمراء!
الجدير ذكره أن دعم النخلة المثمرة كان في بدايته قبل حوالي عشر سنوات خمسة دنانير سنويا ثم انخفض الى ثلاثة دنانير ونصف الدينار، والآن الى دينارين فقط!
الزراعيون الأوائل
جاسم الأمير.. المزارع الفاضل
المزارع جاسم أحمد الأمير أفضاله عديدة على القطاع الزراعي في البلاد بوجه عام، وعلى الاتحاد الكويتي للمزارعين بوجه خاص، فقد كان له دور كبير في تأسيس هذا الاتحاد عام 1974 وإصدار مجلة المزارع قبل أربعين عاما.
ويتميز جاسم الأمير الذي أدار بنزاهة هذا الاتحاد الزراعي الأول في الكويت ومنطقة الخليج العربي طوال سنواته الذهبية الأولى بمناصرة قضايا المزارعين العادلة وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وجهوده في توحيد صفوف المزارعين وكلمتهم بعد تحرير الكويت معروفة وموثقة بالكلمة والصورة.
كما يتميز أبومحمد بالعمل المثمر والجاد ولسنوات طوال على امتداد الحدود الصحراوية النائية وبإخلاصه ووفائه وعطائه لجميع معارفه ومريديه وخصوصا العاملين في الاتحاد الكويتي للمزارعين وهيئة الزراعة وشركة المنتجات الزراعية الغذائية وجمعية العبدلي الزراعية وغيرها من المؤسسات الزراعية التي شارك بإدارتها منذ حوالي أربعين سنة حتى الآن.
جزاه الله عنا خيرا، وبارك له بالصحة والمال والولد!
شتلات للمزارعين.. بسعر التكلفة
تقدم العديد من الشركات الزراعية خدمة من نوع جديد هذه الأيام، تتمثل في توفير شتلات معظم الخضراوات والثمريات بأسعار متهاودة توفيرا للوقت والجهد والمال على المزارعين المنتجين في منطقة الوفرة الزراعية، إذ تقوم شركة برقان الزراعية وكذلك شركة نخيل سنتر بزرع العديد من بذور الثمريات كالطماطم والفلفل والباذنجان والملفوف والزهرة والخيار، وبعد عدة أسابيع الفراولة، في بيوت زراعية مكيفة وبعد تحول البذور الى شتلات نعرضها للبيع عبر صوان بلاستيكية، ليزرعها المزارع مباشرة في الأرض سواء المغطاة أو المكشوفة، وفي هذا توفير لوقت المزارع وجهده، خصوصا المزارعين الحائزين مزارع صغيرة المساحة وفق كلام الزراعي نادر بنورة، ويضيف أبوطلال أن ما تقوم به بعض الشركات الزراعية في الوفرة خدمة كبيرة للمزارعين المبتدئين لأن إنشاء مشتل ليس بالأمر الهين، فالمشتل يحتاج الى مساحة وإلى تبريد، وإلى عمالة مدربة على زراعة البذور ورعايتها حتى تتحول الى شتلات خضراء صالحة للزراعة داخل المحميات المبردة أو في الحقول المكشوفة!
تقاطعات الوفرة.. حوادث مفجعة
أطلق العديد من مزارعي الوفرة صرخات استغاثة لإدارة مرور وزارة الداخلية للحد من الحوادث المرورية المفجعة التي تحدث أسبوعيا في تقاطعات شوارع الوفرة الداخلية الخطرة ومنذ سنوات طوال.
وطالب المزارع فلاح العتيبي بإنشاء دوارات بدلا من هذه التقاطعات الخطرة مع وضع الإشارات الضوئية ورسم العلامات الأرضية لتنبيه السائقين، وخصوصا ليلا، من خطر المرور في هذه التقاطعات مسرعين، وضرورة دخولها ببطء وحذر شديدين توخيا للسلامة العامة!