- المطر: إذا كان سبب المنع الإساءة للدين فلماذا يتم منع كتاب يرد على حجج الملحدين؟
عبدالله الراكان
نظمت الحركة الليبرالية الكويتية وقفة احتجاجية مساء أمس في ساحة الإرادة على الرقابة في وزارة الإعلام، وممارساتها في منع عدد من الكتب، حيث عبر المشاركون عن رفضهم التام لمنع هذه الكتب، ووصفوا الرقابة بأنها تحارب الحريات في بلد الديموقراطية.
وأجمع المشاركون في الوقفة على أن الاحتجاجات سوف تستمر في حال لم يتم التحرك من قبل وزارة الإعلام والمسؤولين عن رقابة الكتب، مطالبين نواب مجلس الأمة بضرورة التدخل ومناقشة موضوع الرقابة وقراراتها التي لم تتضح بعد بشأن منع الكتب.
وقالت الاستاذة في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. فاطمة المطر، ان هذا الاعتصام الثالث خلال الشهر الجاري، مضيفة أن المطالبات تتمثل بإلغاء الرقابة الى ان تجد المطالب الرد من قبل مجلس الامة، شاكرة النائب خالد الشطي لأنه بدأ يأخذ خطوات تجاه وزارة الاعلام وقدم عددا من الأسئلة النيابية لوزير الاعلام بهذا الشأن.
وتابعت: عندما واجهنا وزارة الاعلام بمسألة المزاجية بمنع الكتب أجابوا بأنهم لا يمنعون إلا الكتب التي فيها إساءة للدين والعقيدة، فإذا كان هذا الكلام صحيحا فلماذا يتم منع كتاب يرد على حجج الملحدين، ولماذا يتم منع كتاب يتكلم عن القران الكريم؟ وكذلك كتاب عن مكة المدينة المقدسة وغيره من الكتب؟ مؤكدة أن ذلك يعتبر تخبطا ومنع الكتب يتم بمزاجية.
من جهته، عبّر الكاتب د.حمد الانصاري عن رفضه للرقابة التي تقوم بها وزارة الاعلام على الكتب وموضوع الحجر على الحريات ومحاولة الوصاية على العقول، لافتا إلى الحرية حق من حقوق الشعب وتشمل الحرية الشخصية والفكرية وهذه الحرية مكفولة بالدستور، مطالبا بالديمقراطية الكاملة.
بدوره، قال رئيس بيت الشعر الكويتي وعضو مجلس ادارة رابطة الادباء عبدالله الفيلكاوي ان حضوره في الوقفة جاء لتسجيل موقف شخصي ولا يمثل رابطة الادباء، موضحا ان تصريحات وزارة الاعلام والداعمين للجنة الرقابة مرفوضة جملةً وتفصيلا بحيث ان البعض يسخف ويقلل من شأن المجتمعين في ساحة الارادة، مشيرا الى ان الكثير من الاقاويل والاشاعات تطلق بأن المجتمعين يطالبون بالسماح لكتب الالحاد او الكتب التي تخالف العادات والتقاليد، مضيفا اننا نطالب بكتب ممنوعة هي اصلا ليس عليها إشكال مثل نهج البلاغة المتفق عليه من طوائف المسلمين وكتاب نساء حول الرسول الموجود في السيرة وكتب لشعراء كبار محترمين يمثلون الارث العربي مثل احمد مطر والشاعر نزار قباني.
واشار الفيلكاوي الى انه لا توجد معايير واضحة للمثقفين تم على اساسها منع هذه الكتب او ما الخطوط الرئيسية، لافتا الى ان بعض الكتب منعت بسبب العادات والتقاليد للمجتمع الكويتي، متسائلا كيف يتم منع رواية سليمان الشطي المشرف على لجان تحكيمية خاصة بالدولة؟ وكذلك الامين العام السابق لرابطة الادباء وليد الرجيب ايضا منعت روايته.