- الخيران: الوثيقة تنظم لمسار تحرك القوى السياسية
عاطف رمضان
أعلنت القوى السياسية المدنية والديموقراطية في الكويت (الحركة التقدمية الكويتية والمنبر الديموقراطي الكويتي والتحالف الوطني الديموقراطي والحركة الليبرالية الكويتية والتجمع العلماني) عن وثيقة منطلقات العمل المشترك ومحدداته، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد امس في ديوان المرحوم عمار العجمي بمنطقة الأندلس.
وعقد المؤتمر بحضور الأمين العام للحركة التقدمية الكويتية احمد الديين، ومسؤول العلاقات الوطنية في الحركة التقدمية الكويتية د.حمد الأنصاري وامين اللجنة المركزية في الحركة التقدمية الكويتية د.فواز فرحان، والأمين العام للمنبر الديموقراطي الكويتي بندر الخيران وأمين عام التحالف الوطني الديموقراطي بشار الصايغ والأمين العام للتجمع العلماني الكويتي عبدالعزيز العتيقي وعضو الحركة الليبرالية الكويتية حمد السعيد وعضو الحركة التقدمية فهد الشطي.
وبهذه المناسبة، أكد مسؤول العلاقات الوطنية في الحركة التقدمية الكويتية د.حمد الأنصاري، ان القوى المدنية والديموقراطية في الكويت عقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الفترة الماضية لتنظر في انشاء قطب ثالث للعملية السياسية بعد سيطرة قطبي السلطة والأحزاب الدينية خلال الفترة الماضية على العمل السياسي في الكويت.
واضاف الأنصاري ان هذه الاجتماعات من خلالها تم عمل وثيقة تمثل المنطلقات الأساسية للعمل المشترك بين هذه القوى السياسية.
من جانبه، قال الأمين العام للمنبر الديموقراطي الكويتي بندر الخيران، ان هذه المبادرة التي تقدمت بها الحركة التقدمية الكويتية تأتي في مسار تنظيم مسار القوى المدنية الديموقراطية وهي خطوة تزيد إيجابياتها على سلبياتها كما أنه لا تنطوي على إقصاء للآخرين الذين هم شركاء في الوطن، مشيرا الى ان القضايا المشتركة كثيرة سواء في اطار الديموقراطية والمدنية او اطار الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف ان هذه خطوة منظمة اكثر لمسار تحرك القوى السياسية وتدل على اهمية مشاركة التنظيمات السياسية.
ولفت الى ان هناك كثيرا من نقاط الالتقاء مع شركائنا في الوطن لكن هناك اختلافات متعددة لبعض القضايا، معربا عن امله في نجاح هذه المبادرة شريطة ان تكون هناك جدية لتحمل مسؤولية مسار الإصلاح الديموقراطي المدني والتعاون المشترك.
وفي الإطار ذاته، اعرب امين عام حركة التحالف الوطني بشار الصايغ عن شكره لكل من شارك في اعداد هذه الوثيقة للوصول الى صيغة توافقية تمثل مطلبا تأخرنا كثيرا في الوصول اليه.
وأضاف إننا اليوم نعيش تراجعا كبيرا على مستوى الدولة في عدة مناحي سواء على مستوى الحريات او الالتزام بالدستور او الهجمات الصادرة من قبل الحكومة أو بعض النواب ضد المواطن بشكل مباشر.
ولفت الى ان الاتفاق بين التيارات السياسية لا يهدف الى اقصاء اي طرف من العمل السياسي بل هو اضافة لتطوير العمل السياسية والتواصل بين جميع القوى السياسية فيما يتعلق بالمحافظة على الدستور والحريات والدفاع عن المال العام ومن دون انتقائية، معربا عن امله ان يكون هناك برنامجا اكثر وضوحا يقدم للمواطنين وتكون هناك خارطة طريق وفق جداول زمنية ومشاريع قوانين يتم تقديمها لمجلس الأمة ليتبناها.
المنطلقات الخمسة لعمل القوى السياسية المدنية
أعلن مسؤول العلاقات الوطنية في الحركة التقدمية الكويتية د.حمد الأنصاري خلال المؤتمر الصحافي عن منطلقات القوى السياسية المدنية والتي تتمثل فيما يلي:
1- الدفاع عن الحد الأدنى المتوافر في دستور 1962 في شأن الحريات الشخصية والعامة، ورفض التضييق عليها والانتقاص منها، والعمل على توسيعها وتعزيزها، وعلى نحو أخص: حرية الاعتقاد، وحرية الرأي، والحرية الشخصية وحرية التعبير وحرية الاختيار وحرية الاحتجاج وحرية البحث العلمي وحرية المراسلة وحرمة السكن الخاص وحرية الحصول على المعلومات وحرية التجمع وحرية النشاط النقابي والمهني والسياسي وحرية تشكيل مؤسسات المجتمع المدني ونشاطها وحق التقاضي أمام المحاكم.
2- التمسك بالطابع المدني للدولة والمرجعية الدستورية والديموقراطية ورفض أي توجه للانتقاص من الطابع المدني للدولة ومحاولات تمرير مشاريع تكرس الدولة الدينية، مثل التعديلات المقدمة من الأحزاب الدينية لتنقيح المادتين الثانية والتاسعة والسبعين من الدستور مع التأكيد على عدم تسييس الدين أو تديين السياسة.
3- التأكيد على المواطنة الدستورية المتساوية ورفض الدعوات الهادفة لتقسيم المجتمع الى مكونات طائفية وقبلية ومناطقية وعائلية بالتأكيد على العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمساواة ومكافحة كافة أشكال التمييز.
4- تمكين المرأة والتعامل معها كإنسان ومواطن يمتلك كامل الحقوق الدستورية ورفض أي دعوات للانتقاص من المرأة.
5- تطوير المنظومة السياسية والدستورية عبر إصلاح ديموقراطي.
الأنصاري: الوثيقة جاءت بعد تراجع الحريات والخطاب السياسي
قال ممثل الحركة التقدمية الكويتية د.حمد الأنصاري ان وثيقة منطلقات العمل المشترك ومحدداته تعتبر خطوة جيدة جاءت بعد تراجع لمستوى الحريات والهجوم عليها والتراجع في الخطاب السياسي. وأضاف: لابد للقوى المدنية والديموقراطية الوطنية ان تعود مرة اخرى الى الواجهة عبر توعية المجتمع فكانت هذه الوثيقة لتشكيل قطب ثالث بعد اتفاق ثنائية قطبي السلطة وقوى الفساد وقطب الأحزاب الدينية، معربا عن أمله في استكمال العملية الديموقراطية وتطوير العمل السياسي في الكويت. من جانبه قال الأمين العام للمنبر الديموقراطي الكويتي بندر الخيران، ان هذه الوثيقة ليست اقصاء للآخرين لانهم شركاؤنا في الوطن لكنها محاولة لإيجاد كتلة سياسية مشتركة. وفي الإطار ذاته، قال عضو الحركة الليبرالية الكويتية حمد السعيد ان الحركة الليبرالية تشد على مثل هذه المبادرات الشعبية بخصوص عمل ميثاق للعمل المشترك.
11 محدداً للعمل المشترك بينها التوعية ونشر الثقافة والقيم الوطنية
تضمنت الوثيقة التي أعلنتها التيارات السياسية المدنية 11 محددا لوسائل العمل المشترك فيما بينها، وهي كالتالي:
1- التوعية ونشر الثقافة والقيم الوطنية والديموقراطية والمدنية وإعادة الاعتبار للتفكير العلمي.
2- اتخاذ مواقف مشتركة او متقاربة في القضايا المتفق عليها ورسم التوجه العام المشترك.
3- عقد لقاءات للتداول وتبادل الرأي.
4- القيام بأنشطة مشتركة عبر البيانات والندوات والمحاضرات والحملات والتجمعات والفعاليات وغيرها من أساليب العمل السلمية.
5- العمل في نطاق جمعيات النفع العام والنقابات مع احترام القواعد المهنية لكل نقابة لما لها من اهمية في تشكيل الوعي والتصدي لمكتسبات منتسبيها.
6- التعاون الانتخابي والبرلماني متى وأينما كان هذا متاحا.
7- احترام استقلالية كل طرف وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
8- الحرص على عدم تحويل الخلافات الجانبية والشخصية الى خلافات بين القوى السياسية المدنية.
9- الحرص على التواصل المباشر بين القوى السياسية المدنية وعدم توجيه دعوات للقاءات واصدار البيانات من خلال وسائل التواصل الإعلامية.
10- عند المبادرة بتقديم اقتراح لعمل مشترك فمن الضروري تقديم صاحب المبادرة اقتراحا عمليا ملموسا.
11- تعذر الأطراف السياسية المدنية بعضها بعضا في حال عدم التوافق على موقف مشترك وتفهم الأطراف المختلفة ان هناك قضايا وعناوين ومواقف قد لا تكون محل اتفاق.