أسبوع جديد يتجدد فيه النشاط المكثف للعطاء الإنساني الذي حملته الكويت على عاتقها انطلاقا من دورها الرائد الذي رسمته لها القيادة السياسية والذي يتجلى في شقيه الميداني والديبلوماسي.
ونبدأ من لبنان، حيث افتتحت في بلدة «سعدنايل» في منطقة البقاع شرق لبنان مجمع «مدارس غراس الأمل» لتعليم اللاجئين السوريين بمساهمة من بيت الزكاة الكويتي.
وشدد مدير ادارة النشاط الخارجي في بيت الزكاة الكويتي عادل الجري في كلمة القاها في حفل الافتتاح على بذل الجهد لإغاثة السوريين في مجالات الصحة والتعليم وغيرها.
بدوره، وجه عضو بلدية «سعدنايل» حسين الشوباصي الشكر للكويت واهلها على دعمهم للاجئين السوريين ومد يد العون لهم في مختلف المجالات.
من جهته، نوه المدير التنفيذي في «جمعية غراس» التي انشأت المدارس زياد طقطق بجهود الكويت، مثنيا على عطاء اهلها وجهودهم في خدمة الإنسانية في مختلف بقاع العالم، واصفا اياهم بـ«اهل النخوة والجود».
واشاد بدور بيت الزكاة الكويتي في دعم مسيرة التعليم للاجئين السوريين في لبنان عبر تمويل وإنشاء «غراس الأمل 1» وتشغيل عدد من المدارس.
يذكر ان مجمع المدارس الذي تم افتتاحه هو عبارة عن بيوت جاهزة صغيرة تستقبل اكثر من 250 طالبا بدوامين صباحي ومسائي.
وتفاعلا مع الكوارث الطبيعية، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي ارسال فريق ميداني الى اندونيسيا لتوزيع مساعدات إغاثية على المتضررين في جزيرة سلاويسي التي ضربها زلزال وموجات عاتيه «سونامي» سببت خسائر بشرية ومادية.
وقال رئيس مجلس ادارة الجمعية د.هلال الساير في تصريح لـ «كونا» ان الجمعية ارسلت الفريق لتوزيع المساعدات الإغاثية الطارئة بالتعاون مع سفارة الكويت في اندونيسيا وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين من المواد الغذائية والصحية عبر شرائها من الأسواق المحلية.
وذكر ان الفريق الإغاثي سيقوم بالاطلاع وتقييم احوال المتضررين في الجزيرة تمهيدا لتقديم المساعدات الكويتية اللازمة لهم والتخفيف من محنتهم ومعاناتهم، مشيرا الى وجود فريق ميداني للجمعية في الهند حاليا في ولاية كيرلا لتوفير الاحتياجات الأساسية والمستلزمات الضرورية للأسر المتضررة وتلمس احتياجاتها، وذلك بالتعاون والتنسيق مع سفارة دولة الكويت في الهند والصليب الأحمر الهندي.
وبين ان الفريق سيوزع المواد الغذائية في الهند وسيوفر الاحتياجات الضرورية ويحدد آليات العمل الإغاثي للمتضررين من الأمطار الموسمية والفيضانات التي أدت إلى تشريد 14 ألف أسرة بعدد من مدن الولاية.
وأشار إلى أن الجمعية تسعى حاليا للوصول لمناطق إيواء الأسر التي شردتها الأمطار والعمل على تلبية احتياجاتها الإغاثية العاجلة، لافتا الى ان المساعدات الكويتية ما هي الا نبض حي وإحساس صادق من الكويت تجاه المنكوبين في مدينه بالو.
وأعرب الساير عن امله في ان تسهم هذه المساعدات في تخفيف معاناة المتضررين من سونامي التي تسبب في دمار وخراب الكثير من المساكن والمرافق وخلف العديد من القتلى ومن المشردين والمفقودين.
ومع اقتراب فصل الشتاء حيث تشتد حاجة الناس إلى المساعدات لاسيما المحتاجين والفقراء واللاجئين والمشردين منهم أعلن عضو مجلس الإدارة ومدير عام جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية د.نبيل العون ان الجمعية تجهز لعدة قوافل شتوية تستهدف أماكن مختلفة دعما لهم في فصل الشتاء المقبل وتوفيرا لاحتياجاتهم لمواجهته ومحاصرة تبعاته السلبية عليهم.
وأشار العون في بيان بهذه المناسبة بأن قائمة من الفقراء والمحتاجين في كثير من الدول ستستهدفهم جمعية السلام الخيرية هذا العام بمساعداتها ومعوناتها الشتوية والغذائية وعدد منها اليمن وسورية وبورما وقرغيزيا والفلبين.
وأوضح أن جمعية السلام الخيرية تطرح مشروع معونة وكسوة الشتاء هذا العام تحت شعار «الشتاء على الأبواب» لقرب قدومه أو طرقه فعلا لأبواب الكثير من الدول.
وأضاف أن الجمعية تجهز الآن لمواجهة موجات الشتاء البارد من خلال خطين الأول توزيع السلال الغذائية والثاني من خلال توزيع الكسوة الشتوية الكاملة التي تفي بحاجة الأسر ومنها السورية خاصة ومنهم المهجرون إلى إدلب، مبينا أن الجمعية بدأت بالفعل بتوزيع الكسوة الشتوية التي يتم تصنيعها في مصنع الخياطة الذي كانت الجمعية قد أنشأته في تركيا لمصلحة اللاجئين السوريين.
وأشار العون إلى أن الجمعية ماضية في استكمال بناء قرية الأيتام والأرامل الموجودة في «جرابلس»، وحث على دعم مشاريع معونة الشتاء التي تخصصها لليمن، موضحا دقة الوضع هناك وصعوبة الأحوال وهول المعاناة.
وذكر أن الجمعية تجهز كسوات شتوية للكبار والصغار في اليمن وبطانيات وسلال غذائية شاملة و«مراتب اسفنج» وغيرها من المشاريع وحليب وحفاضات الأطفال، مشيرا إلى أن الجمعية تعتزم التوسع في افتتاح أفرع لها في كل من أوزبكستان وطاجيكستان لنقل خير وتبرعات أهل الكويت إلى شرائح أخرى محتاجة له.
وقال ان الجمعية الآن في سبيلها للتجهيز لانطلاق حملتها الهادفة لتجهيز 50 شاحنة ومن ثم إرسالها لليمن وسورية، موضحا أن شاحنات جمعية السلام ستتواجد في مواقف نادي كاظمة في السادس من شهر نوفمبر المقبل لاستقبال التبرعات العينية المختلفة لأهل الكويت والمواد الغذائية الصلبة ليتم إرسالها للجهات المستفيدة.
بدوره، دشن سفير الكويت لدى جمهورية البانيا والمحال الى جمهورية كوسوفو فايز الجاسم عددا من المشاريع الخيرية الكويتية في كوسوفو.
واكد السفير الجاسم في تصريح لـ «كونا» بمناسبة افتتاح مركز الكويت الصحي بمدينة اوبليج بجمهورية كوسوفو والممول من بيت الزكاة الكويتي بالتعاون مع جمعية الثبات الكوسوفي وجمعية احياء التراث الإسلامي ان هذه المساهمات تعد امتدادا لجهود الكويت الخيرية وإسهاماتها في الميدان الإنساني في كل انحاء العالم.
وأشار الى دعم مثل هذه المشاريع الطبية ستساهم في تقديم خدمات علاجية واستشفائية لعدد كبير من المرضى الذين هم بأمس الحاجة لمثل هذه المراكز الطبية المجهزة.
واكد الجاسم ان الجهود الكويتية المتنوعة تنبع من التوجيهات السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد قائد العمل الإنساني في مد يد العون للاخوة والأشقاء لتخفيف معاناتهم في كل مكان، منوها بالدور الكبير الذي يقوم به بيت الزكاة الكويتي والمؤسسات الخيرية الكويتية.
من جانبه، شدد السفير الجاسم بمناسبة وضع حجر الأساس لقرية الكويت لرعاية الأيتام والممولة من جمعية احياء التراث الإسلامي بمدينة جيلان في جمهورية كوسوفو على أهمية انشاء مثل هذه المشاريع والتي تسهم في تدعيم المجتمعات وتحسين ظروفهم الحياتية وتوفر لهم سبل الحياة الكريمة.
وقال الجاسم ان مسيرة عطاء العمل الخيري والإنساني للكويت متميزة وتعد منارة مشرقة للعمل الإنساني نظرا للإسهامات المتعددة التي تقدمها وهو ما يعكس حب الشعب الكويتي لمساعدة المحتاجين في مختلف ارجاء المعمورة. ولم يقتصر النشاط الإغاثي الكويتي على الخارج بل امتد هذا الأسبوع إلى الداخل، حيث أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي بدء حملة توزيع المساعدات الغذائية والأجهزة الكهربائية والملابس على الأسر المتعففة في البلاد والمسجلة في كشوفات الجمعية.
جاء ذلك في كلمة لنائب رئيس مجلس ادارة الجمعية انور الحساوي في احتفالية يوم العمل الإنساني المشترك في توزيع المساعدات الإنسانية لدعم الأسر المتعففة بالتعاون مع سفراء من قارة افريقيا لدى البلاد وبحضور سفراء كل من (جنوب افريقيا وسواتيني وليستوتو وبوتسوانا وتنزانيا وزيمبابوي وملاوي).
وقال الحساوي ان دعم الأسر المحتاجة يحظى باهتمام جمعية الهلال الأحمر الكويتي باعتباره احدى ثمرات التعاون مع شركائها في العمل الخيري ومنها مشاريع وبرامج العمل الإنساني التي تقدم للمحتاجين.
من جانبه، اشار سفير جنوب افريقيا لدى الكويت موزليسا بونا في كلمة مماثلة الى ان الكويت جسدت نموذجا متميزا للعمل الإنساني الخيري، حيث لم تتوان في تلبية نداء الواجب الإنساني وقد بدا ذلك في المساعدات السخية التي قدمتها للشعوب كافة ومن ضمنها الشعوب في افريقيا.
ننتقل إلى الشق الديبلوماسي والذي انطلق هذا الأسبوع من جنيف، حيث طالبت الكويت المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ «موقف دولي موحد» لمعالجة هموم اللاجئين والنازحين ووضع حد للانتهاكات الصارخة التي يتعرضون لها حول العالم.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير جمال الغنيم امام الدورة الـ68 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المتواصلة خلال الفترة من الاول الى الخامس من أكتوبر الجاري.
وتطرق الغنيم الى دخول الأزمة السورية عامها الثامن، مشيرا في هذا السياق الى «العجز الدولي» عن ايجاد حل لها وانهاء اثارها المدمرة لاسيما «على المواطن السوري الذي هو الآن الضحية الرئيسية لهذا الصراع بعد نزوح ولجوء ما لا يقل عن 12 مليون سوري».
وشرح الغنيم كيف تفاعلت الكويت مع الأزمة الإنسانية في سورية منذ اندلاعها من خلال استضافتها ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية والمشاركة في رئاسة مؤتمر لدعم سورية في لندن عام 2016 ومؤتمر المتابعة الذي انعقد في بروكسل في عام 2017.
وقال ان كل تلك الجهود تمخضت عن تعهدات مضمونة بلغ مجموعها ستة مليارات دولار الى جانب 3.7 مليارات دولار للفترة من عام 2018 الى عام 2020 لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سورية والمنطقة.
ولفت الى ان «الكويت قد بذلت ولاتزال جهودا كبيرة بالتعاون مع دول الجوار السوري لدعم قضايا التعليم والرعاية الصحية لأطفال سورية، كما قدمت دعما ماليا لوكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بالشأن الإنساني لإغاثة النازحين واللاجئين السوريين».
وبين ايضا جهود الحملة التي قادتها الكويت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية للقضاء على مرض شلل الأطفال بين اللاجئين في دول الجوار السوري.
ثم تناول السفير الكويتي الأوضاع في اليمن، مؤكدا حرص الكويت على استقرار اليمن «ومن ثم فقد دأبت على تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للأشقاء هناك منذ عقود بالإضافة إلى قروض ميسرة عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لتمويل المشاريع الإنمائية في اليمن»، وذلك لتخفيف حدة التدهور الحاصل على المستويين الإنساني والاقتصادي.
ثم تناول الوضع في العراق، موضحا ان «الكويت وانطلاقا من ايمانها الراسخ بأن الأمن والسلام في مرحلة ما بعد الحروب لن يتحقق إلا من خلال اصلاح ما خلفته تلك الصراعات من آثار مدمرة فقد استضافت الكويت مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار العراق حيث بلغ حجم التعهدات أكثر 30 مليار دولار».
وفي السياق ذاته، اشار السفير الغنيم الى جهود الكويت للتعامل مع الأوضاع الإنسانية التي يعيشها مسلمو ميانمار «اذ يواجهون احدى أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدها العالم من خلال تعرضهم للاضطهاد والقتل والتعذيب والتشريد القسري بما يمكن اعتباره تصفية عرقية».
وقال ان الكويت قد ترأست وفدا من مجلس الأمن الدولي لإجراء زيارة ميدانية إلى كل من بنغلاديش وميانمار في شهر مايو الماضي لتسليط الضوء على هذه المأساة التي يعيشها مسلمو ميانمار.
وأعرب السفير الغنيم عن تطلع الكويت بأن يتم اعتماد الميثاق العالمي بشأن اللاجئين والميثاق العالمي بشأن الهجرة الآمنة بالتوافق التام بالآراء خلال هذا العام.
وقال ان من شأن هاتين الوثيقتين مساعدة اللاجئين والمهاجرين وتعزيز سبل التعاون والتفاهم المشترك حول كيفية التعامل مع التحركات الكبيرة للاجئين والمهاجرين وتعزيز وتقوية آليات الحماية.
وشدد السفير الغنيم على عزم الكويت على الاستمرار في خدمة قضايا العمل الإنساني ودعم مفوضية اللاجئين وقضايا اللاجئين في مختلف دول العالم والتخفيف من معاناتهم الإنسانية «دون منة أو أغراض سياسية» سوى دعم العمل الإنساني الدولي.
إلى نيويورك حيث أكدت الكويت ضرورة التصدي لظاهرة عدم المساواة بجميع أبعادها باعتباره أمرا ضروريا للقضاء على الفقر والنهوض بالتقدم الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة وفق أجندة 2030.
جاء ذلك في بيان وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة الذي ألقاه الملحق الديبلوماسي عبدالرحمن الشطي أمام اللجنة الثالثة (الاجتماعية والإنسانية والثقافية) للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة بند «التنمية الاجتماعية».
وأوضح الشطي ان الكويت حرصت منذ تأسيسيها على دعم وتعزيز التنمية في العالم بأسره وفي الدول العربية الشقيقة بشكل خاص حيث يساهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بتمويل أكثر من 960 مشروعا تنمويا في 106 دول بما في ذاك أكثر من 380 مشروعا في الدول العربية.
وأشار الى ان إجمالي قيمة القروض التي قدمها الصندوق الكويتي منذ تأسيسه يقدر بأكثر من 6.2 مليارات دينار (ما يزيد على 21 مليار دولار).
إلى القاهرة، حيث أعرب المدير العام لبيت الزكاة الكويتي محمد العتيبي عن الاعتزاز بالدور الايجابي الذي تقوم به الكويت حكومة وشعبا في دعم العمل الإنساني والخيري في مصر.
وقال المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية في بيان ان ذلك جاء في ختام زيارة العتيبي للقاهرة، حيث شارك في اجتماع مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات المصري الـ (18) بناء على دعوة شيخ الأزهر الشريف د. أحمد الطيب.
وذكر ان العتيبي ومدير المكتب اسماعيل الكندري قاما بزيارة معهد عبدالكريم البابطين الأزهري في مدينة (6 اكتوبر) والذي يشرف على تنفيذه المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية.
وأفاد الكندري في هذا الصدد بأنه من المقرر أن يتم تسليم معهد عبدالكريم سعود البابطين الأزهري بداية العام المقبل، مشيرا الى استمرار المكتب في مواصلة عمله الخيري والإنساني بمصر في شتى المجالات التعليمية والصحية وغيرها.