- اليوحة: إرث الفقيد الأدبي سيجعله حاضراً بيننا دائماً
محمد هلال الخالدي
بكثير من الدموع والشجن والذكريات الجميلة، ودعت نخبة من أدباء الكويت وشعرائها وفنانيها الأديب الكبير الراحل إسماعيل فهد إسماعيل، في حفل تأبين زاخر بالوفاء والتكريم لهذه القامة الكويتية الشامخة، وذلك مساء أول من أمس في مركز جابر الثقافي بحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة ومدير عام العمليات في مركز جابر الثقافي فيصل خاجة وعدد من أحباء الفقيد وقرائه.
وبهذه المناسبة، ألقى اليوحة كلمة أثنى فيها على الأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل وبمسيرته الطويلة التي أثرى فيها المكتبة العربية بأعمال خالدة تتجاوز خمسة وأربعين عملا، كما أثنى عليه كإنسان رائع احتضن الكثير من الشباب ودعمهم في خطواتهم الأولى في عالم الأدب، فكان خير معلم وخير صديق للجميع.
وأضاف اليوحة أن معرض الكتاب القادم سيتشح بالسواد حزنا على رحيل إسماعيل فهد إسماعيل، لكنه أيضا سيتشح بالبياض احتفاء بما تركه من أعمال خالدة كتبت لها الحياة وستبقيه حاضرا بيننا دائما.
من جهته، قال فيصل خاجة إن فراق الراحل إسماعيل فهد إسماعيل ليس بالأمر السهل، ولكن عزاءنا فيما ترك من إرث أدبي زاخر، فأمثاله لا يموتون وإن رحلوا عن عالمنا بأجسادهم، فهم باقون بما تركوا من إرث عظيم.
كما ألقى الأديب طالب الرفاعي كلمة أثنى فيها على الفقيد، واستذكر فيها مآثره الكريمة وتواضعه وحبه للجميع، وكذلك مواقفه الوطنية والإنسانية ودعمه للشباب، وقال ان إسماعيل فهد لم يكن عاديا، فقد كان مصدرا للطاقة والابداع والتفاؤل لكل من حوله، فهو كالبحر الواسع، الذي تصب فيه كل الأنهار على اختلاف مشاربها.
وبكثير من الدموع تحدثت الأديبة اقبال العثيمين عن الراحل، واستذكرت الكثير من المواقف التي جمعتهما في صالونات الأدب والثقافة، وأشادت بتجربته الأدبية الغنية، وإنتاجه الغزير والمتنوع.
بدوره، قال الأديب محمد جواد ان موت إسماعيل هو غياب للجسد فقط، فأمثاله لا يرحلون عنا ويبقون معنا من خلال ما تركوه من أعمال خالدة ومبدعة، وأثنى على الفقيد الإنسان الذي كان يترك أثرا جميلا أينما حل.
كذلك تحدث زملاؤه الأدباء الشباب حمود الشايجي وخالد النصرالله وسعود السنعوسي بكل حب ووفاء، وبصوت متحشرج وعيون دامعة استذكروا بكل عرفان مواقف الأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل الداعمة لهم وهم في بدايات طريقهم الأدبي، مشيدين باحتضانه لهم كأب ومعلم وصديق صادق النصح والارشاد، نهلوا من خبرته الطويلة واستفادوا من تجاربه الواسعة دون أن يبخل عليهم بأي شيء.
سعاد عبدالله: إسماعيل ترك إرثاً ثقافياً عظيماً وسيبقى حاضراً معنا
حرصت الفنانة الكبيرة سعاد عبدالله على حضور حفل تأبين الراحل إسماعيل فهد إسماعيل، وفي تصريح خاص لـ«الأنباء» قالت ان رحيل إسماعيل ترك أثرا عميقا في نفوسنا جميعا، نحن لم نجرب الموت ولكننا جربنا ألم الفراق كثيرا، وأستطيع أن أقول ان إسماعيل الوحيد في الكويت الذي زرع في كل واحد منا شيئا من خلال كتاباته، ولو جمعنا ما بداخلنا لوجدنا إسماعيل متجسدا بيننا.
وأضافت: إسماعيل ترك إرثا ثقافيا عظيما، وهو بذلك سيبقى حاضرا معنا ولن يغيب.
وأوضحت أنه كان من المفترض أن تشارك في عمل تلفزيوني اسمه «النخبة» من تأليف سليمان الياسين وبمشاركة وإشراف الأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل، وستتضح الرؤية لاحقا حول هذا العمل.
العثمان: إسماعيل كان استثنائياً في كل شيء
لم تتمكن الأديبة الكبيرة ليلى العثمان من الصمود للحظات قليلة حتى انهارت بالدموع والحزن الذي لازمها طوال الوقت، ورغم أنها لم تخرج منذ وفاة الراحل إسماعيل فهد إسماعيل ولم تشارك في أي فعالية أخرى، كما أنها لم تقدم أي تصريح صحافي لأي وسيلة إعلامية أخرى، إلا أنها قالت في تصريح خاص لـ«الأنباء»: لم أتمكن من إلقاء كلمة مع المتحدثين، لم أخرج ولم أتحدث لأي صحيفة أو تلفزيون منذ وفاة الراحل.
وفاة إسماعيل فهد إسماعيل حدث كبير وحزن عميق أكبر من ان أتحمله، فليس من السهل تجاوز صداقة امتدت لأكثر من 40 عاما مع شخص مثله، إسماعيل كان استثنائيا في كل شيء، في أدبه وكتاباته، في تواضعه وتواصله وإنسانيته الكبيرة، ولا يسعني إلا أن أدعو له بالرحمة، وأدعو الأدباء الشباب الذين احتضنهم وأخذ بيدهم أن يواصلوا المسيرة، وأدعو الجميع لقراءة أعمال الراحل «بو فهد».
أبيات رثاء
ألقى الشاعر والأديب الرائع دخيل الخليفة قصيدة مؤثرة عن الأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل جاء فيها:
بطفولة السبعين تبتكر الخصوبة وحيها المجنون،
يمشي الحرف مزهوا على وتر التفاصيل الأثيرة
في حكايات الهنود الحمر،
والموتى، وأشباح الظلام،
وظل لينين المحنط في سماء الساحة الحمراء
تمشي الأرض في إسماعيل نحو اللانهاية،
يقتفي أثر الوعول على السطور