- ضرورة التوافق على المسائل الخلافية العالقة
أعربت الكويت عن تطلعها لأن تنهي عملية الانتخابات في الكونغو الديموقراطية حقبة «التشنجات السياسية» التي عاشتها البلاد وأن تعقد وفق معايير الحرية والشفافية وأن تكون شاملة جميع فئات الشعب.
جاء ذلك خلال كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة مجلس الأمن حول الكونغو الديموقراطية.
وقال السفير العتيبي: «نتطلع لانتخابات ذات مصداقية وتتماشى مع ما نصت عليه القوانين الكونغولية والدستور الكونغولي ويجب أن تراعى فيها عملية إعادة بناء تدابير الثقة عبر مشاركة جميع الأحزاب السياسية الكونغولية كما نص الاتفاق السياسي المؤرخ في 31 ديسمبر 2016».
وأضاف ان نقاش المجلس «يتزامن مع بدء العد التنازلي للحدث الأهم فيها وللشعب الكونغولي وهو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على المستوى الوطني والمقاطعات بعد ما يقارب الشهرين وبعد نتائج الزيارة التي شاركنا بها في الفترة من 5 وحتى 7 أكتوبر 2018».
وأوضح: «لاحظنا خلال الزيارة عزم حكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية على الالتزام بجدول الانتخابات الزمني وعقدها بالموعد المعلن عنه حسب الرزنامة الانتخابية بتاريخ 23 ديسمبر 2018».
ورحب السفير العتيبي بالجهود التي تبذلها الحكومة الكونغولية واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات للتأكد من إنجاز المعالم الرئيسية للعملية الانتخابية ونشر القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية على الصعيدين الوطني والمقاطعات.
وأكد ضرورة أن يكون هناك توافق على المسائل الخلافية التي ما زالت عالقة مثل استخدام آلات التصويت الإلكترونية في يوم التصويت وسجل الناخبين وتمويل العملية الانتخابية التي تعهدت بها الحكومة الكونغولية بالكامل وضمان الدعم التقني واللوجستي من بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في الكونغو الديموقراطية (مونسكو) قبل الموعد المحدد لإجراء الانتخابات.
واعتبر العتيبي ان استمرار الأزمة الإنسانية في الكونغو الديموقراطية «أمر مقلق للغاية»، مبنيا أنه وفق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير الصادر في أول أكتوبر الجاري والأرقام الخاصة بالحالة الإنسانية من اللاجئين والمشردين والنازحين والمحتاجين للمساعدات العاجلة فإنه «لاتزال أرقام الاحتياجات الإنسانية للشعب الكونغولي تدعو إلى القلق».
وأشار إلى إعلان وزارة الصحة الكونغولية في اول أغسطس الماضي بشأن تفشي وباء (إيبولا) الذي راح ضحيته حتى الآن أكثر من 120 شخصا مؤكدا ضرورة أن تكون هناك وقفة حقيقية من قبل الحكومة الكونغولية بالتعاون مع المجتمع الدولي لتلبية تلك الاحتياجات الإنسانية وإيجاد حلول لها ورفع المعاناة الإنسانية عن المحتاجين.
وأشاد السفير العتيبي بجهود بعثة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية على سرعة الاستجابة لمكافحة انتشار هذا الوباء.
وبين ان استمرار ظاهرة العنف والنزاعات المسلحة في الكونغو الديموقراطية وخصوصا في منطقة شرقي البلاد ما زالت تشهد تصعيدا مسلحا بدرجات متفاوتة في مختلف المناطق وهو أمر يدعو إلى القلق كون تأثيرات تلك الصراعات المسلحة تمس بشكل مباشر حياة المدنيين العزل وتعرضها للخطر وتستنزف الموارد الطبيعية والبشرية للبلد.