- تحسن كبير ومستمر في «أمن الطيران» في الكويت ونسعى دائماً لتقديم الدعم في هذا المجال من أجل أمن وسلامة المسافرين
- استثمار كويتي جديد في خط أنابيب الغاز في بحر الشمال بقيمة تقدر بحوالي 1.6 مليار جنيه إسترليني
- تمرين «محارب الصحراء» بين القوات الكويتية والبريطانية بمشاركة 120 عسكرياً بريطانياً خلال عام 2019
- اتفاقية تسليم المجرمين بين البلدين بانتظار تصديق البرلمان البريطاني ولكنها على الطريق الصحيح
- حريصون على استمرار الاتفاق النووي مع إيران ولكن هذا لا يمنع قلقنا من برنامج إيراني للصواريخ الباليستية وسلوكها السلبي في مناطق مثل اليمن
أسامة دياب
أشاد السفير البريطاني لدى البلاد مايكل دافنبورت بعمق العلاقات البريطانية - الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والمتطورة على كل المجالات ومختلف الأصعدة، مشيرا إلى شمولية هذه العلاقات الممتدة على مدار عقود طويلة لتتحول إلى شراكة استراتيجية، معربا عن تفاؤله في الآفاق المستقبلية لهذه العلاقات والتي تشمل كل مجالات التعاون الثنائي بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
وأشار دافنبورت - في لقاء جمعه مع ممثلي الصحافة المحلية بمناسبة مرور عام على توليه مهام عمله في الكويت - إلى أن انضمام الكويت إلى مجلس الأمن بحصولها على مقعد غير دائم مطلع عام 2018 كان فرصة مميزة لتعزيز التعاون الوثيق بين البلدين والمشاورات حول العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية من خلال عدد الزيارات والمحادثات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين ومنها زيارة وزير الدفاع البريطاني للكويت في يناير الماضي إضافة الى وزراء آخرين كما كان هناك لقاء جمع وزيري خارجية البلدين في لندن في يوليو الماضي.
وذكر أمثلة على التعاون الوثيق بين البلدين في مجلس الأمن وتحديدا في قضية الروهينغا في ماينمار ووضعها على قمة أولويات مجلس الأمن، بالإضافة إلى الصراع في اليمن والبرنامج النووي الإيراني، حيث ان بريطانيا تولي أهمية للاتفاق النووي الإيراني واستمراره وهناك تعاون في مجال الاستخدام غير القانوني للأسلحة الكيماوية، حيث دعمت الكويت بقوة مبادرة بريطانيا في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لتمكين المنظمة من تحميل الدول التي تقوم باستخدام هذه الأسلحة المسؤولية في أي منطقة في العالم، وكانت هناك مبادرة من الولايات المتحدة وهولندا وبريطانيا بالنسبة لموضوع الأمن واستخدام الاستخبارات العسكرية الروسية لهجمات إلكترونية في تلك الدول ودول أخرى.
ولفت دافنبورت إلى أن لجنة التوجيه المشترك بين البلدين هي من أهم آليات تعزيز العلاقات بين البلدين والدفع بها قدما نحو آفاق أرحب، كاشفا عن أن الاجتماع القادم للجنة التوجيه المشترك سيكون في الكويت في منتصف ديسمبر القادم، معربا عن فخره واعتزازه بتنامي أعداد الطلاب الكويتيين الذين يدرسون في بريطانيا، لافتا إلى وجود 5500 طالب وطالبة من الكويتيين الذين يدرسون حاليا في بلاده، مشيرا إلى أنه التقى بمجموعة من الخريجين مؤخرا.
وبين دافنبورت ان بريطانيا هي إحدى الوجهات السياحية المميزة للكويتيين، موضحا ان أعداد السائحين الكويتيين إلى بريطانيا قد شهد زيادة ملحوظة بعد تطبيق الإعفاء الإلكتروني للكويتيين UK Electronic Visa Waiver، لافتا إلى أنه تم توقيع اتفاقية الخدمات الجوية ما بين رئيس الطيران المدني ووزير النقل البريطاني في يوليو الماضي في لندن بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم في المجال الأمني.
وأشار دافنبورت إلى وجود تمرين عسكري كبير يطلق عليه «السيف السريع 3» يجري حاليا ما بين سلطنة عمان وبريطانيا في عمان وهو أكبر وأهم تمرين عسكري ما بين البلدين منذ عام 2001 وهو يضم الجيش والبحرية وسلاح الجو وهناك 5500 عسكري بريطاني مشارك و70000 ألف من الجانب العماني من القوات المسلحة، لافتا إلى انه ستكون هناك تمرينات مشتركة أخرى على مستوى اصغر من تمرين السيف السريع 3 في دول الخليج ومنها الكويت، حيث سيكون هناك تمرين محارب الصحراء خلال عام 2019 ما بين القوات الكويتية والبريطانية، حيث سيشارك 120 عسكريا بريطانيا في هذا التمرين وهناك تعاون ما بين البحرية الملكية البريطانية والبحرية الكويتية.
وأشار الى وجود تعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية وبين الهيئة العامة للبيئة في الكويت ومركز البيئة والثروة السمكية والعلوم البحرية البريطاني، مشددا على ان بريطانيا تساهم في خطة التنمية في الكويت في عدة مجالات ومنها البنية التحتية، حيث قام بزيارة مبنى المطار الجديد مؤخرا نظرا لمشاركة إحدى الشركات البريطانية والتي تعتبر المصمم المعماري لهذا المبنى، لافتا إلى وجود تعاون في مجال النفط والغاز في الكويت بهدف تحديث هذا القطاع ومساعدة الكويت على زيادة الإنتاج ضمن التحديات الصعبة التي تواجه عملية الإنتاج النفطي.
وأوضح دافنبورت أن البلدين الصديقين سيحتفلان بالذكرى الـ 120 لمعاهدة الصداقة بين الكويت وبريطانيا في العام المقبل لنبدأ حقبة جديدة من التحالف والتعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن هذا العام سيشهد احتفال البلدين بالذكرى الـ 65 لإنشاء مكتب الاستثمار الكويتي في بريطانيا، لافتا إلى تنوع الاستثمارات الكويتية، مشيرا إلى استثمار كويتي جديد في خط أنابيب الغاز في بحر الشمال عن طريق مكتب الاستثمار الكويتي بحوالي 1.6 مليار جنيه استرليني.
وعن اهتمامهم بأمن المطار في الكويت، قال: هناك علاقات وثيقة بين وزارة النقل البريطانية والطيران المدني الكويتي ووزارة الداخلية الكويتية في مجال أمن المطارات وهناك زيارات دورية تنسيقية بينهم في هذا المجال، كما ان هناك مذكرة تفاهم بين البلدين وقعت في شهر يوليو الماضي بشأن هذا الموضوع وهناك تحسن كبير ومستمر في أمن الطيران في الكويت ونحن لا نكتفي بهذا التطور فقط بل نسعى دائما للتحديث والمزيد من العمل في هذا المجال من أجل أمن المسافرين.
وعن تفاصيل الوجود البريطاني العسكري الدائم في الكويت، قال: عندما تم الاجتماع في لندن ضمن اجتماعات لجنة التوجيه المشتركة بين بلدينا في متحف سلاح الجو تقرر تشكيل مجموعتين مشتركتين بين البلدين لبحث هذا الأمر وتم الاجتماع الأول بينهما في لندن واجتماعهما المقبل سيكون في الكويت لهذا الغرض، حيث ستركز مباحثاتهما على جانبين، الجانب العملياتي لهذا الوجود والجانب الآخر هو اللوجستي وسيتم عرض نتائج اجتماع المجموعتين خلال اجتماعهما في ديسمبر المقبل في الكويت ضمن اجتماعات لجنة التوجيه المشتركة.
وعن رؤيته لمستقبل الاتفاق النووي مع إيران، قال ان بريطانيا ملتزمة بالاتفاقية النووية الإيرانية مع شركائها الأوروبيين وبريطانيا تؤمن بتنفيذ هذه الاتفاقية لأهميتها وفعاليتها في تحقيق شفافية أكبر بالنسبة لنشاطات إيران النووية، وقد وصل لوكالة الطاقة الذرية حوالي 12 تقريرا أثبتت أن إيران تتقيد بهذه الاتفاقية، ولكن هذا لا يمنع قلق بريطانيا من برنامج إيران للصواريخ الباليستية والسلوك الإيراني السلبي في مناطق مثل اليمن، لكننا من الممكن أن نتعامل مع مواقف إيران السلبية مع الإبقاء على الاتفاقية النووية كون الحوار مهما جدا في مثل هذه القضايا.
وشدد على أن بريطانيا تدعم جهود سمو الأمير في حل الأزمة الخليجية، كما تقدر الدور الإنساني الكبير للكويت خاصة في موضوع سورية والعراق واليمن، كما ان هناك تعاونا كبيرا بين بلدينا في مجال دعم وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، حيث دعمتهم بريطانيا مؤخرا بـ 56 مليون جنيه استرليني، كما دعمتهم الكويت بـ 50 مليون دولار لتعويض النقص الحاصل حاليا في الأونروا.
وعن موعد سريان اتفاقية تسليم المجرمين بين البلدين، قال ان البلدين وقعا على هذه الاتفاقية وهي مازالت بانتظار تصديق البرلمان البريطاني عليها، حيث ان جدول البرلمان البريطاني حاليا مزدحم جدا ولكن الاتفاقية تسير بالطريق الصحيح.