أكدت أمين عام جمعية الهلال الاحمر الكويتي مها البرجس اليوم الاحد دعم الجمعية لتعليم اللاجئين السوريين لحماية مستقبلهم وكحق من حقوق الانسان.
جاء ذلك في زيارة على رأس وفد من الهلال الاحمر لمدرستين تابعتين لمشروع (بيت الياسمين) في بلدتي (حوش الحريمة) و(القادرية) في منطقة (البقاع الغربي) شرق لبنان لتقديم الدعم لتعليم نحو 580 طالبا من اللاجئين السوريين.
وقالت البرجس لـ «كونا» أمس ان «التعليم مهم ومن الحاجات الاساسية التي يجب ان يحصل كل انسان عليها لما للتعليم من دور في حماية مستقبل الفرد وحماية البلد ككل».
واعتبرت ان غياب التعليم يعرض الاجيال القادمة للخطر ويسمح للامية بالتفشي والانتشار، فيما العالم اليوم يبذل الجهود لمحو الامية قائلة: «الا انه مع الاسف فإن الحروب والنزاعات المسلحة تعوق الاشخاص من التعليم وتفاقم من اعداد الاميين الذين حرموا بفعل الظروف القاهرة من احد اهم فرص الحياة».
واضافت ان «جمعية الهلال الاحمر الكويتي وانطلاقا من ادراكها لأهمية التعليم تبذل الجهد في مساعدة اللاجئين السوريين الذين حرموا من فرصة ارتياد المدارس وهي تدعم تعليمهم في دول انتشارهم كلبنان والأردن وتركيا».
ودعت البرجس المؤسسات والجهات الانسانية لدعم حملات التعليم لحاجته المهمة مؤكدة استمرار الهلال الأحمر في تقديم مساعداته المتنوعة الطبية والعلاجية والاغاثية والاجتماعية لتمكين صمود اللاجئين في مواجهة الظروف المعيشية والحياتية الصعبة.
بدورها، أعربت المسؤولة عن فريق (بيت الياسمين) في لبنان خديجة المدني في تصريح لـ«كونا» عن الشكر للكويت التي «ساهمت بتيسير وتنظيم العمل الانساني والخيري باحتضان ورعاية عمل الفرق التطوعية داخل الكويت وخارجها».
وقالت ان فريق (بيت الياسمين) تم ترخيصه من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الكويت في عام 2016 ليعمل تحت مظلة جمعية الهلال الاحمر الكويتي مما زاد المؤسسة قوة ودعما ونجاحا.
واضافت ان الفريق بدأ عمله في العام 2013 في تقديم المساعدات الانسانية للاجئين السوريين، وانتقل الى دعمهم في مجال التعليم خصوصا وان الظروف حرمتهم من حق التعليم وهو الآن يضم مركزين في منطقتي (القادرية) و(حوش الحريمة).
واشارت المدني الى عمل (فريق الياسمين) الذي يقوم بتقديم 14 منحة دراسية للطلاب المتفوقين في المدرستين لمساعدتهم في اكمال دراستهم في المرحلة الثانوية في المدارس اللبنانية.
من جهته، قال مدير المدرسة احمد زيدان لـ«كونا» ان «المدرستين توفر التعليم للطلاب اللاجئين وفقا للمنهج اللبناني بوسائل تعليم حديثة للفئات العمرية ما بين ست سنوات الى 13 سنة».
واضاف ان مدرسة (حوش الحريمة) تستوعب 220 طالبا بدوام صباحي موزعين على الصفوف من الاول الى الخامس ابتدائي بالاضافة الى استقبال 180 طالبا بدوام مسائي لتعليم الحالات الخاصة لمن يعانون من صعوبة في التعليم، بينما تستقبل مدرسة (القادرية) 180 طالبا باشراف طاقم تدريسي من مدرسين لبنانيين وسوريين.
وكان طلاب المدرستين نظموا احتفالا مشتركا ترحيبا بوفد جمعية الهلال الاحمر الكويتي وقدموا استعراضا غنائيا من اعدادهم.
وضم وفد الجمعية الى جانب البرجس كلا من مديرة تنمية الموارد لمى العثمان ومدير المتطوعين والشؤون القانونية مساعد العنزي ومدير مشروع (بلسم) عبدالرحمن الصالح.
ويعتبر الهلال الأحمر الكويتي من اكثر المؤسسات الإنسانية نشاطا في مساعدة اللاجئين السوريين في لبنان وينفذ مشاريع دائمة على مدار العام كمشروع الرغيف وغسيل الكلى الى جانب توزيع الاضاحي وكسوة العيد في عيدي الأضحى والفطر المباركين فضلا عن المساعدات في فصل الشتاء.
كما يتابع الهلال الأحمر مشاريع انسانية اخرى في لبنان كمشروع المياه والعوازل للخيم فضلا عن التدخل لتقديم المساعدات الخاصة في بعض الحالات الطبية الحرجة.