- العيسى: إنشاء اللجنة يعكس حرص الكويت على تطبيق الاتفاقيات التي صادقت عليها والهادفة لتحقيق الحماية الكاملة للكرامة
- الإنسانية
- التوسع في اختصاصات اللجنة وتحديدها على نحو دقيق
أسامة أبوالسعود
أعلنت «اللجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الإنساني» الكويتية عن خطتها الاستراتيجية (2018-2020) على أن تبدأ تفعيلها يوم الأحد المقبل، مؤكدة أن إنشاء هذه اللجنة يعكس حرص الكويت على تطبيق الاتفاقيات التي صادقت عليها والهادفة لتحقيق الحماية الكاملة للكرامة الإنسانية.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية التابع لوزارة العدل واستعرض المسؤولون في الندوة التي أقيمت تحت عنوان «الندوة التعريفية حول اللجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الإنساني» الأهداف «الواقعية» لخطة العمل الاستراتيجية (2018-2020).
وأكد الأمين العام لـ «اللجنة» وكيل محكمة التمييز المستشار عادل العيسى في كلمة خلال الندوة إن إنشاء هذه اللجنة جاء انطلاقا من حرص البلاد على وجود لجنة وطنية دائمة مختصة بهذا القانون نظرا لأهميته.
وأضاف العيسى أن وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد العفاسي وضع أسسا علمية للجنة تضمنها القرار الوزاري رقم 1513 لسنة 2018 حرص من خلاله على معالجة القصور الذي شاب اللجان السابقة للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح ان القرار الوزاري قضى بأن تكون هذه اللجنة دائمة وتضم عددا من ممثلي الجهات المعنية وممثلي قطاعات جديدة لم تكن ضمن اللجان السابقة كمعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية وإدارة الفتوى والتشريع ووزارتي الصحة والتربية.
وأفاد العيسى بأنه تم التوسع في اختصاصات اللجنة وتحديدها على نحو دقيق، مشيرا إلى أن أحد أهم الأمور التي نص عليها القرار الوزاري تشكيل أمانة عامة للجنة لتسهيل مهامها وهي من الأمور التي غابت عن اللجان السابقة.
من جانبه، قال عضو الأمانة العامة للجنة المستشار د.شريف عتلم في كلمة مماثلة إن اللجنة وضعت استراتيجية عملها (2018-2020) وستبدأ تفعيلها الأحد المقبل، مبينا انه تم الاتفاق على وضع أهداف استراتيجية محددة تكون قادرة على تطبيقها.
وأوضح عتلم ان من هذه الأهداف تكوين كوادر بشرية متخصصة في القانون الدولي الإنساني وإنشاء فريق يعنى جزء منه بالصياغات التشريعية والتفاوض والاتفاقيات الدولية والتعليم والتدريب، وجزء آخر بالممارسات القضائية.
وأضاف ان من أهداف اللجنة مواكبة الحركة الجديدة في مجال القانون الدولي الإنساني على الصعيد الدولي عبر دراسة الاتفاقيات والمشاركة في تطوير القانون المرن وأهم أحكام الحماية في النزاعات المسلحة غير الدولية.
وأفاد بأنه سيتم حصر الاتفاقيات التي صادقت عليها الكويت بالكامل بالتنسيق مع وزارة الخارجية كونها تملك الرؤية السياسية للدولة والنظر في الاتفاقيات محل الدراسة التي يمكن التطرق إليها والتي لم تصادق عليها بعد تقديم اقتراح بمذكرة تفسيرية يتضمن شرح هذه الاتفاقية.
وذكر ان ضمن أهداف اللجنة دراسة إدراج الجرائم الموجودة ضمن الاتفاقيات التي صادقت عليه الكويت وأهمها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة بغرض إنفاذ المصادق عليه من الكويت داخل المنظومة التشريعية.
من جهته، أكد عضو الأمانة العامة للجنة المستشار د.نواف الشريعان في كلمة مماثلة ضرورة تطبيق القضاة للاتفاقيات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني، لاسيما ان الكويت صادقت على العديد منها.
وأشار الشريعان إلى أحد الأحكام الصادرة من المحاكم الكويتية العام والخاص بالطعنين رقمي 1882 و1922 لسنة 2016، معتبرا إياه «نبراسا وتطورا لافتا للقضاء الكويتي» كونه طبق اتفاقية (مونتريال) للنقل الجوي وحقوق السحب الخاصة الدولية.
وأوضح ان «اللجنة» تعكف على تدريب المدربين وطرح مشروعات قوانين فإذا لم يكن هناك متخصصون في القانون الدولي الإنساني على مستوى المحامين والإعلاميين «فلن نستطيع تطبيق هذه الأحكام».
بدوره، قال عضو الأمانة العامة للجنة وكيل المحكمة الكلية د.أحمد المقلد في كلمة مماثلة إن «القانون الدولي الإنساني» و«القانون الدولي لحقوق الإنسان» وجهان لعملة واحدة كلاهما يخدم الإنسان.
وأضاف المقلد ان القانونين من فروع القانون الدولي العام ويشتركان في تحقيق الحماية باعتبار أن أحكامهما موجهة لتحقيق الكرامة الإنسانية لكن «نطاق تطبيق القانون الدولي الإنساني يكون خلال فترة الحرب في حين أن قانون حقوق الإنسان يطبق خلال فترة السلم».