- الجولة القادمة من المشاورات السياسية بين البلدين ستعقد بداية 2019 في باريس
- وفد «الصداقة الفرنسية - الكويتية» في البرلمان الفرنسي يزور الكويت في ديسمبر ونرتب لزيارة الغانم لفرنسا مطلع العام المقبل
- «لؤلؤة الغرب» مناورات عسكرية مشتركة تقام في الفترة بين 17 و30 نوفمبر المقبل
- إقامة أسبوع كويتي في فرنسا مطلع عام 2019 لتعريف الشركات الفرنسية بالفرص المتاحة في الكويت
أسامة دياب
حرصت السفيرة الفرنسية لدى البلاد ماري ماسدوبوي على عقد لقاء مفتوح مع ممثلي الصحافة المحلية بعد مرور أقل من عام ـ وتحديدا 10 أشهر ـ على توليها مهام عملها في الكويت لمناقشة آخر تطورات العلاقات الفرنسية ـ الكويتية وأبرز مجالات التعاون.
في البداية شددت السفيرة ماري ماسدوبوي على عمق وقوة ومتانة العلاقات الفرنسية - الكويتية والتي وصفتها بالاستراتيجية والمتطورة على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون.
ووصفت ماسدوبوي العلاقات الفرنسية ـ الكويتية بالممتازة والتي بنيت على أسس صلبة من الثقة والاحترام المتبادل، لافتة إلى وجود مشاورات مستمرة لتبادل وجهات النظر مع السلطات الكويتية وهي حوارات سهلة وميسرة نظرا لأن البلدين الصديقين تجمعهما وجهات نظر متطابقة حول مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية،، لافتا إلى أن آخر جولة تشاورية بين البلدين عقدت قبل أقل من عام، بينما ستعقد الجولة القادمة من المشاورات السياسية بداية عام 2019 في باريس.
وكشفت ماسدوبوي عن استئناف الزيارات البرلمانية المتبادلة بين البلدين والتي توفر قدرا كبيرا من تبادل الخبرات والتي توقفت لفترة دون أي سبب معلوم.
وأشارت ماسدوبوي إلى أن وفد مجموعة الصداقة الفرنسية - الكويتية في البرلمان الفرنسي سيقوم بزيارة الكويت في مطلع ديسمبر المقبل حيث تقوم السفارة الفرنسية حاليا بتنظيم برنامج هذه الزيارة، بالإضافة الى التحضير لزيارة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم المرتقبة إلى فرنسا في بداية العام المقبل.
وأوضحت أنها أحيت التعاون القضائي الثنائي، لافتة إلى أنه تم التوقيع على اتفاقية تعاون مع معهد الكويت للدراسات القانونية في هذا الصدد لتبادل الخبرات وتدريب القضاة بالإضافة الى برنامج مكثف ستعمل على تنسيقه وتنفيذه السفارة الكويتية في باريس والسفارة الفرنسية في الكويت.
وعلى صعيد التعاون الثنائي في المجال الصحي، كشفت ماسدوبوي عن توقيع مذكرة تفاهم بين معهد دسمان للسكر وشركة سانوفي الفرنسية للأدوية في إطار التعاون الثنائي في مجال علاج مرض السكري والوقاية منه، من خلال برنامج مخصص لعلاج الأطفال المصابين به.
وأشارت إلى تحضيرات جارية لتوقيع اتفاقية تفاهم أخرى في نفس المجال مع وزارة الصحة سيتم التوقيع عليها لاحقا، كما سيحتفل البلدان بمناسبة اليوم العالمي للسكري في نوفمبر المقبل من خلال تنظيم عدد من الفعاليات بهذا الشأن خلال مارس 2019 منها ندوات ودورات بمشاركة أطباء وخبراء وباحثين فرنسيين بالتعاون مع معهد دسمان للسكري ونشطاء كويتيين في هذا المجال.
وفي المجال الطبي أيضا، وعلى صعيد علاج مرض السرطان، لفتت إلى مشروع بدأ بمبادرة من مستشفى (غوستاف روسي) الفرنسي الذي قام بعلاج عدد من مرضى السرطان الكويتيين بنجاح، موضحة أنها تسعى إلى إعادة تنشيط هذا المشروع الذي مر بمرحلة من الخمول لأسباب فنية وقانونية وعملية ولكنه الآن على جدول الأعمال مرة أخرى، معربة عن أملها في أن يتم التوقيع عليه مع الجانب الكويتي قريبا.
وعلى صعيد العلاقات العسكرية والأمنية بين البلدين أشارت إلى مناورات عسكرية مشتركة على مستوى رؤساء الأركان في الفترة بين 17 و30 نوفمبر المقبل وذلك تحت اطار اتفاقية التعاون العسكرية بين البلدين الموقعة في عام 1992.
وبينت أن هذه المناورات تهدف إلى تحسين وتطوير القدرات الدفاعية والعسكرية لجيشي البلدين حيث تقام كل أربع سنوات تحت مسمى «لؤلؤة الغرب» بمشاركة آلاف العسكريين الكويتيين والفرنسيين والاليات الفرنسية، كاشفة عن زيارة مرتقبة لوزيرة الدفاع الفرنسية الى الكويت في ديسمبر المقبل، نافية علمها بوجود أي صفقات ستوقع خلال الزيارة. وفيما يتعلق بصفقة الكاراكال على الطريق الصحيح بعد أن تم الانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة بها والدفعة الأولى منها تصل الكويت العام القادم.
وعلى صعيد التعاون التجاري والاقتصادي، وصفت ماسدوبوي العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الكويت بالقوية والمزدهرة والمتطورة، موضحة أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيبلغ أكثر من مليار دولار بنهاية عام 2018.
وعن حجم الاستثمارات الكويتية في فرنسا وأبرز جهود السفارة لزيادتها، أكدت أن تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في فرنسا من أهم الأهداف الاستراتيجية لبلادها وهي أحد أسباب الاصلاحات الاقتصادية التي يجريها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لافتة إلى أن الاستثمارات الكويتية في فرنسا ترتفع معدلاتها بصورة ملحوظة.
وحول التعاون في المجال الأكاديمي قالت السفيرة إن عدد الطلبة الكويتيين في الجامعات الفرنسية لا يزال منخفضا ولا يرقى إلى مستوى الطموح في ظل الإمكانات الاكاديمية الهائلة لفرنسا ونظامها التعليمي المعروف بجودته عالميا، وذلك لعدة أسباب أهمها أن عدد الجامعات الفرنسية المعترف بها في الكويت قد انخفض بصورة ملحوظة دون سبب معلوم، مشيرة إلى لقاء جمعها مع وزير التربية ووزير التعليم العالي د. حامد العازمي منذ عدة شهور ولمست منه الرغبة في ارسال عدد كبير من الطلبة الكويتيين الى الجامعات الفرنسية والكليات الأجنبية الأخرى في فرنسا وهذا ما يستلزم زيادة أعداد الجامعات الفرنسية المعترف بها والجانب الكويتي بصدد إعداد قائمة جديدة للجامعات المعترف بها، لافتة إلى أن حاجز اللغة كمبرر لعدم الاقبال على الجامعات الفرنسية غير مقبول حيث إن معظم الجامعات الفرنسية لديها مناهج تدرس باللغة الإنجليزية.
وبخصوص تدريس اللغة الفرنسية في المرحلة الابتدائية قالت أن هذا سيدعم الاقبال على الدراسة في فرنسا، وسيساهم في تعزيز التبادل الثقافي والعلاقات الشعبية.
وفيما يتعلق بالتأشيرات، أوضحت ماسدوبوي أن المواطن الكويتي لا زال يستطيع الحصول على التأشيرة في خلال 48 ساعة في الأيام العادية.
وردا على سؤال حول التعاون الفرنسي - الكويتي على صعيد مجلس الأمن وصفت هذا التعاون بالممتاز وهناك تواصل شبه يومي حول جدول اعمال مجلس الأمن ومختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وبخصوص زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الكويت قالت اننا نعمل على ترتيب هذه الزيارة ولا جديد من الممكن أن يقال بخصوصها إلى الآن. وأشارت إلى تواصل الجهود الفرنسية على صعيد محاربة الإرهاب في إطار قوات التحالف الدولي لمحاربة داعش، لافتة إلى وجود من 70 إلى 80 جنديا فرنسيا في معسكر عريفجان في الكويت مع قوات التحالف. وعن الشركات الفرنسية التي تعمل في الكويت قالت: أتمنى أن ارى المزيد من الشركات الفرنسية في الكويت، ولذلك نحن بصدد إقامة اسبوع كويتي في فرنسا في مطلع عام 2019 لنعرف الشركات الفرنسية بالفرص المتاحة في الكويت من خلال رؤيتها التنموية 2035.
وبخصوص القضية الفلسطينية، بينت أن موقف بلادها من القضية الفلسطينية ثابت وهي تدعم حل الدولتين.