- قانون «حق الاطلاع» يعد من أهم القوانين الوطنية وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
أكد رئيس مجلس ادارة جمعية الشفافية د.ماجد المطيري أهمية قرار مجلس الوزراء بدراسة انشاء وحدات النزاهة في مختلف الجهات الحكومية تتبع مكاتب الوزراء، مشيرا إلى انه قرار جريء وخطوة جيدة في طريق تنسيق العمل الحكومي في مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والمساءلة.
وقال المطيري في تصريح صحافي تعليقا على قرار مجلس الوزراء بتكليف ديوان الخدمة المدنية بالتنسيق مع الهيئة العامة لمكافحة الفساد لدراسة آلية انشاء وحدة بمكاتب السادة الوزراء وتحديد اختصاصاتها تنفيذا لتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء خلال الملتقى الحكومي الأول لتعزيز النزاهة، أن وحدات النزاهة ستكون أداة رقابية جيدة لتمكين الوزراء من معرفة أي خلل او خروقات في النظام المالي والإداري للوزارة، لاسيما بعد اصدار اللائحة التنفيذية لقانون حظر تعارض المصالح، لافتا إلى أن جمعية الشفافية تقدمت رسميا بهذا المقترح مشمولا ببيان لأهم اختصاصاته الى رئيس مجلس الوزراء خلال عام 2014.
واضاف قائلا: «إننا في جمعية الشفافية نبارك لأنفسنا وللشعب الكويتي على تحقيق احد مطالب الجمعية خلال مسيرتها من اجل الشفافية، منوها إلى انها تقدمت في العام 2013 بمقترح انشاء مكاتب النزاهة بعد ان قامت الجمعية بالاطلاع على اهم التجارب الدولية في هذا المجال ومن أهمها النموذج الهولندي، حيث تمت بلورة هذه الفكرة على شكل مقترح يتناسب مع الوضع الإداري والمالي في الكويت.
واضاف المطيري: ان مقترح مكاتب النزاهة المقدم من جمعية الشفافية يتكون من ثلاثة مواد رئيسية، حيث تنص المادة (1) على أن تنشأ في كل الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات الملحقة والمؤسسات المستقلة (الجهات) وحدة إدارية تسمى «مكتب النزاهة» تتبع الوزير المختص وتتولي انفاذ هذا القرار، مشيرا إلى ان المادة (2) منه اوضحت ان هدف انشاء هذه المكاتب هو تعزيز الشفافية وتحقيق المساءلة واحترام القانون وتمكين النزاهة وتأصيل قيم العدالة وتكافؤ الفرص داخل جهة العمل وعلاقة الجهة مع الآخرين.
وذكر ان المادة (3) من القرار المقترح جاءت ببيان اختصاصات المكتب والمتمثلة في متابعة دعم الوحدات المعنية في جهة العمل وذلك للالتزام بشروط وقواعد الرقابة السابقة وكذلك الرقابة اللاحقة، وتسهيل مهام الهيئة العامة لمكافحة الفساد على مستوى جهة العمل لمعاونتها في انفاذ قانون انشاء الهيئة والخاص بالكشف عن الذمة المالية وجرائم الفساد وإجراءات الضبط والتحقيق والكشف عن الذمة المالية وحماية المبلغ، وكذلك معاونتها بإنفاذ القانون رقم (47) لسنة 2006 بالموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد دخل نطاق جهة العمل ووفقا لاختصاصاتها.
وأشار إلى انه جاءت من ضمن اختصاصات مكاتب «النزاهة» متابعة انفاذ احكام القوانين واللوائح والنظم المتعلقة بشؤون التوظف للتأكد من شفافية ونزاهة التطبيق، وكذلك متابعة وقواعد سلوك الموظف العام، وكذلك وضع استراتيجية للجهة وخطة تشغيلية سنوية تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
ودعا المطيري كل من الحكومة ومجلس الامة الى ضرورة استكمال المنظومة التشريعية الخاص بالنزاهة وعلى رأسها إقرار مقترح جمعية الشفافية الكويتية الخاص بإنشاء ديوان للشفافية يكون من ضمن الأدوار المنوطة به تطبيق بنود قانون حق الاطلاع على المعلومة وبالإضافة الى تعزيز النزاهة والشفافية بالقطاع العام.
وذكر ماجد المطيري ان مجلس الإدارة الجديد قد وضع على رأس اولوياته المشاركة الفعالة في «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد» والتي من شأنها الارتقاء بوضع الكويت في مؤشر مدركات الفساد العالمي CPI والتي تحتم على الجمعية التواصل بشكل مباشر مع الحكومة والمجلس للمشاركة بشكل جاد وفعال في الاسهام بوضع تصور منظمات المجتمع المدني لخطة الدولة لمكافحة الفساد.
كما دعا الحكومة الى السرعة في اقرار قانون «حق الاطلاع»، والذي يعد من اهم القوانين الوطنية وفقا لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة.