حذر النائب السابق حماد الدوسري من أخطر حملة تشويه تتعرض لها أرض الحرمين الشريفين في تاريخها، وتهدف إلى إيذاء وتدمير قلعة الإسلام وحصن المسلمين والنيل من هيبة هذا الدين، مؤكدا أن المؤامرات وإن كانت تحاك ضدها ليل نهار وتوظف بعض الأحداث للانقضاض عليها وعلى خيراتها، إلا أننا على ثقة بأن الله تعالى سيحميها ويمنع عنها شر الأشرار وكيد الكائدين.
وبين الدوسري في تصريح له أن المملكة العربية السعودية تمثل وضعا إيجابيا واستثنائيا بالنسبة للعالم الإسلامي ولا يمكن مقارنتها بأي دولة في العالم، فقد وقفت مع الكثير من الدول في محنها وتعرضت لهزات اقتصادية وأمنية بسبب هذه المواقف الشجاعة، فلا أحد منا ينسى موقفها الخالد مع الكويت في استعادة ارضها من الغازي صدام حسين، حيث بذلت كل الطاقات واستنفرت كل الجهود وأقحمت نفسها في ساحات الوغى لإعادة دولتنا إلى أبنائها.
وتابع ان الشقيقة البحرين تعرضت كذلك لاحتلال بشع من أذرع إيران، فقامت المملكة على الفور بالتدخل دون الرجوع لأحد، وإعادة الأرض وحمايتها والذود عنها فانتشرت الدبابات والأعلام الخضراء في الشوارع، وفي غضون أيام عادت الحياة إلى طبيعتها في البحرين وعادت السيادة لها عزيزة كريمة.
وأشار الدوسري إلى أن السعودية تقود اليوم أكبر التحالفات لتحرير اليمن السعيد بمشاركة 10 دول، كما تقود التحالف ضد الإرهاب بمشاركة أكثر من 40 دولة، وفي الوقت عينه ترأس التحالف الأميركي ـ الاسلامي، ما يجعلها قوة لا يستهان بها في المحيط العربي والإقليمي والدولي، ولذلك فإن هذه المكانة والمنزلة جعلت الحاقدين يكيدون لها من أجل ابتزازها والنيل من رمزيتها بالنسبة للعالم الإسلامي ويحركون ماكيناتهم الإعلامية ضدها.
وأشار إلى ان المملكة رقم صعب في الاقتصاد العالمي، فهي من أقوى 20 دولة بما تملكه من إمكانيات مذهلة وعملاقة ومصانع ضخمة جبارة تصدر منتجاتها للكثير من الدول، بالإضافة إلى مصانع تجميع السلاح الذي نحتاج إليه للدفاع عن أنفسنا ومنع التعدي على مقدساتنا وديارنا، موضحا ان هذه الإمكانيات الكبيرة للسعودية وتاريخها العريق لن تجعلها لقمة سائغة في أفواه الأقزام الحاقدين.
وبعث الدوسري برسالة إلى من يريدون النيل من السعودية بأن يقرأوا التاريخ القريب جيدا وان ينظروا في مصير صدام حسين ومعمر القذافي اللذين كانا يكيدان للمملكة، فقد ماتا شر ميتة وقتلا شر قتلة، رحلا، وبقيت بلاد الحرمين تفتح أذرعها لاستقبال ملايين الحجاج سنويا وزوار بيت الله الحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض).
وشدد على أننا لا نخفي حبنا للمملكة وأهلها، ولكن هذا لا يعمي بصائرنا وإنما يفتحها على مصراعيها، فالمملكة شاء من شاء وأبى من أبى تصنف ضمن الدول العظمى في المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدولية، وهي اليوم تعيش نهضة شبابية يحكمها جيل من الشباب المنفتح في شتى الميادين، والذين لديهم رغبة في العطاء والتجديد ابتداء من ولي العهد حتى الوزراء والسفراء، فهي شريحة واسعة من الشباب الذين ينمون الاقتصاد ويعملون على تطوير مختلف الجوانب في بلاد الحرمين الشريفين.
ودعا جميع من يكيد للمملكة إلى مراجعة الحسابات جيدا، فهم يطعنون في المكان الخاطئ، ويحاربون الجهة الأقوى، ومع ذلك تنظر إليهم السعودية بعين الحلم والرفق والصبر والأناة، ولن يستطيع احد النيل منها أو الإساءة إليها، مشيرا إلى أن على هذه الدول ان تخطب ود المملكة وان تكون معها في مشروعاتها وتستفيد من خيراتها، بدلا من ان تجيش إعلامها وقنواتها الفضائية للنيل من بلاد الحرمين الشريفين، فالخاسر الوحيد في هذه المعركة هم من يركبون موجة العداء ضدها.
وحذر الدوسري من استمرار هذه الحملة الشنيعة، فاهتزاز السعودية زلزال سيدمر المنطقة بأسرها وسينعكس على العالم كله، وسيدفع الجميع الثمن، فلن تبقى لدول العالم الإسلامي قائمة بعدها، مبينا ان ذهاب الأمان من المملكة وسقوطها سيعني دمارا حتميا وتقسيما للدول كلها، فالسعودية المنتج الأكبر للنفط بلا مراء هي صمام الأمن والأمان للعالم كله، وعلينا جميعا الالتفاف حولها كدولة قائدة للعالم الإسلامي، فهي رأس الحربة، وتستحق بجدارة هذه القيادة بسبب موقعها الاستراتيجي وقوتها الاقتصادية وكونها بلاد الحرمين الشريفين والدولة الوحيدة في العالم التي تطبق الشريعة الإسلامية.
وشدد على أن الرهان اليوم على وعي الشعب السعودي بالمؤامرة التي تحاك ضده، فالسعودية سور الإسلام وحاميته وحصنه، وموقفها من جميع قضايا العالم الإسلامي معروفة لا يمكن لأحد إنكارها او التعمية عليها، مبينا أن الحملة التي تتعرض لها هي الأكبر لضرب الحضور الكبير الذي حققته السعودية، وتحديدا منذ إطلاقها رؤيتها لـ 2030، فهذه الحملة هدفها السعودية كدولة عظيمة.
وزاد الدوسري: اننا نعلم جيدا ان التحرك ضد المملكة انطلق مدعما بنظريات المؤامرة، وان الظلاميين يعرفون يقينا أن هناك دولا وجهات متباينة في الغايات، ولكنهم وجدوا مشجبا للنيل من السعودية التي تقدمت وتتقدم بسرعة الضوء في تسجيل مكانة دولية كبرى.
وأشار إلى ان الظن المريض لدى البعض يتمحور في أن السعودية ستبقى لفترة طويلة تحت الابتزاز والمساومة، ونحن نؤكد لهم أن المملكة لم تتخل قط عن مبادئها في دعم السلام العالمي وإغاثة الملهوف في أي مكان دون أي شروط والتصدي للتطرف والإرهاب، وهي مستمرة في دعم برامج الأمم المتحدة، في حين يحيك موظفو المنظمة الأممية التقارير الزائفة عنها، وهي تقدم العون لجهات وقضايا عربية وإسلامية.
وتساءل: ألم تقم السعودية بإنقاذ دول غربية من هجمات إرهابية محتملة بتعاون استخباراتي، بينما هذه الدول تتشدق بكيل الاتهامات لها، ولكن لا عجب، فالفكر الشبابي والانفتاح على الحضارة بات يخيف الكثيرين فكادوا وكالوا لها الاتهامات، ألم تصرف السعودية مئات المليارات لتحارب الإرهاب وتحمي بلاد الحرمين الشريفين من العبث، ولذلك فإن دولة مثل هذه لا ولن تركع إلا لله رب العالمين.
واختتم الدوسري بالقول إن كل المكائد لن تنال من بلاد الحرمين الشريفين التي وقفت موقف الأبطال في الحرب ضد الإرهاب، ورفضت تسليم اليمن ولبنان لأذرع إيران وعلى الرغم من هذه الحملة الهوجاء والعمياء ستصمد السعودية وستكسر كل قيودهم، لم يعجبهم حملات القضاء على الفساد والمفسدين في السعودية ومصادرة مليارات الريالات المنهوبة من أموال الشعب السعودي فهم يريدون الفساد لا الإصلاح هم يخافونه لأنه سيعريهم جميعا، مبينا ان السعودية عرفت اليوم صديقها من عدوها فالذين وقفت إلى جانبهم عشرات المرات لا بد من ان يردوا لها شيئا من الجميل لا ان يساعدوا من يريد السوء بها.