Note: English translation is not 100% accurate
لرفعة شأن البلد بأبنائه المخلصين
انطلاق المشروع الوطني لتأصيل قيم المجتمع وتطبيق الوحدة الوطنية
10 يناير 2010
المصدر : الأنباء
دانيا شومان
انطلق صباح امس المشروع الوطني لتأصيل قيم المجتمع الكويتي بحضور النائب خلف دميثير والمحامية ذكرى الرشيدي وعبدالله المشعل ورئيسة المشروع منى الراشد مطالبين بتطبيق الوحدة الوطنية قولا وعملا وليس مجرد كلام يقال أو شعارات، لرفعة شأن هذا البلد بأبنائه المخلصين وترسيخها بشكلها الحقيقي من خلال التعامل الشامل الذي يبدأ من الفرد والاسرة والمجتمع.
وفي البداية تحدث النائب خلف دميثير قائلا: يجب ان نتعاون ونشجع بعضنا البعض بما يحقق آمال وطموح هذا الوطن ونضع ايدينا بأيدي بعض لتحقيق كل شيء لهذا الوطن لرفعة شأن هذا البلد بأبنائه المخلصين لوطنهم ودينهم وأهم شيء تحقيق الوحدة الوطنية وترسيخها بشكل حقيقي، وذلك بتعاون شامل يبدأ من الفرد والاسرة والمجتمع، وايضا وسائل الاعلام المختصة لتأكيد هذا المفهوم ليترجم بعمل صادق ومخلص، ويجب ألا تهزنا كلمة قيلت من هذا أو ذاك. واضاف: علينا ألا نشك في أنفسنا ومن أراد ان يصنع التاريخ لوطنه فعليه ان يفكر بالوحدة الوطنية، والمحافظة عليها بأشيائها الصغيرة والكبيرة وضمان وحدة هذا الوطن، وألا تكون مجرد شعار غير قابلة للتطبيق، بل يجب ان يقرن هذا القول بالعمل والوحدة تكون بالتعاون والتراحم وتطبيق الاسلام وعدم الانتباه لكلمة شخص «سفيه».
وأردف ان هناك دولا في هذا العالم كانت مجموعات متفرقة واجتمعت وكونت دولة ومجتمعا وخلقت أوطانا لها طموحات وسمعة فكل ما نحتاج اليه افعال وتطبيق للوحدة الوطنية وليس مجرد ان تأتي هيئة أو جمعية وتشرح ما هي الوحدة الوطنية، ويجب علينا ان نقول لمن أخطأ أنت مخطئ والذي يصيب نشد على يده، فالمطلوب من الجميع الكثير على مستوى المنتديات، فهذا الوطن أمانة بعنق كل شخص منا، ويجب ان نحافظ عليه ومن يخطئ يتحمل مسؤوليته.
وتابع دميثير: كما يجب علينا ان نعطي كل ذي حق حقه ولا نريد التفريق بين المواطنين وابناء هذا المجتمع بالوظائف، فالجدير في عمله يجب ان يعطى حقه وليس ان نقول هذا من الطائفة الفلانية وهذا من القبيلة الفلانية، فالعدالة هي المبدأ الاساسي لتحقيق الوحدة الوطنية.
التمسك بالقيم
من جانبها، شددت عضو المشروع الوطني لتأصيل قيم المجتمع الكويتي المحامية ذكرى الرشيدي على ضرورة الالتزام والتمسك بالقيم والعادات النبيلة التي رسخها الآباء والاجداد لينهل من ينبوعها كل ابناء الكويت، لافتة الى وجود تجاوزات لبعض القيم من قبل بعض ابناء الوطن، الامر الذي يستوجب اعادة تجديد وتأصيل تلك القيم لخلق جيل من ابناء الكويت قادرين على العمل من اجل تطور الدولة ورقيها.
وأسفت الرشيدي لظهور بعض الامور التي تشكل خطرا على المجتمع نتيجة غياب بعض الرؤى التي من الواجب التمسك بها، مبينة اهمية المشاريع التي تدعو الى دعم واحياء تلك القيم وتعزيزها. واكدت ان الوحدة الوطنية ليست شعارا انما مبدأ شديد الوضوح يحتاج الى ايجابية واعية من قبل جميع شرائح المجتمع، آملة تحقيق الاهداف التي يعمل المشروع الوطني على تحقيقها.
واعتبر عضو المشروع الوطني لتأصيل قيم المجتمع الوطني (تذكر) عبدالله المشعل ان الكويت تمر بوقت عصيب نتيجة الحراك السياسي الملبد بالطائفية والقبلية، مؤكدا ان ما يحدث على الساحة المحلية لا يخدم المصالح الوطنية العليا التي قد تشكل خرقا للمجتمع في وطنيته يساهم في حدوث الانقسامات والفتن في المجتمع.
واشار الى ان الانتماء للوطن والولاء له والاعتزاز به والاسهام في بنائه وتقدمه هو المواطنة الصالحة والحقة، مشددا على ضرورة دعم حكامنا في تأسيس هوية كويتية محددة المعالم تشمل جميع الشرائح على تباينها.
من جهتها، قالت رئيس مشروع ثوابت منى الراشد ان الكويت تعيش هذه الايام انطلاق الحملة الوطنية «تذكر» والمعنية بتعزيز الولاء الوطني بين جميع اطياف المجتمع ونبذ الطائفية والقبلية والفرقة والعمل من اجل مصلحة الكويت.
واضافت: نمن الفخر والاعتزاز ان نرى الشباب الكويتي غيورا وحريصا على وحدة صف وطنه وذلك من خلال المشاركة في نجاح هذه الحملة التي تكسبه من الخبرات الكثير بما يؤهله لتحمل المسؤولية الاجتماعية وتنمية قدراته وطاقاته في التنافس لرفع اسم الوطن في الآفاق بابراز القيم الاصيلة.
واشارت الى ان الفترة العصيبة التي تمر بها الكويت اليوم من تأجيج مشاعر الفتنة الطائفية والتي تستدعي غرس مبادئ المواطنة الصالحة في نفوس ابنائنا باعتبارهم عماد المستقبل، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس جمعية نفع عام باسم جمعية ثوابت الوطنية تحت التأسيس، وهي جمعية تطوعية مستقلة اهدافها وطنية بحتة. وبينت ان الجمعية يترأسها فخريا العم احمد السرحان رئيس مجلس الامة الاسبق ويديرها مجموعة من المتطوعين المبدعين من خيرة هذا البلد.
واشادت بالقيم والعادات والتقاليد التي نشأ عليها الكويتيون من تلاحم وتراحم وان هذه الحملة جاءت لزيادة ترسيخ دعائم الوطن والحفاظ على كيانه بصدق ووفاء للوطن.
واكدت ان هذه الحملة تدعو القائمين على البلد وقادة الرأي والمواطنين الى الوحدة على رابطة الوطنية والتلاحم حول الوطن ومواجهة كل من يضر الوطن وامنه واستقراره ووحدته ومصالح شعبه.
واختتمت بشكر العم احمد السرحان رئيس مجلس الامة الأسبق والرئيس الفخري للمشروع والجمعية والعم فهد المعجل وزير الاشغال السابق وم.صباح الريس وحمود الهنيدي وعضو مجلس الامة خلف دميثير وبعض الشخصيات البارزة في المجتمع الداعمين للمشروع والجمعية.
ليعلم الجميع أن الكويت أصل وأنظمتها فروع
السرحان: شرف المواطنة ليس مغنماً بل استعداد للتفاني إلى أبعد الحدود
ألقى العم أحمد السرحان كلمة قال فيها: انطلاقا من وصايا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد نقول ان شرف المواطنة ليس مغنما او كسبا ماديا، بل هو توكيد لمعنى الارتباط بالوطن وللشعور الاصيل بالولاء له، والاستعداد للتفاني في خدمته الى ابعد الحدود.
فالمواطنة تعني الشعور التام بالانتماء الكامل للوطن والمجتمع الذي يعيش فيه المواطن، وتعني ايضا الشعور بأن هذا الوطن هو بيته وكل فرد فيه من افراد اسرته وبهذا الشعور يشيع التعاون والمحبة والألفة بين افراد الوطن الواحد.
ان الولاء ليس بأن يدعي البعض المواطنة لتحقيق مكاسب شخصية وان يتفاخر بانتمائه للأسر الكبيرة او القبيلة فالولاء لا يكون الا للوطن، والاعتزاز لا يكون الا بالانتماء له اذ في هذه الحدود تذوب الطبقية تحت مفهوم الاسرة الواحدة التي تشكل الوطن مضيفا ويتأكد ولاء المواطن لوطنه في التفاني والتضحية من اجل خدمة وطنه ومجتمعه، ويتجسد حب المواطن لوطنه في عشقه لترابه وهوائه وتفاخره بكل رمز وشعار يرمز الى هذا الوطن كما يتأكد ايضا بشعور المواطن دائما بأنه مدين لهذا الوطن والمجتمع الذي يعيش فيه حيث ان مردود المواطن مهما كان كبيرا يظل دينا في عنقه مهما تباهى بما يقدمه من خدمات وتضحيات.
وليعلم الجميع ان الكويت اصل، وانظمتها فروع، فاحرصوا على الاصل تسلم لكم الفروع، وبناء الكويت ورفعتها، والذود عنها وحمايتها، هو في المقام الأول مسؤولية شعبها وجهد ابنائها كما قال امير القلوب الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح.
الكويت اليوم في حاجة الى الحكمة اكثر من حاجتها الى الاندفاع، والى التعاون اكثر من حاجتها الى المواجهة، والى المصافحة اكثر من حاجتها الى التحدي، فالأوطان يبنيها الانسان فالتغني بمجد الوطن هو التغني بمقدار ما يعطيه المواطنون.
ولنحرص على تنمية الروح الوطنية لدى الشباب الكويتي ثروة البلد الحقيقية وحضهم على الوقوف خلف قائد مسيرة الوطن صاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده الامين.
ولنقدم رسالة من الشعب الكويتي للقيادة السياسية العليا في البلد تعبر عن التلاحم والتواصل في السراء والضراء.