قالت رئيسة «مهندسون بلا حدود ـ الكويت» م.زينب القراشي، إن تكرار مشكلة عدم تسرب مياه الأمطار في الكويت يحتاج إلى حل جذري سيوفر مئات الملايين من الدنانير على الدولة والمجتمع، لافتة إلى نشر معلومات عن أن الخسائر التقديرية لـ «غرقة» يوم الثلاثاء الماضي فقط تقدر بنحو 100 مليون دينار.
وأوضحت القراشي: ونحن نشيد بالتفاعل الحكومي السريع مع ما شاهدناه فجر يوم الثلاثاء الماضي، فإننا نتقدم بأحر التعازي إلى ذوي الفقيد جراء السيول في الفحيحيل الشهيد بإذن الله تعالى أحمد الفضلي، ونشكر جميع الجهات الحكومية التي عملت على مدار الساعة لتطويق هذه الأزمة والحد من الخسائر التي أوقعتها، مضيفة أنه بات لزاما علينا أن نبدأ بالتفكير للحلول الجذرية ونحن نعتقد أنها بمتناول اليد ومن أبرزها توسيع الطاقة الاستيعابية لشبكات التصريف لدينا والتي وفقا لما نشر مؤخرا غير مؤهلة لتصريف هذا الكم من مياه الأمطار.
وأوضحت القراشي أن توسيع شبكات الصرف ورفع مستوى طاقتها الاستيعابية قد يكون مكلفا ماليا في الفترة الحالية، لكنه وعلى المدى الطويل سيكون استثمارا حقيقيا كونه سيحد من الخسائر التي تقع وتكرار ما نشهده من فيضانات موسمية تحدث كل عام لدينا.
وزادت القراشي: وبالتزامن مع توسيع الطاقة الاستيعابية للشبكات علينا أيضا وضع خارطة هندسية تثبت عليها الأماكن التي تشهد حالات فيضان بشكل متكرر، موضحة أن هذه الخارطة يجب أن تبدأ لتحديد الاماكن الأكثر خطرا وتضررا ومن ثم الحالات المتوسطة وتليها المواقع الأدنى في مستوى التضرر، بحيث يكون ترتيب الأولويات وتوجيه الطاقات لإيجاد حلول للمناطق الأكثر خطرا أولا وتتبعها المناطق الأخرى.
وقالت القراشي: وبالتزامن مع وضع هذه الخريطة الهندسية يجب التشدد في عمليات الصيانة في الطرقات والمناهيل ووضع عمالة وطنية تشرف على هذه الأعمال وتنفيذها من قبل الشركات المعنية، داعية إلى تدريب هذه العمالة لتكون على اطلاع بأساليب الغش والاحتيال التي قد تحصل.
ودعت القراشي إلى استخدام التكنولوجيا في عمليات سبر ورصد سلامة وصلاحية المناهيل والمجارير في كافة المناطق، لافتة إلى صعوبة الرصد لها رغم المتابعة اللصيقة فقط كونها مناطق مخفية لا يمكن للمهندسين أو المشرفين عليها التأكد بالعين من سلامتها.