حنان عبدالمعبود
اكد وزير الصحة د.هلال الساير ان امراض الثدي الحميدة والخبيثة بالكويت اصبحت تصيب النساء في اعمار صغيرة وليس مثل باقي بلدان العالم، ولهذا فإن المؤتمر الثاني لأمراض وجراحة الثدي في فندق راديسون ساس في قاعة الهاشمي المقام حاليا يشهد مناقشات مع الدول المتقدمة حول هذه الأمراض وأوراق تناقش من الكويت والخارج خاصة مع وجود جراحين وخبراء من بريطانيا وفرنسا وأيضا دول عربية مثل السعودية ومصر والأردن.
وأشاد الساير بالخطوة التي اتخذها القائمون على علاج مرضى السرطان بالكويت والتي يطلق عليها «ون ستوب بريس» وهي العيادة الخاصة باستقبال المريضة منذ الفحص الأول وقبل اكتشاف كون ما تعاني منه ورم ام لا، والجدير بالذكر ان اغلب الاورام التي تشكو النساء منها يكون 80% منها حميد وليس خبيثا ولذلك نوصي ونعمل على انشاء هذه العيادة التي يجب ان تكون متكاملة وتضم جميع الاجهزة الحديثة اللازمة من اشعة وفحوصات ضرورية.
وعن وباء انفلونزا الخنازير واستعداد الوزارة للموجة القادمة قال الوزير لاتزال ازمة انفلونزا الخنازير قائمة ونحن مستعدون للموجة الثالثة ـ والتي لا نعلم ابعادها ـ كما كان استعدادنا للموجة الأولى، بالاحتياطات الكافية بالكثير من الأدوية واللقاحات، لكننا نشدد على المواطنين ان الوقاية خير من العلاج ولهذا من الضروري تعاطي اللقاح لحمايتهم من الموجة الثالثة، وخاصة بين الفئات الاكثر عرضة للمخاطر من كبار السن والحوامل والاطفال ممن يعانون من امراض مزمنة، وذلك لتفادي الاصابة عبر اللقاح الموجود بوزارة الصحة.
جاء هذا التصريح لوزير الصحة عقب افتتاحه المؤتمر الثاني لأمراض وجراحة الثدي والذي يقام تحت رعاية وزارة الصحة بفندق راديسون ساس قاعة الهاشمي، وقد ألقى الوزير كلمة افتتاحية قال فيها ان سرطان الثدي مرض عالمي تداعت له كل التخصصات الطبية والجراحية والتشخيصية لما في ذلك من اهمية دقيقة في علاج ومتابعة هذا النوع من الأمراض.
وأوضح ان التعامل مع هذا المرض يحتاج الى فريق طبي متخصص يتكون من الجراحين ومعالجي الأورام والأشعة، وأطباء علم الأنسجة والجينات الوراثية وأعرب الوزير عن امله في وجود فريق متناسق على درجة من العلم والخبرة للأخذ بيدي الفئة التي في حاجة الى العلاج.
وبيّن د.الساير ان من اهم اهداف المؤتمر تسليط الضوء على اورام الثدي الحميدة والعوامل التي تؤدي الى تطور الامراض الى حالات سرطانية، كما سيناقش خلاله السبل الجراحية الحالية ومستقبل الجراحات الدقيقة في اغتنام افضل فرص العلاج ووضع اسس ونظم رعاية حالات أمراض الثدي وعلاجها. ومن جانبها، اعربت رئيسة المؤتمر د.ميرفت الصالح عن املها في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية كرعاية امراض الثدي وتفعيل مختلف التخصصات الطبية اللازمة للعناية المثلى بهذه الفئة من المرضى واقامة وسائل الاتصال العلمي والمحلي والعالمي مع افضل المراكز المتخصصة في علاج امراض الثدي في سبيل توفير سبل العلاج المتكامل.
وفي الختام تم تقديم دروع تذكارية للوزير والمشاركين بالمؤتمر، كما افتتح الوزير معرضا للأجهزة الحديثة الجراحية والتعويضية الخاصة بالأمراض السرطانية، وكان الملاحظ توقف الوزير أمام جهاز الأكسجين وألقى العديد من الأسئلة على ممثلي الشركة الموجودين بالمعرض حول سعر الجهاز وساعات عمله، وعقب ذلك صرح بأن اطلاعه على الحديث من الاجهزة ضرورة لرصد كل ما هو حديث، ولا يعني النية للشراء، مستدركاً بأنه اذا كان هناك احتياج لهذه الاجهزة فسيتم شراؤها، واضاف ان هناك العديد من الاجهزة التي شاهدها بالمعرض، مؤكدا ان الوزارة تساير الحديث باستقدام كل الاجهزة الحديثة مواكبة منها للبلدان المتقدمة.