- الـ«شبو» ينتج بالتصنيع المحلي عبر خلط مواد وتسخينها وتبريدها.. وهو مخدر سيئ جداً وقاتل إجراءات المكافحة أزعجت المهربين فتحولوا إلى التصنيع المحلي
- لا توجد دولة تستطيع إيقاف عمليات تهريب المخدرات بشكل تام لكن الإجراءات تسهم في الحد منها
- مكاتب المكافحة تسهم في تجفيف منابع المخدرات ولها علاقات ديبلوماسية وأمنية في الخارج
- استخدام الأدوية المخدرة بشكل خاطئ يؤدي إلى تليف في الكبد والدماغ
عبدالهادي العجمي
قال الخبير الدولي في مجال المخدرات والمؤثرات العقلية د.عايد الحميدان، ان أهم مؤشر حفزنا على العمل بجدية في التوعية بقضايا المخدرات عندما فقدنا في ديسمبر من العام 2001 عدد 18 شابا بسبب المخدرات، وهنا كان لنا استنفار كبير، حيث تبين أن 12 منهم قضوا بالجرعة الأولى ومن ذلك استوحينا أن هناك استهدافا لغزو الشباب من عصابات المخدرات في دول مجاورة وهي عصابات منظمة، وان الكويت محاطة بعصابات داخل الدول التي تحاربها.
وقال الحميدان في الندوة الثقافية التي أقامها ملتقى الثلاثاء في ديوان د.تركي العازمي مساء أول من أمس تحت عنوان «المخدرات وحماية الشباب»، في الثمانينيات لم تكن قضية المخدرات منتشرة وفي التسعينيات وبعد الغزو بدأ الانفتاح على العالم وكان علينا أن ندرس الواقع حيث كانت المؤشرات في ارتفاع.
ولفت الحميدان إلى أن إدارة المخدرات أنشئت عام 2006 وبدأت تنظر جميع حالات المخدرات في الكويت، ونحن مقبلون على نهاية الأسبوع وهي لا تخلو عادة من ضبط 40 إلى 70 مضبوطا بالتعاطي، ونحن مشكلتنا في بعض التصاريح المغلوطة عن حجم المدمنين في الكويت، وهناك مبالغة غير مبررة في طرح أرقام الإدمان، فهل يعقل أن يكون في كل بيتين بالكويت مدمن؟ هذا أمر غير مقبول وغير صحيح وهذه رسالة توحي للمواطن أن القضية منتشرة وهي اكبر من مستوى الأجهزة المعنية.
وتابع: من خلال الدراسات والأرقام الموجودة لدينا في وزارة الداخلية عدد حالات الإدمان لا يتجاوز 20 ألف حالة في الكويت ولدينا في الكويت طبيعة جغرافية متميزة فلا توجد لدينا مناطق وعرة لا تستطيع أن تصلها السلطة، وبذلك الأرقام المضبوطة تمثل حقيقة الحالة إذا ضربت في 2 كحد أقصى، فلا يوجد لدينا عصابات منظمة لا تستطيع الدولة مجابهتها.
وأشار الحميدان إلى أن من المشاكل التي نعانيها في دخول المخدرات عمليات التهريب ولا توجد دولة تستطيع إيقافها بشكل تام، لكن الإجراءات تسهم في الحد منها، وجهاز المكافحة في الكويت نشط في هذا المجال واستطاع أن يتصدى للكثير من العمليات وتم فتح مكاتب في الخارج في باكستان ولبنان والرياض ومكاتب على وشك الافتتاح في مصر وتركيا وهذه المكاتب كلها تعمل على تجفيف منابع المخدرات وتعمل مع الإدارة ولها علاقات ديبلوماسية وأمنية في الخارج وتوصل لنا المعلومة وبفضل الله قلت عملية التهريب.
وبين أن هذه الإجراءات أزعجتهم لذلك يريدون التوجه إلى التصنيع المحلي حيث إن هناك تطورا في هذا الجانب إذ انهم يأتون بخلطة المواد من الخارج ويتم مزج هذه المواد وتسخينها وتبريدها وتتحول إلى شبو وهو مخدر سيئ جدا وقاتل، مشيرا إلى أن من الأمور الأخرى التي نعاني منها إساءة استخدام الأدوية مثل اللاريكا الذي يستخدم لعلاج مشاكل العظام وعقار آخر اسمه لورنتين وهو دواء للصرع وهذه الأدوية تسبب تليفا في الكبد والدماغ.
وحذر الحميدان الشباب من الانجراف في وحل المخدرات والمؤثرات العقلية، داعيا الأهالي إلى الانتباه إلى أبنائهم.