أكد نائب المدير العام لقطاع التحرير ورئيس تحرير وكالة الأنباء الكويتية (كونا) سعد العلي ان الإعلام الرقمي بات يملك الكثير من التأثير على صناعة الإعلام، مشيرا إلى انه ترك بعض الحكومات في حالة ارتباك بشأن كيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال العلي خلال ندوة نظمتها مؤسسة «يورافكس» في بروكسل بعنوان «الديبلوماسية الرقمية في عصر التضليل الإعلامي» ان «وسائل التواصل الاجتماعي اداة جديدة دخلت عالم الاتصالات وأحدثت تأثيرا كبيرا على صناعة الإعلام في جميع أنحاء العالم».
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أضحت أيضا عاملا مؤثرا في عملية صناعة القرارات لدى بعض الحكومات وكيفية الرد على ذلك التحدي الجديد.
وأوضح أن بعض الحكومات واجهت معضلة سواء بالرد عبر وسائل الإعلام القديمة من الصحف أو القنوات التلفزيونية، بينما ارتأت أخرى مخاطبة الجمهور من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح العلي ان «الإعلام بشكل عام يعاني من حالة من الارتباك بسبب وسائل التواصل الاجتماعي».
وأوضح أن الناس منقسمون حول تعريف ما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي هي الإعلام ام لا، مضيفا أن كثيرا من الأخبار التي يتم تداولها على تلك الوسائل الإعلامية ليست صحيحة.
وألقى باللوم على الجامعات لعدم تدريسها لوسائل الإعلام الاجتماعي كموضوع رئيسي، مشيرا الى ان الناس في حيرة بالنظر لاعتبار وسائل التواصل الاجتماعي كإحدى وسائل الإعلام أو لا.
وعلى الصعيد ذاته، قال رئيس تحرير «كونا» ان بعض الحكومات التي تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط تتخذ موقف الدفاع في كثير من الأحيان، موضحا أنها تقضي الكثير من الوقت في متابعة ما يتم إرساله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأنها أو ضدها.
وأكد في هذا الصدد ان الكويت حققت أداء جيدا في التواصل مع الجمهور بشأن التعامل مع المعلومات المضللة المنشورة عبر تلك الوسائل.
وأوضح ان «الحكومة في الكويت تستخدم منبري الإعلام التقليدي والرقمي في التواصل مع الجمهور»، لافتا إلى انها حققت نتائج جيدة في هذا الصدد.
واكد العلي انه يجب على وكالات الأنباء المختلفة أن تتكيف مع البيئة الإعلامية الرقمية الجديدة، قائلا في هذا الصدد «نحن كوكالة أنباء يجب أن نأخذ أنفسنا بعيدا عن أسلوب الكتابة القديم وعلينا التكيف مع أسلوب الكتابة الجديد وكتابة وسائل الإعلام الرقمي».
من جهته، قال سفير الكويت لدى بلجيكا ورئيس بعثتيها لدى الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي (ناتو) جاسم البديوي خلال مداخلته بالندوة «لقد اكتشفنا نحن في العالم العربي اهمية وسائل التواصل الاجتماعي وذلك عندما اندلعت الإضرابات والأحداث التي عرفت باسم الربيع العربي».
واضاف البديوي «لقد عرفنا مدى اهمية هذه الوسائل الا اننا لم نكن ندرك درجة فعاليتها خاصة بعد الأحداث التي شهدتها مصر والتي استخدم فيها موقع «فيسبوك». كما اشار الى اهمية موقع «تويتر» في نشر الأخبار والرسائل بسرعة الى العالم مضيفا «اننا نحاول الوصول الى الناس بطريقة إيجابية».
بدورها، وصفت سفيرة السلفادور لدى بلجيكا جوليا فيلاتورا في مداخلتها العرض الذي قدمه رئيس تحرير «كونا» بأنه «مثير للاهتمام وصحيح للغاية»، معربة عن موافقتها لما تطرق اليه عن الوضع الحالي لوسائل التواصل الاجتماعي.
ورأت فيلاتورا «ان ادارة هذه الوسائل تتم من قبل اي شخص يريد الترويج لوجهات نظره وافكاره وليس من قبل متخصصين».