- الوزارة أمام 3 خيارات وخاطبت الإدارة لإعادة دراسة الموضوع
عبدالعزيز الفضلي
فجرت ادارة الفتوى والتشريع مفاجأة من العيار الثقيل حيث اعترضت على مشروع استثمار المقاصف المدرسية والذي يعد من ضمن المشاريع الصغيرة التي تقوم وزارة التربية بإجرائها بالتنسيق مع عدة جهات حكومية وخاصة.
وكشفت مصادر تربوية مطلعة أنه بعد ان تم تشكيل لجنة لدراسة آلية استثمار المقاصف المدرسية من جميع جوانبها الصحية والفنية مع كل من هيئة الغذاء وإعادة هيكلة القوى العاملة وصندوق المشاريع الصغيرة، وتم الانتهاء من الدراسة وتأهيل بعض الشركات وفق الشروط على أن يتم توزيع المدارس وفق القرعة، وبعد مخاطبة مجلس الوزراء «الفتوى والتشريع» بشأن إمكانية وزارة التربية استثمار المقاصف المدرسية تم الرد من مجلس الوزراء «الفتوى والتشريع»، بأنه يجوز للوزارة الاستثمار بشروط تعميم وزارة المالية رقم (4) لسنة 1997 بشأن المزايدات الحكومية والتي يكون ريعها لوزارة المالية.
وأوضحت المصادر أنه امام وزارة التربية ثلاثة خيارات تتم دراستها حاليا: أولها الأخذ برأي الفتوى والتشريع بعرض الأمر على «المالية» واستثمار المقاصف عن طريق المزايدات وهذا الأمر يفقد للوزارة المردود المالي، حيث إن الإيجار المحصل سوف يدخل إيرادا للدولة وينتفي معه تحقيق الهدف الذي من أجله تم البدء بدراسة هذا المشروع.
اما الخيار الثاني فهو عدم الأخذ برأي الفتوى والتشريع وتوزيع المقاصف على المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة بحسب ما تم توزيعه بوزارة التربية، ووفقا للشروط الموضوعة من قبل اللجنة المشار إليها أعلاه، فيما رأت التربية في «الخيار الثالث» الاستسلام وعدم الاستمرار في مشروع استثمار المقاصف والإبقاء على الوضع الحالي.
واضافت المصادر ان ادارة الفتوى والتشريع لم يقتصر اعتراضها على مشروع المقاصف المدرسية الجديد فقط بل حتى على استثمار ملاعب المدارس.
الى ذلك وفي محاولة اخيرة منه لاقناع الفتوى والتشريع بأهمية استثمار الملاعب والمقاصف خاطب وكيل وزارة التربية بالانابة يوسف النجار الإدارة بكتاب حصلت «الأنباء» على نسخة منه أوضح فيه أن تأجير واستثمار المقاصف المدرسية الموجودة بالمدارس الحكومية المملوكة لوزارة التربية له أهداف عدة تصب في مصلحة النشء وعلى سبيل المثال تغيير النمط السلوكي بالتغذية والتحول الى التغذية الصحية بإرشادات هيئة الغذاء للحد من السمنة الناتجة عنه لدى الاطفال، وكذلك تخفيف العبء الإداري على الهيئة التعليمية بالمدرسة والاستفادة من المردود المادي المحصل من تأجير المرفقات للصرف على الأنشطة المدرسية.
أما فيما يتعلق باستثمار الملاعب الخاصة بالمدارس فقال النجار في كتابه إلى «الفتوى والتشريع» إنه يهدف إلى تطوير النشاط الرياضي وإتاحة فرص أكثر للطلبة لشغل أوقات فراغهم وفق أكاديميات متطورة يشرف عليها متخصصون مبادرون في هذا المجال.
وطالب النجار بإعادة دراسة الموضوع من حيث قانونية استثمار هذه المرافق عن طريق الوزارة مباشرة دون اللجوء إلى طرحها مزايدات والاستفادة من ربحها بهدف تنمية أنشطة المدارس تشجيعا للمستثمرين المبادرين في تطوير مرافق المدرسة وتغير السلوك الغذائي للطلبة وفق شروط هيئة الغذاء.