- «رؤية 2035» تستهدف الاعتماد على العمل في القطاع الخاص
- الموسوي: «كفو» يسعى للتواصل مع الشباب وتنمية أفكارهم وهواياتهم
ثامر السليم
أكد الأستاذ بقسم الإعلام جامعة الكويت د.ناصر المجيبل ان تنفيذ «رؤية 2035» يحتاج إلى دعم نيابي وثقة شعبية،
بالإضافة الى الاعتماد على القطاع الخاص، لافتا الى انها تواجه بعض المشكلات وتتأثر بالأوضاع الملتهبة في المنطقة.
جاء ذلك خلال السيمنار الذي نظمته اللجنة الثقافية بقسم الاعلام في كلية الآداب تحت عنوان «رؤية الكويت 2035.. أزمة ثقة يحلها الإعلام» بمشاركة المشروع الوطني «كفو» في كلية العلوم الاجتماعية في الشويخ ظهر أمس، وسط حضور رئيس قسم الإعلام د.مناور الراجحي وعدد من أساتذة القسم وحضور كبير من الطلبة والطالبات.
وقال د.ناصر المجيبل انه لا بد من معرفة طبيعة نشأة الكويت في ظل دراسة المستقبل وطبيعة التركيبة السكانية وكيف تأسست البلاد، موضحا ان ذلك تم عن طريق مجموعة من القبائل هاجرت من شبه الجزيرة العربية واتجهت الى شرق الخليج العربي وكان عندهم بعض المهارات وكانت المشكلة الأبرز تكمن في شح الموارد والتوترات السياسية ومن ثم اتجهوا الى شمال الجزيرة العربية وبعد ذلك أشار عليهم الوالي العثماني بالاتجاه الى أرض تحت البصرة وكانت هي «الكوت» ومن ثم تجمعت فيها مجموعة القبائل وقاموا بممارسة نشاطهم الأساسي وهو التجارة وقد دفعتهم تجربتهم في الهجرة الى الاستفادة من الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ولفت المجيبل الى ان القوى كانت موزعة بين الحاكم والتجار، حيث يقوم الحاكم بتثبيت الأمن، والتجار يقومون بدورهم في التجارة والنهوض بالدولة بالتعاون مع الحكومة، مشيرا الى ان الكويت استفادت بتحسين علاقاتها مع جيرانها، فكانت أكثر الدول التي كانت متقدمة في علاقاتها الخارجية مع جيرانها منذ تأسيسها الى يومنا هذا، وحتى حدودها ونظام الحكم فيها لم يتغير أيضا.
وأشار الى ان رؤية «الكويت 2035» تكمن في اننا سنعيد الكويت الى ما كانت عليه السابق اقتصاديا، حيث كان موظفو الدولة قبل النفط يشكلون 10% من القوى العاملة والـ 90% الباقية من الحرفيين والمهنيين يعملون في النشاط الاقتصادي «القطاع الخاص»، أما الآن فأصبح العكس تماما 90% منهم في القطاع الحكومي و10% في القطاع الخاص، لافتا الى ان ذلك أمر غير صحي، حيث تحاول الدولة العودة الى ما كان عليه الوضع في السابق، وذلك لتناغمه مع موقع الكويت الجغرافي.
وذكر ان هذه الرؤية تواجه عددا من المشكلات الاقتصادية والسياسية، ومنها مشكلة أزمة عدم الثقة وتأثيرها على مستقبل الكويت، فكيف يمكن البناء والوضع العام حولك ملتهب ومليء بالحروب والأزمات، والأمر الآخر هو الثقة بالمؤسسات، متسائلا: هل القوانين والسياسات قادرة على تحقيق رؤية الكويت؟
وأكد ان الثقة مهمة في بناء الدولة فبدون الثقة لا يمكن المضي قدما في إنجاز هذه المشاريع على أرض الواقع، مؤكدا ان الأبحاث أثبتت ان الحكومة ليس لديها القدرة على تحقيق رؤاها إذا لم يكن لديها ثقة من قبل الشعب، مبينا ان عدم الثقة بدأ منذ سنوات طويلة فكل 10 سنوات تمر الكويت بحروب والتاريخ يشهد منذ السبعينيات على هذه الأحداث المتكررة، مشيرا الى انه بحسب الاحصائيات فإن الكويت تعد من اكثر الشعوب شراء للعقارات في الخارج، متسائلا: هل الحكومات تسعى الى تحقيق الرفاهية وطموحات الناس أو خلاف ذلك؟، فإن كان خلاف ذلك فإن هذا الأمر خطير للغاية، موضحا ان العلاقات الاجتماعية بين الناس الهدف الرئيسي منها الوصول الى التفاهم المشترك.
وذكر ان هناك من يرى ان الكويت غير مستعدة للإصلاحات السياسية في الوقت الحالي، فلا يمكن بناء نظام ديموقراطي إلا بعد عودة توازن القوى الى المجتمع، وآخرون يرون ان حل المشكلة يكون من خلال إصلاح المشكلة الرئيسية فلا يمكن تمرير مشاريع الحكومة إلا بوجود أغلبية برلمانية تدعم برامجها، موضحا ان مشروع الحرير عبارة عن منطقة دولية على غرار هونغ كونغ عبر اقتطاع جزء من أراضيها عبر إدارتها من حكومة مختلفة ستكون لها حرية اتخاذ القرارات والتشريعات، لافتا الى ان نجاح هونغ كونغ دفع الصين الى التغيير من اقتصادها والنهوض به.
من جانبها، قالت مديرة مشروع كفاءات الكويت لفرص مستقبلية «كفو» د.فاطمة الموسوي إن فكرة المشروع تتمثل في التعرف على كفاءات أكثر وتسهيل عملية التعريف بالموقع نفسه والتواصل والتعاون فيما بينهم، مشيرا إلى أننا نحتاج إلى منصة للتعرف على هذه الكفاءات للمساهمة في خلق التواصل بين الشباب وتنمية أفكارهم ونشاطاتهم وهواياتهم.
وأضافت الموسوي ان المشروع عبارة عن منصة لقاعدة بيانات يستطيع من خلالها كل شاب كويتي تقديم المعلومات فيها والانضمام إلى أحد المجتمعات المتفاعلة، معربة عن الأمل في أن يعمل المشروع على خلق طاقة ذاتية ومتجددة لدى الشباب الكويتيين للدفع بهم في الأنشطة الاقتصادية والعمل التطوعي وغيرها من الأنشطة التي لطالما تميزت بها الكويت، لافتة الى السعي الى تسليط الضوء على رؤية الكويت 2035 من خلال فريق متكامل وتكثيف الجهود في هذه الرؤية.
الراجحي لإتاحة الفرصة للشباب
قال رئيس قسم الإعلام د.مناور الراجحي ان صاحب السمو الأمير حث في عدد من المناسبات على ضرورة دعم دور الشباب، موضحا ان الكويت ولادة وينبغي ان يمسك الشباب بزمام الأمور ويجب إتاحة المجال لهم، مشيرا الى أننا في قسم الإعلام على استعداد للتعاون في المشروع الوطني «كفو».
ولفت الراجحي الى اننا نعاني حاليا من عدد من الأبواب المغلقة أمام طلبتنا لتدريبهم ميدانيا في عدد من الجهات ونجد صعوبة في وجود هيئة أو جهة لتدريبهم، مستنكرا عدم التعاون من قبل الجهات والمؤسسات الحكومية مع اننا جهة حكومية، داعيا الإخوة في «كفو» الى تبني مثل هذا الأمر لتدريب الطلبة والطالبات.
ودعا الجهات الحكومية والخاصة الى زيارة قسم الإعلام للتعرف على كفاءة طلابنا ومدى حرفيتهم وقدرتهم على التطوير.