أكد القنصل العام للقنصلية العامة للكويت في إمارة دبي والإمارات الشمالية ذياب الرشيدي أمس الثلاثاء أن العلاقات الأخوية الكويتية ـ الإماراتية «تزداد عمقا يوما بعد يوم» بفضل الدعم الكبير الذي تلقاه من قيادتي البلدين الشقيقين.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها القنصل الكويتي في (الملتقى الكويتي - الإماراتي الثاني) الذي تنظمه القنصلية الكويتية في دبي لإبراز عمق العلاقات بين البلدين بالتزامن مع احتفالات الإمارات بعيدها الوطني الـ47 ويوم الشهيد.
وأقيم الملتقى الذي يجسد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية الإماراتية والكويتية من بينهم المدير العام لهيئة دبي للثقافة والفنون د. سعيد النابودة والرئيسة الفخرية لنادي الكويت للمعاقين الشيخة شيخة العبدالله الصباح ووكيل وزارة الإعلام المساعد للشؤون الإدارية والمالية الكويتي غالب العصيمي.
وقال الرشيدي إن ما يبعث على الاعتزاز ان تقام هذه الفعالية بالتزامن مع احتفال الإمارات بـ(عام زايد)، مستذكرا الإرث الذي خلفه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من نشر الخير والمحبة داخل الإمارات وخارجها من خلال تعزيز مبدأ التسامح والتعايش السلمي «مستندا بذلك إلى تعاليم الدين الإسلامي الحنيف».
وأضاف أن الشيخ زايد كان حريصا على دفع العلاقات الخليجية - الخليجية إلى آفاق جديدة لاسيما العلاقات الإماراتية ـ الكويتية «وكان هدفه دائما البحث عن المصلحة العامة مؤمنا بالمصير المشترك وكان يضع ذلك فوق كل اعتبار».
وأوضح أن العلاقات الثنائية استمرت في التطور بعد وفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بفضل حرص القيادتين الإماراتية والكويتية على تعزيز العمل المشترك على كل الأصعدة تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
واعرب عن سعادته لإقامة احتفالية (الملتقى الكويتي الإماراتي الثاني)، مشددا على انه يسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات الأخوية بين الكويت والإمارات.
وتقدم القنصل بالتهنئة لقيادة وشعب الإمارات العربية المتحدة بمناسبة العيد الوطني الـ 47 ويوم الشهيد، متمنيا دوام الازدهار والتقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وشكر الرشيدي جميع الجهات الحكومية الإماراتية التي شاركت في هذه الفعالية، مؤكدا ان مشاركتها تعكس متانة العلاقات بين البلدين.
من جانبها، عبرت ضيفة الاحتفالية الرئيس الفخري لنادي الكويت للمعاقين الشيخة شيخة العبدالله الصباح خلال كلمتها عن مشاعر الفخر والاعتزاز لما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين الكويت والإمارات، مشيدة بالجهود المبذولة في تعزيز روابط المحبة والإخاء بين الشعبين الشقيقين.
واضافت ان الكويت والإمارات تربطهما علاقات تاريخية قديمة تمتد لما قبل قيام اتحاد الإمارات العربية وتستمر حتى اليوم بفضل الدعم الكبير الذي تلقاه من قيادتي البلدين.
من ناحيته، قال الوكيل المساعد للشؤون الادارية والمالية في وزارة الاعلام الكويتية غالب العصيمي ان الترابط الشعبي بين الكويت والامارات له دلالات عدة اهمها التشابك الثقافي والاجتماعي بين البلدين «حيث ان العلاقات لا تقف عند حد التماثل في العادات والتقاليد بل يتعداها ليشمل المصاهرة والنسب بين الشعبين الشقيقين».
واشار الى ان قادة البلدين الشقيقين يستشرفون المستقبل ويتطلعون لنفس الآمال والتطلعات التي تهم مواطني البلدين «وهم حريصون على رفاهية وسعادة شعوبهم من خلال تبني المبادرات الوطنية التي تحقق السعادة والرفاه لكلا الشعبين».
واشاد العصيمي بما وصلت اليه الإمارات من تقدم ورقي في جميع المجالات مؤكدا ان ذلك ما كان ليتم «لولا اتباع قادة وحكام الإمارات نهج زايد الخير الذي رعى الاتحاد وجعله يتحول من حلم إلى حقيقة لتكون الإمارات في مصاف الدول التي يشار إليها بالقوة والبنان على كل المستويات».
وشهدت فعاليات الملتقى محاضرة للباحث في الأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة الإماراتية عبداللطيف الصيادي استعرض فيها الوثائق البريطانية القديمة التي تحكي واقع التعاون السياسي والاقتصادي بين الكويت ودولة الإمارات قبل قيام الاتحاد.
وشرح الصيادي تفاصيل الدعم الكويتي «اللامحدود» الذي قام به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ، عندما كان وزيرا للخارجية لانجاح فكرة الاتحاد «والدعم الكويتي الكبير كان فعالا ومساهما رئيسيا في قيام الاتحاد بين الامارات المتصالحة وهذا ما تؤكده الوثائق في الأرشيف البريطاني».
كما شهد الملتقى مشاركة الاديبة والشاعرة الكويتية د. نورة المليفي التي ألقت ابياتا شعرية تصف مدى عمق المحبة والتآخي بين الشعبين الكويتي والاماراتي.
وتضمن الملتقى العديد من اللوحات والعروض الفنية التي قامت بها فرق شعبية إماراتية إضافة الى رسامين اماراتيين رسموا رسوم تذكارية تعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وأقيم على هامش الملتقى معرض مصاحب للصور التاريخية التي تجمع قيادة البلدين، كما شاركت عدة جهات حكومية كويتية كوزارة المالية والصحة والخطوط الجوية الكويتية والهيئة العامة للصناعة ومجلس الاعمال الكويتي في دبي والإمارات الشمالية في فعاليات الملتقى من خلال أجنحة خاصة تبين انشطة كل واحدة منها.
وشاركت فرقة الموسيقى العسكرية التابعة لأكاديمية شرطة دبي في فعاليات الملتقى حيث قدمت عدة لوحات موسيقية الى جانب مشاركة عدد من الفنانين الشعبيين الإماراتيين.
يذكر ان الملتقى الكويتي ـ الإماراتي يقام للمرة الثانية على التوالي ويتزامن مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بعيد استقلالها الذي يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام.