- الدويسان يعد خير مثال للديبلوماسي الدؤوب الذي لا يكلّ عن تمثيل بلاده بأحسن صورة وإسماع صوتها في المحافل الدولية بكل ودّ واحترام
- الدويسان: نستذكر بكل إجلال وتقدير ما قامت به بريطانيا في تحرير الكويت من الاحتلال العراقي
- العلاقة المتميزة بين الكويت وبريطانيا يعود عمرها لأكثر من 200 عام
أشاد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليستر بيرت بأهمية الدور الذي يؤديه سفير الكويت في لندن خالد الدويسان، معتبرا انه «جزء من التاريخ الحديث الخاص بالعلاقات الكويتية - البريطانية».
جاء ذلك في كلمة للوزير البريطاني خلال الحفل الذي أقامه مجلس الشرق الأوسط بحزب المحافظين مساء أمس الأول في مقر إقامة السفير الدويسان بمناسبة مرور 25 عاما على توليه منصبه ممثلا للكويت في المملكة المتحدة بحضور سياسيين وبرلمانيين وسفراء عرب وأجانب معتمدين في المملكة المتحدة. وقال بيرت ان الدويسان يعمل منذ ربع قرن على جعل الروابط بين البلدين اكثر متانة وصلابة لتزداد مع مرور الوقت رقيا على المستويين الرسمي والشعبي على حد سواء.
واعتبر ان السفير الدويسان يعد خير مثال على الديبلوماسي الدؤوب الذي لا يكل عن تمثيل بلاده بأحسن صورة واسماع صوتها في المحافل الدولية بكل ود واحترام، مشيرا الى ان الدويسان يؤدي أيضا دورا بارزا في تعزيز العلاقات البريطانية مع العالم العربي باعتباره عميدا للسلك الديبلوماسي.
وأكد بيرت ان العلاقات البريطانية مع الكويت ومع العالم العربي تتجه نحو مزيد من التقدم والتوسع وخاصة بعد انسحاب المملكة من الاتحاد الاوروبي وشروعها في ابرام اتفاقات التجارة الحرة مع مختلف دول العالم.
وأوضح ان بريطانيا تولي المنطقة العربية أهمية خاصة وستواصل جهودها لنقل روابطها معها الى مستويات أرحب، مشيدا في هذا السياق بجهود مجلس الشرق الاوسط بحزب المحافظين في مساعدة الحكومة على تحقيق هذه الرؤية.
من جانبه، اشاد رئيس مجلس الشرق الاوسط بحزب المحافظين هوغو سواير في تصريح لـ «كونا» بالدور المهم الذي يؤديه سفير الكويت لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وأكد سواير ان السفير الدويسان سعى بدون كلل ولا ملل منذ تعيينه سفيرا لبلاده عام 1992 على المشاركة بفاعلية في معظم الندوات والاجتماعات السياسية التي تتم دعوته اليها رغبة منه في دفع علاقات بلاده ببريطانيا لمستويات أعمق وأقوى.
وأشار الى ان السفير الدويسان استطاع ان يخلق شبكة كبيرة من العلاقات المتميزة مع الطبقة السياسية البريطانية بمختلف مشاربها، مما كان له ابلغ الأثر في التعريف بدور الكويت السياسي والإنساني.
وأشاد سواير بدور السفير الدويسان المهم الآخر وهو توليه عمادة السلك الديبلوماسي العربي والأجنبي والتي تحتم عليه المشاركة في البروتوكولات الرسمية اليومية.
من جانبه، اكد المحتفى به السفير الدويسان ان التكريم الذي حظي به الليلة قبل الماضية لا يسجل له شخصيا وإنما هو تكريم للكويت ويعبر عن مدى عمق العلاقة القوية التي تربط البلدين الصديقين.
وقال السفير الدويسان في كلمة له إن العلاقات الكويتية - البريطانية المتميزة والمتطورة بين البلدين الصديقين جاءت بفضل حرص قيادات البلدين على تعزيزها باستمرار على كل الأصعدة.
وأوضح ان زيارة الدولة التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عام 2012 تكللت برغبة مشتركة من مسؤولي البلدين في إنشاء لجنة خاصة اطلق عليها اسم لجنة التوجيه المشتركة تجتمع كل ستة أشهر وتعنى بشكل خاص بتعزيز هذه العلاقات الاستثنائية ونقلها لمستويات ارحب.
واستذكر الدويسان بكل إجلال وتقدير ما قامت به بريطانيا ممثلة برئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر خلال أزمة احتلال العراق للكويت من مواقف سياسية صلبة تجاه اعادة الحق الكويتي لأصحابه.
وقال ان موقف بريطانيا في تلك الأزمة يسجل بحروف من ذهب حيث كان لإصرار رئيسة الوزراء تاتشر آنذاك على ضرورة الرد بقوة على هذا الانتهاك السافر لأراضي دولة مستقلة ابلغ الأثر في سرعة إنهاء ازمة احتلال الكويت وتحريرها من براثن الغزو العراقي الغاشم.
وأشار الى ان هذه العلاقة المتميزة يعود عمرها لأكثر من 200 عام وتوجت بمعاهدة الحماية التي وقعتها الحكومة البريطانية مع حاكم الكويت آنذاك الشيخ مبارك الصباح عام 1899 وقضت بتوفير بريطانيا الحماية للكويت من الاعتداءات الخارجية.
وأوضح السفير الدويسان في هذا الصدد ان العلاقة بين البلدين بعد استقلال الكويت عام 1961 لم يطرأ عليها اي تراجع بل استمرت في النمو على الأصعدة كافة.