- الزراعة في الكويت مصدر دخل لجهات حكومية وللوسطاء والدلالين.. وليس للمزارعين المنتجين
- الأسعار في سوق بيع المنتج المحلي.. غير مستقرة بالمرة
- ننتظر توفير الديزل المدعوم.. وسط المناطق الزراعية
- الدعم بتوفير الكهرباء والماء.. أفضل من النقدي
كرر المزارع فرج الصابري، الشكوى من انقطاع الكهرباء عن مزارع في الوفرة انقطاعا مفاجئا وكثيرا؛ الأمر الذي يسبب خسائر فادحة للعديد من مزارعي الوفرة، وقال في حديثه لـ «الأنباء» نهاية شهر اكتوبر الماضي إنه ومزارعي الوفرة يسمعون عن المياه المعالجة من دون ان يروها.
ودعا الصابري وزارة الكهرباء والماء لتوفير المولدات الكهربائية في قطع الوفرة القديمة والجديدة حتى تقوية شبكة الكهرباء الحكومية في الوفرة وإبلاغ المزارعين في كل قطعة من الوفرة بموعد انقطاع الكهرباء حتى يدبر المزارع اموره ويستمر في ري مزروعاته بالموعد المناسب، ويقول: انا لا املك عصا سحرية لتوفير الكهرباء في مزرعتي فورا اثر انقطاعها مباشرة وإذا كان لدينا مولد كهربائي فإنه يحتاج احيانا الى ميكانيكي لتصليحه وإلى ديزل والديزل ليس متوافرا وأسعاره مازالت مرتفعة حتى الآن.
المزارع خسران والوسيط ربحان
وكرر المزارع الصابري ايضا قوله في كل حديث صحافي بأنه يخسر من عمله الزراعي المضني في الوفرة ومنذ سنوات طوال، لكنه في كل سنة يؤمل نفسه بموسم افضل، من دون جدوى وهكذا تمضي السنون به خسارة في خسارة.
فكل شيء، كما يقول، ضد المزارع الكويتي المنتج وكأنهم لا يريدونه ان ينتج، فقبل ايام سقطت الامطار واشتدت الرياح فسقطت بعض المحميات الزراعية لدينا وتكسرت.
او في ابسط الامور تمزق بلاستيك الشبرات، هذا غير الخسارة الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي وما نجم عن هذا الانقطاع من موت لبعض النباتات المزروعة في الشبرات واصابة البعض الآخر بالامراض الفطرية، وهذه الاصابات تستدعي الرش، والرش مكلف ومؤذ، والمبيدات الكيماوية غير متوافرة لدى هيئة الزراعة، ولم تعد تسلمها لنا بانتظام شهريا كما كان الأمر قبل بضع سنوات.
ولم ينس الصابري الشكوى من ارتفاع تكلفة الانتاج الثمري في الكويت من دون ارتفاع مردوده، والاحوال في شبرة بيع المنتج المحلي في الصليبية وكذلك في الاندلس احوال تسويقية صعبة تخضع لمزاجية الدلالين والمسوقين غالبا وليس لخطة محكمة او قانون العرض والطلب ومراعاة الجودة الثمرية، فتجد مزارعا يبيع انتاجه من الطماطم مثلا بدينار للصندوق، بينما يبيع غيره نفس الصندوق والنوعية بنصف دينار وثالث بربع دينار والمزارع آخر من يحق له الاعتراض، فإلى متى هذه الفوضى التسويقية؟
وتابع: وأجور العمال حدث ولا حرج، وكذلك رسوم جلب العامل وختم اقامته في ارتفاع، وفي النهاية يهرب المزارع من مزرعته ليعمل لدى الغير، ولا عزاء للمزارعين، سعر كرت الماء ارتفع، كنت ادفع 65 دينارا صرت ادفع 150 دينارا، ورسوم اجرة القسيمة الزراعية كنت ادفع 65 دينارا صرت ادفع 300 دينار سنويا، المستلزمات الزراعية تضاعفت اسعارها، والشركات الزراعية تعمل دون حسيب او رقيب، حتى في مجال بيع وشراء المبيدات الكيماوية والادوية الحشرية، كل ذلك ونجدهم في وزارة المالية يخفضون دعم الانتاج الزراعي بدلا من ان يزيدوه، الزراعة لم تعد مجدية بالنسبة لنا نحن المنتجين.
وقال: الربح من عملنا الزراعي الصعب يروح للحكومة وللوسيط، الكل رابح من الزراعة إلا المزارع ذاته، والله يعوض المغلوب البركة.
لا إسراف في المبيدات الكيماوية
هذا ونفى المزارع فرج الصابري انه وبعض مزارعي الوفرة والعبدلي يسرفون في استخدام المبيدات الكيماوية وقال: ان وجد تجاوز في مجال استخدام هذه المبيدات فمرده وكيل المزرعة او الفني الزراعي فيها وليس المزارع، وذات مرة جئت مصادفة وعرفت ان العمال يعدون كميات كبيرة من الخيار للسوق المحلية رغم رشه قبل يومين فقط، فأمرتهم بالتوقف فورا ورمي كل الخيار المرشوش في حفرة حفاظا على سلامة وصحة المستهلكين، والمفترض اننا نراعي فترة الأمان للمبيد المستخدم الذي نشتريه من سوق يفترض انه تحت سيطرة الجهات المعنية، اما التهريب والمهربين فنحن لا نتعامل معهم وعلى الدولة التشدد اكثر لمنع تهريبها، والله الغني عن كل حرام او مؤذ للمستهلكين.
الشاش لحماية المزروعات الحقلية
يزداد الإقبال على استخدام الشاش الأبيض الخفيف جدا، لتغطية المزروعات الحقلية حماية لها من البرد والصقيع، لاسيما الطماطم والبطاطا والبطيخ، ويرجع هذا الإقبال لمزايا الشاش الخفيف مقارنة بالبلاستيك وأبرزها خفة وزنه وسهولة التخلص منه بعد انتهاء مدة صلاحيته بعكس البلاستيك الذي يشكّل التخلص منه مشكلة بيئية سواء بقي فوق الأرض أو دفن فيها!
الزراعيون الأوائل
محمد أحمد الرشيد.. المزارع المعلِّم القويُّ
المرحوم محمد أحمد الرشيد هو الرئيس الثاني للاتحاد الكويتي للمزارعين من 1979 - 1985 بعد رئيسه ومؤسسه الأول المرحوم الشيخ مبارك صباح الناصر الصباح، وقد كان للمرحوم «الرشيد» الفضل في توحيد صف المزارعين وكلمتهم وإقرار دعم نقدي للمزارعين عن إنتاجهم المبيع... وفي منح مزارعي الصبيحية وأولادهم وهم بالمئات الآن مزارع في منطقة الوفرة الزراعية.
كما كان له دور كبير في تأسيس شركة النخيل للإنتاج الزراعي وفي تخصيص شبرة 4 من شبرات سوق الشويخ للخضار والفواكه.. ويسجل للمرحوم «الرشيد» الانطلاقة القوية لمجلة «المزارع» التي يصدرها الاتحاد الكويتي للمزارعين شهريا منذ عام 1978 حتى الآن، وانفتاحه على الرأي الآخر والنقد الجريء الهادف لتحقيق المصلحة العامة بوجه عام ومصلحة المزارعين المنتجين بوجه خاص.
وأذكر أنه أبدى عدم إعجابه بعدد من أعداد «المزارع» بعد صدوره ولما سألته ليش يا عم أبو أحمد؟! قال لأنه خلا من رأي المزارع خالد العيسى الصالح الذي كان يعارضه آنذاك في المجال الزراعي أشد معارضة.. فالرجل يريد فيها وجودا بالصوت والصورة لمن يعارض رئيس وأعضاء مجلس ادارة الاتحاد قبل ان يكون فيها وجود للمؤيدين لهم.. كما كان يحثني دائما على كشف التجاوزات حتى لو اقتضى الأمر القفز على سور إحدى مزارع الصليبية.. لمعرفة إن كان القائمون عليها قبل حوالي 35 سنة يستخدمون مياه المجاري.. لري مزروعاتهم أم لا؟! ويقول: صحة الناس يا عدنان أهم من كل شيء وهي أغلى المراد من رب العباد.. غامر واقتحم.. واكشف الحقيقة.. ولا تخف، فالصحافي الحقيقي.. لا يعرف الخوف.. وأنا مساندك..!
رحم الله العم المعلم محمد أحمد الرشيد وهو مزارع مبدع وهو عضو مجلس أمة موقر، وهو إنسان جسور يقدم الصالح العام على الخاص دون أن يخشى في الحق لومة لائم!
دعوة.. لوزارة الأشغال
دعوة لفتح طريق سهل وسريع وسلس.. لدخول السيارات من طريق الجهراء السريع إلى مشاتل غرناطة الكائنة بالقرب من مبنى سينما الصليبخات سابقا لفك عزلة هذه المشاكل وبعث الحياة فيها من جديد..!
..ولهيئة الزراعة
دعوة لهيئة الزراعة.. للإسراع في صرف التعويضات المالية النقدية لأصحاب المزارع المتضررة من هطول الامطار الأخيرة وابرزها مزارع مشاري الخالد ومرزوق الرشيدي ومحمد المطيري وفرج الصابري وفرحان النامي.. في الوفرة ليتمكن المتضررون من الزراعة من جديد في مزارعهم.
شح الزيتون الفلسطيني.. يرفع أسعاره!
بسبب قلة إنتاج أشجار الزيتون في ربوع المملكة الأردنية الهاشمية وقلع المستوطنين اليهود لكثير من أشجار الزيتون في الضفة الغربية المحتلة قل الوارد من الزيت الفلسطيني الشهي مقارنة بمثل هذه الأيام من العام الفائت.
ومع قلة العرض وزيادة الطلب، لاسيما من المواطنين والمقيمين في الكويت على الزيت الشهير على المستوى العالمي طعما وغذاء، ارتفع سعر التنكة نخب أول سعة 16 ليترا (تنكة كبيرة) الى 57 للزيت الأردني و60 دينارا للزيت الفلسطيني. وبلغ سعر النصّية 8 ليترات بـ 30 دينارا، أما بالنسبة للزيتون، فقد وصل سعر التنكة زنة 10 كيلو غرامات الى 32 دينارا وزنة 5 كيلوغرامات الى 17 دينارا، ولأن الموسم لا يكتمل إلا بالزعتر الفلسطيني البري ذي الرائحة الطيبة واللون الطبيعي الزاهي، فقد ارتفع سعر العلبة منه زنة 500 غرام الى 4 دنانير بالتمام والكمال.