- الزي المغربي من أجمل الأزياء ومعظم الماركات العالمية تستوحي تصاميمها منه
- «أصيلة» الثقافي المغربي من أقدم المهرجانات في المنطقة ويتم تنظيمه سنوياً منذ 40 عاماً
- نهدف لتعريف الكويتيين بالأزياء والفلكلور والفنون والثقافة والطعام المغربي
دارين العلي
تصميم الأزياء فن قبل ان يكون مهنة، فن تكمن جمالياته في التفاصيل التي لا يدركها الا من يعرف قيمة المحافظة على هوية الزي مهما دخل عليه من اضافات وتغيرات. وهكذا هو حال الزي المغربي الذي تتنوع أشكاله بين مناطق المغرب المختلفة إلا أنه يحافظ على هويته التي يتنقل بها كوثيقة عبور الى مختلف الدول العربية والأجنبية من خلال من يطلق عليهم «سفراء القفطان». «الأنباء» التقت إحدى هؤلاء السفراء، وهي المصممة المغربية نبيهة الغياتي التي تزور الكويت بدعوة خاصة، حيث تحدثت عن تفاصيل هذا الزي، آملة ان ينظم في الكويت مهرجان ثقافي مغربي أسوة بالدول الخليجية والعربية والأجنبية بهدف تعريف الشعب الكويتي على الثقافة المغربية بمختلف مجالاتها سواء في الأزياء أو الفنون أو الأدب أوالأطعمة وغيرها، وكذلك اتاحة الفرصة للتعارف والتقارب بين شعبي البلدين. وذكرت الغياتي انها تعمل في مهنة تصميم الأزياء منذ 20 عاما، موضحة ان الزي المغربي من أجمل الأزياء ومعظم الماركات العالمية تستوحي تصاميمها منه، لافتة الى ان نساء العالم العربي يقدرن قيمة القفطان ويرتدينه في المناسبات الخاصة كالأعراس وسهرات الحنة.
وفيما يلي التفاصيل:
في البداية حدثينا عن نفسك وتاريخك مع تصميم الأزياء.
٭ نبيهة الغياتي، مصممة أزياء مغربية اعمل بهذه المهنة منذ 20 عاما واصمم عموما الأزياء المغربية بمختلف انواعها، ولدي متجر بالماركة الخاصة بي وورشة تصميم في القنيطرة وهي مدينة قريبة من الرباط.
كمصممة أزياء مغربية كيف تصنفين الزي المغربي ومدى انتشاره حول العالم؟
٭ الزي المغربي من أجمل الأزياء والدليل على ذلك أن المرأة في مختلف دول العالم سواء العربي أو الغربي ترتدي القفطان المغربي وكذلك أهم دور الازياء والماركات العالمية مثل «غوتشي» و«شانيل» استوحت بعض الموديلات من الأزياء المغربية حيث قامت «غوتشي» مثلا بتصميم حذاء مستوحى من «البلغة» المغربية.
هل تصاميمك خاصة بالمرأة المغربية فقط أم انها منتشرة في المعارض العالمية؟
٭ لقد شاركت في مهرجانات كثيرة للأزياء والثقافة في قطر والبحرين وعمان والإمارات ولندن وأميركا، أعتبر نفسي مع عدد من المصممين والمصممات المغاربة «سفراء القفطان المغربي» حول العالم، وهذه الجهود التي نقوم بها ساهمت في جعل القفطان عالميا وليس فقط لباس مغربي محلي.
كيف تصفين تعامل نساء العالم العربي مع هذا الزي العريق؟
٭ نساء العالم العربي يقدرن هذا الزي ويمنحنه قيمة كبيرة والدليل على ذلك ان المرأة ترتديه في المناسبات الخاصة والعامة المميزة كالأعراس وسهرات الحنة وغيرها.
ذكرتِ أنك من سفراء الزي المغربي إلى العالم فما المهرجانات العالمية التي تشاركين بها؟
٭ آخر المهرجانات التي شاركت بها كانت في أميركا اللاتينية في مهرجان الثقافة المغربي هناك وقد حاز عرض الأزياء والمجموعة التي قدمتها إعجاب مرتادي المهرجان بشكل كبير ولاقى إقبالا كبيرا، لم أتوقع أن تُقبل النساء هناك على هذا النوع من الأزياء وكانت تجربة جيدة جدا، وطبعا أشارك في مختلف مهرجانات الثقافة المغربية التي تنظمها وزارة الصناعة التقليدية المغربية في مختلف الدول كسلطنة عمان والإمارات والبحرين وقطر، وهذه المهرجانات تلقى اقبالا كبيرا جدا وتساهم في نشر الثقافة المغربية وتبادل الثقافات بشكل كبير ومنها الأزياء.
ذكرتِ مشاركتك في المهرجانات والمعارض بمختلف دول الخليج فلماذا الكويت ليست في القائمة؟
٭ للأسف لا يوجد مهرجان للثقافة المغربية في الكويت كما في باقي الدول المحيطة، وأنا أزور الكويت للمرة الأولى، وكنت أتمنى طبعا أن يتم تنظيم مهرجان تمتزج فيه الثقافة المغربية مع الكويتية، لتعريف الكويتيين بأزيائنا والفلكلور الشعبي الخاص بنا والفنون والثقافة والطعام المغربي أيضا ونستفيد بالمقابل من التعرف على الثقافة الكويتية الغنية فهذه المهرجانات فرصة للتقارب بين شعبي البلدين.
بما أنها المرة الأولى التي تزورين فيها الكويت فهل هناك مجال لتسويق الزي المغربي هنا؟
٭ أزور الكويت للمرة الأولى وبدعوة خاصة من الشيخة بيبي اليوسف التي أشكرها جزيل الشكر لاستضافتي وإتاحة المجال أمامي للتعرف على هذا البلد والتواصل مع أهله الذين أثنوا علي بكرم الضيافة والمودة، ومن المؤكد أن الزي المغربي يحظى بإعجاب المرأة الكويتية المحافظة أساسا على زيها الوطني المتمثل في العباية، وهنا أود أن أكرر أن الشيخة بيبي اليوسف من متتبعي خط الموضة الذي أمثله وتحرص على اقتناء الأزياء من مجموعاتي.
هل هناك أنشطة أو فعاليات أخرى تقومون بتنظيمها لنشر تفاصيل الثقافة والأزياء المغربية؟
٭ بالطبع، ففي المغرب لدينا مهرجان «أصيلة» الثقافي العالمي وهو من أقدم المهرجانات في المنطقة حيث يتم تنظيمه بشكل سنوي منذ 40 عاما وقد قام بتنظيم هذا المهرجان وزير الخارجية الأسبق محمد بن عيسى، وأنا أعتبر المعتمدة رسميا لتنظيم عروض الأزياء الخاصة باللباس المغربي في هذا المهرجان، الذي ينظم في مدينة الفن والثقافة «أصيلة»، ويشارك فيه من جميع دول العالم على مستوى الرؤساء والوزراء ويتخلل هذا المهرجان محاضرات وندوات في مختلف المجالات الفنية والثقافية والعلمية وتتم دعوة المتخصصين وتكريم عدد من المميزين في العالم العربي.
لو تحدثنا قليلا عنك كمصممة أزياء ما تصنيفك داخل المغرب؟
٭ لا أحب أن أتحدث عن نفسي ولكن من خلال التصنيفات الموجودة في الساحة المغربية لصناعة الأزياء فأعتبر من الأوائل، فأنا مثلا أول مصممة في المغرب أنظم عرضا للأزياء في الصحراء المغربية، وكان الزي الصحراوي من أبرز المعروضات وقد لاقى العرض اقبالا شديدا، فقد أدخلت تفاصيل جديدة على هذا الزي ولاقى إعجاب الصحراويات.
كما هو معروف أن الزي المغربي يختلف من منطقة إلى أخرى، كيف ترين ذلك؟
٭ نعم الزي المغربي متنوع جدا ويختلف من منطقة إلى أخرى بين المنطقة الشمالية والشرقية والوسطى والصحراوية وجبال الأطلس ولكل منطقة زيها الخاص وتختلف تسمياته، ففي الجنوب يسمون الزي الملحف وفي المنطقة الشرقية البلوزة ولكنها جميعا لا تخرج عن التراث المغربي، ولكل زي تاريخ تطور خاص به ولكنه لم يتخل عن هويته المغربية.
في تصميماتك هل تحاولين إدخال تفاصيل جديدة أو الاستعانة بالتصاميم العالمية وإضفائها على القفطان المغربي؟
٭ يجب أن نعرف أنه إذا خرج القفطان عن شكله الأصيل لن يكون قفطانا، وبالتالي ندخل أحيانا لمسة صغيرة من الأزياء العالمية ولكن دون أن تؤثر على أصالة الزي، ولكل مصمم لمساته الخاصة به.
تصممين فقط الأزياء المغربية فهل تفكرين يوما في الملابس اليومية أو الخاصة بالسهرة؟
٭ أقوم فعلا بتصميم الملابس اليومية ولكن بالضرورة يجب أن تدخل اليها اللمسة المغربية سواء كان بنطالا أو فستانا أو كابا أو غيرها.
ما أبرز اللمسات المغربية التي تقومين بإضفائها على الأزياء؟
٭ ما يميز الزي المغربي وجود «السفيفة» و«العقاد» و«القطان» وهذه الأهم في القفطان المغربي وإذا افتقد الثوب هذه العناصر الثلاثة فإنه لا يسمى مغربيا.
هل يمكن إدخال أنواع التطريز والشك في القفطان؟
٭ أنا مع البساطة في التصميم فالمبالغة تبعدنا كل البعد عن القفطان، بالطبع أدخل اليه لمسة بسيطة من التطريز وشك العقيق ولكن دون مبالغات.