- توجيه طاقات الشباب والاستفادة من أفكارهم
- المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في الإعلام العربي بمختلف وسائله ومفردات خطابه
عبدالله الراكان
أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري أمس أهمية إدراك وسائل الإعلام العربية مسؤولياتها ووعيها بقضايا أوطانها وأمتها في ضوء المرحلة الفارقة التي يمر بها العالم.
وقال الجبري في كلمة خلال افتتاح أعمال المؤتمر الـ 46 للجمعية العمومية لاتحاد وكالات الأنباء العربية «فانا» الذي تستضيفه الكويت ممثلا لراعي المؤتمر سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك إن العالم يمر بمرحلة تتسارع فيها الأحداث وتتزايد خلالها التحديات ولا يمكن للإعلام أن يكون في معزل عنها.
وأضاف الجبري أنه على الإعلام العربي دور كبير في نشر الوعي والثقافة والتنوير بين المواطنين وعليه أيضا مسؤولية رئيسية في التصدي للشائعات التي تستهدف تفرقة الصفوف وزعزعة الاستقرار ومكافحة الأفكار المتطرفة ومحاربة «الإرهاب»، مشيرا الى دوره في دعم جهود التنمية الوطنية وتشجيع المواطنين على المشاركة في هذه الجهود وكذلك توجيه طاقات الشباب وإبداعاتهم التوجيه الصحيح والاستفادة من أفكارهم باعتبارهم الثروة الحقيقية والقوة المؤثرة في صياغة المستقبل وصناعته.
ورأى أن الإعلام العربي شهد في السنوات الماضية تطورا ملحوظا وبرزت نماذج وتجارب ناجحة في كثير من الدول، مضيفا: «غير أننا نطمح إلى التميز الذي يحقق آمال وتطلعات شعوبنا ويوازي ما لدينا من إمكانات وخبرات وكفاءات»، معربا عن ثقته وقناعته بأن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في الإعلام العربي بمختلف وسائله وتطورا كبيرا في أدواته وأسلوب عمله وفي مفردات خطابه، ونحن على يقين تام بأن تعزيز التعاون بين المؤسسات العربية الإعلامية ومواصلة التشاور وتبادل الأفكار والتجارب والخبرات هو الطريق للوصول إلى الأهداف المنشودة.
ونقل تحيات سمو رئيس مجلس الوزراء وتمنياته بالنجاح والتوفيق لأعمال المؤتمر لما فيه خدمة للإعلام العربي، مؤكدا أن رعاية سموه تأتي في إطار حرصه على تكاتف الجهود ودوام التنسيق للنهوض بالتعاون العربي المشترك في شتى مجالاته وبالأخص الإعلامية.
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ «كونا» رئيس اتحاد وكالات الأنباء العربية «فانا» الشيخ مبارك الدعيج في كلمة خلال حفل الافتتاح ان الاجتماع يكتسب أهمية كبيرة في ضوء المستجدات المتسارعة والتحديات الكبيرة وتزايد دور الإعلام في مختلف مناحي الحياة.
وأكـد الدعيج ان الإعلام «سلاح ذو حدين» فإذا أسيء استخدامه أصبح معول هدم سواء من خلال إشاعة الفوضى أو زعزعة الاستقرار أو تبديد ثروات ومقدرات الشعوب وإن تم استثمار دورة الاستثمار الأمثل أصبح قاطرة للنهضة والبناء والتقدم والازدهار.
وأضاف الدعيج حولنا نماذج عديدة في التاريخ تشكل لنا دروسا مهمة لا بد أن نضعها نصب أعيننا ونستلهم منها العبرة والعظة، مؤكدا انه على وكالات الأنباء العربية مسؤوليات مضاعفة إذ لم يعد نقل الخبر أو المعلومة رغم أهميته منتهى غايتها، مشددا على الدور الكبير لوكالات الأنباء العربية في مواجهة التحديات التي تعترض طريق بناء أوطاننا وتنمية مجتمعاتنا، وفي مقدمة هذه التحديات محاربة التطرف ومكافحة الإرهاب وتفويت الفرصة على كل من يتربص أو يحاول النيل من أوطاننا أو يسعى إلى زعزعة استقرارها.
وبين ان إظهار الوجه الحضاري المشرق لمجتمعاتنا أو التصدي لحملات التشويه المغرضة لبلادنا لم يعد أقصى أمانينا بل علينا أن نطمح إلى المزيد من التفوق وأن يكون الإعلام العربي في المقدمة له تواجده القوي وتأثيره الفاعل في محيطه الإقليمي والدولي وانني على ثقة بأنه رغم صعوبة الأمر إلا أنه لن يكون مستحيلا أو ضربا من الخيال غير أن هذه الأمنية لن تتحقق إلا من خلال تعاون وتكاتف جميع المؤسسات الإعلامية العربية بكل مكوناتها الرسمية والأهلية وإعداد خطة جديدة طموحة واستثمار كل ما نملك من إمكانات ومقومات وخبرات وكفاءات استثمارا رشيدا عمليا مدروسا هادفا دون تردد أو تقاعس أو تأجيل.
أيار لمنح المزيد من الحرية والدعم لوكالات الأنباء العربية
قال الأمين العام لاتحاد وكالات الأنباء العربية «فانا» د.فريد أيار إن وكالات الأنباء العربية بحاجة إلى الحضور الفاعل على الساحة الإعلامية الدولية والدفاع عن الهوية العربية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وذلك يتطلب توافر إرادة سياسية عربية تقود مثل هذه البرامج والتوجهات نحو التجديد والتغيير.
ورأى أيار أن الهوة الموجودة بين وكالات الأنباء العربية من جهة والعالمية والأوروبية من جهة أخرى ليست نتاجا لعمل عربي علمي إعلامي مشترك وإنما هي نتاج لوهن وتناقض أوسع بين الأماني والممكن وبين الواقع والطموح.
وأضاف ان الجميع يعلم أن وكالات الأنباء في العالم بما فيها العربية تجابه في العديد من الأخطار، حيث تزحف وسائل التواصل الاجتماعي في تسونامي إعلامي للسيطرة على سوق الأخبار وهذا ما سيضعف مكانة وكالات الأنباء كمسوقة للخبر الرصين والموضوعي وغير المنحاز.
واقترح الحل الأمثل لهذه المشكلة في العالم العربي وهو المطالبة بمنح المزيد من الحرية والدعم المالي والمعنوي والأفضلية في نشر الأخبار لوكالات الأنباء العربية لتبقى متشبثة بدورها الرائد في تزويد أجهزة الإعلام بالخبر والمعلومة الصحيحة، مؤكدا ضرورة تصحيح بعض ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي من أخبار يكون فيها الكثير من البعد عن الحقيقة وأحيانا تدخل في نطاق الأخبار التضليلية والمزيفة، مبينا ان من أهم واجبات الإعلاميين تبني مواضيع الحق والعلم وتشجيع كل ما من شأنه بناء قواعد للمعرفة في «كتاباتنا وأخبارنا إذ دونها لن يحصل أي تقدم».