- طرحت فكرة إنشاء مكتبة بوش وأهل الكويت تبرعوا بـ 10 ملايين دولار لإنجازها
- سيلفرمان: مواقف الكويت عقب وفاة بوش أظهرت عمق العلاقة بين البلدين
قام وفد شعبي يضم عددا من المواطنين برئاسة جواد أحمد بوخمسين بزيارة مقر السفارة الأميركية في منطقة بيان لتقديم واجب العزاء بوفاة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب تقديرا وعرفانا بدوره الكبير في تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، وكان في استقبال الوفد السفير الأميركي لورانس سيلفرمان وبعض أركان السفارة حيث رحب بهم شاكرا لهم بادرتهم الطيبة.
وبعد تبادل أطراف الحديث ألقى جواد بوخمسين كلمة أثنى فيها على الراحل الكبير وما قام به من دور رئيسي أدى إلى إنقاذ الكويت وأهلها من براثن احتلال بغيض كان حريصا على إلغائها من الوجود، ولكن إرادة الله وموقف الرجال الأوفياء أمثال الرئيس الراحل جورج بوش حال دون تحقيق الطاغية المقبور أهدافه اللعينة، مشيرا الى ان قلوب وعقول أهل الكويت، كانت تتابع خلال الأزمة بلهفة وترقب كل كلمة كان ينطق بها الرئيس الأميركي الراحل، الذي وعد في أكثر من مناسبة بتحرير الكويت وأوفى بوعده، حيث حشد تحالفا دوليا ناجحا وموفقا من أجل تحقيق هدفه وإظهار مكانة الكويت دوليا، موضحا أن موقف الرئيس الأميركي والشرفاء في هذا العالم من قادة المملكة العربية السعودية ومصر وبقية دول التحالف أعاد للكويت حريتها وسيادتها.
وأكد بوخمسين أن الراحل جورج بوش الأب يحظى بمحبة أهل الكويت وتقديرهم، وسيظل اسمه خالدا في ضمير ووجدان كل كويتي لدوره البارز والرئيس في تحرير بلادنا من احتلال جثم على صدورنا سبعة أشهر، حيث نكل بالصامدين وشرد الآلاف، وأسر وقتل المئات من شبابنا ورجالنا ونسائنا، الذين ضحوا بأنفسهم فداء لوطنهم، كما ان الكويت لم ولن تنسى هذه المواقف البطولية للراحل الكبير، حيث حرصت في كل عام على تكريم جورج بوش ودعوته لزيارتها بعدما ترك منصبه، مبينا انه كان له شرف أن يكون مسؤولا عن إنشاء مكتبة بوش، حيث طرح الفكرة مباشرة بعد ترك الراحل لمنصبه وذلك تكريما له، وأشار إلى أنه تم اختيار جامعة تكساس لتكون مكانا لهذه المكتبة التي شارك في التحضير لإنشائها أيضا الراحل الشيخ سعود الناصر، وقد تم تشكيل لجنة للإشراف على إنشاء المكتبة برئاسة جواد بوخمسين وتبرع أهل الكويت بعشرة ملايين دولار لإنشائها، وأسهم الجانب الأميركي بـ 71 مليون دولار، وكانت تبرعات أهلية، وتضم المكتبة سجلا كاملا للاحتلال العراقي مدعوما بالصور والوثائق، وباتت مرجعا مهما لكل من يريد أن يعرف حقيقة ما جرى منذ الثاني من أغسطس 1990 حتى 26 فبراير 1991 وما تلا ذلك، وصارت المكتبة مزارا مهما.
بدوره، وجه السفير سيلفرمان الشكر لبوخمسين وأعضاء الوفد على بادرتهم الكريمة، التي عكست حب الكويتيين للولايات المتحدة وللرئيس الراحل جورج بوش الأب.
وأضاف سيلفرمان أن موقف الكويت في وفاة بوش أظهر عمق العلاقة بين البلدين، وهو أمر دون شك أسعد أسرة الرئيس الراحل وما قامت به الولايات المتحدة من حشدها تحالفا دوليا من أجل تحرير الكويت كان نابعا من إيمانها المطلق بالحرية والديموقراطية ورغبتها في عدم السماح للمقبور صدام حسين أن يفرض كلمته على النظام العالمي، الذي كان يتشكل وقتها، والذي تمثل في تفكك الاتحاد السوفييتي وإعادة توحيد ألمانيا وغيرها من التغيرات.
وأشار إلى أن جورج بوش كان مثالا للأميركيين ليس لكونه رئيسا متميزا فحسب وإنما لكونه أبا وجدا، وأضاف أن كولين باول الذي كان أحد قادة قوات التحالف قد أبلغه بأن نجاح أميركا في طرد المقبور من الكويت وكسب الحرب بسرعة وتميز كان بسبب الرئيس الراحل جورج بوش الذي نجح في حشد تحالف دولي كونه كان سياسيا وديبلوماسيا متميزا من خلال عمله ممثلا لأميركا في الأمم المتحدة، ونجح في تحقيق نصر عسكري سريع لأنه كان عسكريا محنكا شارك في الحرب العالمية الثانية.
من جانبه، ألقى رئيس تحرير الزميلة «السياسة» الزميل أحمد الجارالله كلمة قصيرة أثنى فيها على ما قام به الرئيس الراحل من جهود كبيرة من أجل تحرير الكويت وإعادة شرعيتها، مشيرا إلى الجهود التي بذلتها العديد من الدول العربية والأجنبية من أجل حشد التأييد الدولي، وتوفير الغطاء العسكري لعملية تحرير الكويت، مقدما التعازي لأسرة الرئيس الأميركي الراحل.