أعربت الكويت عن بالغ قلقها لما تشهده منطقة وسط افريقيا من موجات عنف ونزاعات مسلحة يسقط ضحيتها أبرياء ومدنيون مشددة على ضرورة إيجاد حلول جذرية توقف هذه الأعمال وتحاسب مرتكبيها.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة عقدها مجلس الأمن لمناقشة تطورات الأوضاع في منطقة وسط افريقيا.
ودان العتيبي بأشد العبارات «الأعمال الإجرامية والتفجيرات الانتحارية والهجمات المسلحة المتكررة وعمليات السرقة والاختطاف التي تقوم بها جماعتا (بوكوحرام) و(جيش الرب للمقاومة) في المنطقة» مشيرا الى ان هذه الأعمال «تعيق تحقيق أي تقدم محرز على الصعيد السياسي أو الأمني أو التنموي وحتى الاجتماعي والإنساني».
وأكد مسؤولية الجميع من خلال تعاون الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية وجميع دول منطقة وسط افريقيا للتصدي لتلك الهجمات والأعمال «التخريبية» ووضع حلول «مشتركة ودائمة» لوقفها.
وأشار العتيبي الى ان احدث تقارير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول الحالة في وسط افريقيا وأنشطة مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط افريقيا تضمن «شرحا وافيا» للتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في المنطقة وانعكاساتها على السلم والأمن في منطقة وسط افريقيا وعلى الدول التي تواجه تحديات مختلفة في ذات المنطقة.
وأوضح انه على الصعيد السياسي هناك عدد من دول وسط افريقيا أجريت فيها عمليات انتخابات كرواندا وسان تومي وبرينسبي والغابون والكاميرون وسارت مجرياتها دون وقوع أحداث عنف تذكر بالرغم من عدم الاستقرار الأمني الذي تواجهه الكاميرون في الفترة الحالية.
وقال العتيبي انه يشاطر الأمين العام قلقه البالغ إزاء تدهور الحالة الأمنية وحالة حقوق الإنسان في المنطقة الشمالية الغربية والمنطقة الجنوبية الغربية من الكاميرون داعيا الحكومة الكاميرونية الى التعاون مع المنظمات الإقليمية وبذل المزيد من الجهد لخفض المعاناة الإنسانية والنزاعات المسلحة وأعمال العنف ولوقف تدفق اللاجئين في إطار التزامها بالقانون الإنساني الدولي.