- المكيمي: الدستور حافظ على حقوق الأسرة
- الفريح: الكويت رائدة في تنمية النشء
أكدت رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية التطوعية النسائية لخدمة المجتمع الشيخة فادية سعد العبدالله حرص الكويت على حماية حقوق الطفل وتلتزم بالمعاهدات والمواثيق الدولية وفي مقدمتها الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل.
جاء ذلك في كلمة لها خلال ندوة أقامتها الجمعية الكويتية التطوعية النسائية لخدمة المجتمع الليلة الماضية تحت عنوان «حقوق الطفل والتنمية المجتمعية في الكويت» في مقر جمعية المعلمين في منطقة الدسمة.
وقالت الشيخة فادية إن الجمعية تسعى من خلال تلك الندوة وغيرها من البرامج الى نشر التوعية وإلقاء الضوء على كل المشاكل التي قد يعاني منها المجتمع الكويتي بطريقة علمية من أصحاب الاختصاص بما يساهم في ايجاد الحلول الملائمة للقضاء عليها وبما يحقق التنمية المستدامة.
ولفتت الى ان الندوة تهدف الى التعريف بقانون حقوق الطفل من جميع جوانبه الاجتماعية والقانونية والصحية لاسيما علاقته بالقوانين الدولية، مشيرة الى انه يترجم التزاما سياسيا رفيع المستوى بحماية حقوق الطفل كأولوية تنموية رئيسية وبما يتوافق مع دستور الكويت ومعاهداتها الدولية.
وأكدت ان الكويت لم تغفل عن حقوق وحماية الطفل قبل طرح مشروع قانونه في مجلس الأمة وإقراره إذ سعت جاهدة الى إقرار عدد من التشريعات التي تساهم في حفظ حقوقه، وأهمها مصادقة الكويت على الاتفاقية العالمية لحقوق الطفل عام 1991.
وأوضحت ان هذا القانون يأتي منسجما مع روح اتفاقية حقوق الطفل في الأمم المتحدة ويؤكد حرص الكويت على الاهتمام بالطفل وتوفير كل السبل والإمكانيات لضمان العيش الكريم له.
من جانبها، قالت استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.هيلة المكيمي في بداية تقديمها للندوة ان الكويت عضو فاعل في الأسرة الدولية وأنها تحرص على تعهدها بكل التزاماتها الدولية بأن تتحول الى واقع ملموس وانها كانت في طليعة دول المنطقة من حيث اقرار حقوق الانسان وحمايتها والطفل جزء لا يتجزأ من الإنسان.
وأشارت الى ان الدستور الكويتي حافظ على حقوق الطفل والأسرة والمرأة وان الكويت تشكل حالة دولية هامة كقوة ناعمة تحرص على التنمية البشرية.
بدورها، قالت رئيسة الجمعية الوطنية لحماية حقوق الطفل ونائب رئيس الديوان الوطني لحقوق الانسان د.سهام الفريح ان التنمية البشرية عامة وتنمية النشء هي اساس تنمية المجتمعات وان الكويت رائدة في هذا الشأن وتقدم الرعاية للإنسان من المهد الى اللحد.
وأشادت الفريح بقوانين الكويت في الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم المجاني والاجباري، لافتة الى انه كان هناك قصور خاصة بعد تصديق الكويت على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل عام 1991 دون تحفظات كونها تتصف بالمرونة وتتناسب مع العديد من المجتمعات في العالم سوى قضية التبني ومنح الجنسية.
وأشارت الى أنها هي من قدم قانون حماية الطفل إلى جهات عدة تشريعية وحكومية بمختلف مسؤولياتها وتم اقراره، موضحة انه يهتم بالعديد من الجوانب التربوية والأخلاقية والإنسانية والثقافية والتعليمية والصحية والنفسية للطفل.
ونوهت بالرعاية الصحية وما قد يشوبها من قصور، مشيرة الى ان القانون ينص على ان لكل طفل الحق في أن يكون له اسم يميزه ولا يجوز أن يكون للاسم معنى يحط من شأنه وقدره ويسبب له الحرج.
وأشارت الى بنود القانون الخاصة بالعنف ضد الطفل بمختلف انواعه سواء في المنزل او المدرسة او المجتمع وان القانون ينص على حماية المبلغ وعدم ذكر اسمه، مؤكدة ضرورة انشاء مراكز ايواء في كل المحافظات لحماية الطفل من الاعتداءات.
ومن جانبه، تحدث ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الكويت د.طارق الشيخ عن حقوق الطفل والمواثيق الدولية، مؤكدا انها جزء مهم وأساسي من المنظومة العالمية لحقوق الانسان التي أرست الأمم المتحدة معاييرها منذ عام 1948 بإعلان الاتفاق العالمي لحقوق الانسان.
وأضاف الشيخ الى ان الكويت اتخذت منذ بداية توقيعها على اتفاقية حقوق الطفل العديد من الخطوات الايجابية اهمها اعتماد قانون حقوق الطفل واقراره من لجنة المرأة والاسرة البرلمانية، متضمنا تشديد العقوبات على المسيئين للطفل.
وأشار الى ضرورة الاهتمام ببرامج التوعية الأسرية والعمل على تعزيز دور الاسرة ونشر ثقافة احترام حقوق الإنسان وتوفير المعلومات والإحصاءات الخاصة بالأطفال وإنشاء وحدة للدراسات والبحوث لجمع وتحليل ونشر البيانات وتدريب الكوادر الوطنية.
ومن جهته، تناول نائب رئيس لجنة الطفل في جمعية المحامين الكويتية المحامي بدر العجمي الجوانب القانونية لحقوق الطفل، لافتا الى ان قانون الطفل صورة مشرقة عن حماية حقوق الطفل في الكويت.
واستعرض العجمي المواد الخاصة بالرعاية الصحية، مبينا انها تنص على انه لكل طفل الحق في الحصول على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية وعلاج الأمراض وتتخذ الدولة كل التدابير لضمان تمتع الأطفال بأعلى مستوى ممكن من الصحة.
وتناول العديد من بنود القانون الملزمة، داعيا الجميع الى التقيد بها وتنفيذها دون الاخلال بأي بند منها وانه في حال اي مخالفة يحاكم صاحبها وفقا لقانون الجزاء الكويتي.
وأشار الى ان وزارة الداخلية أنشأت جهة مختصة وهي «الشرطة المجتمعية» تشرف على هذا الجانب.
بدورها، تحدثت اخصائية الاستشارات النفسية والإرشاد الاسري في مملكة البحرين د.سمية حميدان حول آثار سوء المعاملة والصدمات النفسية على الطفل تطرقت خلالها الى الحالات التي تؤدي الى الصدمات.
وقالت حميدان ان الأطفال يتفاوتون في تأثرهم بالصدمات النفسية وان ذلك يعتمد على عوامل متعددة منها التطور النمائي للطفل ووجود حالة مرضية مصاحبة ودرجة التعرض للصدمة وتعامل الوالدين مع مرحلة الصدمة.
وأشارت الى ان هناك العديد من مراكز الايواء الخاصة بالأطفال الذين يتعرضون للعنف منها الحكومي ومنها الخاص وأيضا مراكز تابعة للجمعيات الأهلية وأخرى ربحية وجميعها تخضع لقانون الوزارة المعنية.