أسامة أبو السعود
أبدى عدد من الاتحادات والنقابات العمالية اعتراضهم الشديد على مشروع قانون التقاعد المبكر والذي صوت عليه مجلس الامة في مداولته الاولى قبل ايام وبانتظار المداولة الثانية.
ودعا اتحاد عمال البترول والاتحاد العام لنقابات عمال الكويت ونقابات نفط الكويت والبترول الوطنية وايكويت وناقلات النفط الكويتية خلال مؤتمر صحافي عقد مساء امس الأول باتحاد عمال البترول بالاحمدي الحكومة ونواب الامة الى تعديل مشروع القانون الجديد الذي وصفوه بانه «انتقاص واضح من حقوق المواطنين».
في البداية، رحب رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات محمد الهاجري بالحضور مؤكدا ان قانون التقاعد المبكر الجديد شهد جدلا واسعا منذ التصويت عليه في مداولته الاولى نظرا لما يتضمنه القانون من قصور وانتقاص واضح لحقوق ابناء الكويت وايضا للسرعة غير المسبوقة في اقرار القوانين وخاصة تلك التي تتعلق بمصير عشرات الآلاف من ابناء الكويت.
وقال الهاجري ان ما يثير التساؤلات العديدة هو استبعاد مشروع قانون التقاعد المبكر والذي تم التوافق عليه العام الماضي وحظي بقبول واسع لدى المواطنين والعاملين بمختلف جهات الدولة ويتم استبداله بمشروع قانون جديد يتضمن انتقاصا واضحا لحقوق ابناء الكويت الراغبين في التقاعد المبكر.
ووصف الهاجري مشروع القانون الجديد بأنه «دون الطموح» سواء العاملون في القطاع الحكومي او الخاص، مشددا على ضرورة الرجوع الى ممثلي العمال والاستماع الى رأي المواطنين وتعديل كل المواد التي تنتقص من حقوق ابناء الشعب الكويتي قبل التصويت على هذا المشروع في مداولته الثانية.
ومن جانبه، دعا رئيس نقابة العاملين بنقابة ايكويت لصناعة البتروكيماويات محمد حسن العجمي مجلس الامة والحكومة الى اعادة النظر في هذا القانون الذي يمس جيوب اهل الكويت كلهم.
وقال العجمي ان الجميع يرى حجم غلاء الاسعار وعدم موازنة الداخل مع الارتفاع الكبير في الاسعار وهو ما يستدعي توفير الحياة الكريمة بدخل يكفي المتقاعدين وخاصة بعدما افنوا زهرة شبابهم في العمل سواء الحكومي او الخاص، وعلى الحكومة ونواب الامة مراعاة ذلك جيدا قبل اقرار هذا القانون.
ودعا العجمي الى ضرورة تخفيض سن التقاعد المبكر ليصبح ٥٠ عاما فقط خاصة ان هناك العديد من المهن تعد من الاعمال الشاقة وفي مقدمتها العمل بقطاع البترول والبتروكيماويات ويتعرض العاملون فيها لضغوط كبيرة.
اما رئيس نقابة البترول الوطنية عبيد الفرهود فوصف القانون الجديد بانه «مجحف»، مشددا على ضرورة العودة للقانون السابق الذي تم التوافق عليه العام الماضي واصفا القانون الذي تم التصويت عليه بانه اهدار واضح لما تبقى من حقوق المواطنين.
وقال الفرهود ان هناك تضاربا صارخا بين ما تريده وزارة المالية التي ترغب في تقاعد المواطنين للتخفيف عن كاهل الدولة، بينما يتم وضع قوانين تزيد من الضغط على المواطنين ولا تحقق لهم حياة كريمة بعد التقاعد.
ومن جهته، عبر نائب رئيس الاتحاد العام لعمال الكويت احمد الديحاني عن رفض الاتحاد العام لمشروع القانون بصيغته الحالية، حيث يعتبر الاتحاد العام لعمال الكويت هذا المشروع لا يتضمن اي جديد ولا يقدم أي ميزة إضافية للعاملين.
وطالب الديحاني بالعودة الى المشروع الذي اقر في الفصل التشريعي السابق، على أن يكون التقاعد على مجمل الراتب، والإبقاء على ميزة الـ 15 سنة للمرأة، بغض النظر عن حالتها الاجتماعية، وكذلك الغاء شرط السن للتقاعد وربط هذا الأمر بسنوات الخدمة فقط.
وتابع قائلا: «بالإضافة إلى ذلك نطالب بان يتضمن مشروع القانون زيادة مكافأة التقاعد الى ما لا يقل عن 50 ألف دينار.
ومن جهته، وصف رئيس نقابة ناقلات النفط الكويتية فايز المطيري القانون الجديد بانه لا يلبي طموح المواطن الكويتي مبديا استغرابه من مناقشة نواب الامة للقانون والتصويت عليه دون اي مناقشة شفافية وواضحة مع النقابات وممثلي العمال.
واشار المطيري الى ان القانون الحالي قد يدخل في جدل دستوري «نحن في غنى عنه بسبب الاستعجال».
ومن جهته، قال رئيس نقابة نفط الكويت فهيد الكفيف اننا كممثلين للقوى العمالية لم نتحدث اليوم الا لعرض رؤية شريحة كبيرة من ابناء الكويت، مشددا على ان ما حدث من تصويت على مشروع القانون كان مفاجأة كبيرة خاصة ان لدينا قانونا كان هناك توافق كبير عليه بينما يتم استبداله في ليلة وضحاها بقانون اخر.
واكد ان اكبر تخوف يجعل المواطن يشك في هذا القانون هو ان عددا غير قليل من نواب الامة ذاتهم اكدوا عدم دراستهم للقانون.
وختم الكفيف حديثة بالقول: «اذا ارادت الحكومة تطبيق التقاعد المبكر فيجب ان يخرج المواطن بكل حقوقه وامتيازاته»، داعيا الى تغليب لغة العقل قبل المداولة الثانية.