هادي العنزي
أكدت المحامية زهراء السلطان أن المجتمع بشكل عام والمرأة تحديدا بحاجة ماسة للتوعية القانونية بحقوقهم التي كفلها الدستور الكويتي، وحقوق المرأة لا تنحصر في نفقة وحضانة بل تتعداه إلى تنقسم إلى عدة أجزاء سياسية ومدنية واجتماعية ومالية، الأمر الذي يتطلب أن يكون لديها الوعي الكامل بهذه الحقوق وتفاصيلها مما يمكنهما حماية نفسها ومكتسباتها الدستورية.
وكشفت السلطان، خلال الندوة التي أقامتها لجنة كويتيات بلا حدود عن حقوق المرأة الكويتية في القانون والتي اقيمت في القاعة الرئيسية بالمكتبة الوطنية، عن أن المرأة الكويتية تجهل الكثير من القوانين الداعمة لها وخاصة الاجتماعية منها، سواء تلك المترتبة على الزواج أو على إنجاب الأولاد فضلا عن الحقوق المترتبة على الطلاق، خصوصا أن هناك الكثير من القضايا التي تشهدها المحاكم بهذا الشأن يوميا.
وذكرت في تصريح لـ «الأنباء» أن قلة الوعي القانوني للمرأة بحقوقها جعلتها أمام خيارين دون أن تدري فهي أحيانا تتغاضى عن الكثير من حقوقها وأحيانا أخرى جهلها بالقانون يجعلها تتجاوز كثيرا في مطالبها ظنا منها بأن اللجوء للمحاكم سينصفها، وعليه فهي في كل الأحوال تحتاج إلى وعي بالقانون قبل إقدامها على أي خطوة ربما تؤدي إلى تغيير مجرى حياتها مستقبلا.
وأشادت السلطان بالدور الذي تقوم به لجنة كويتيات بلا حدود في نشر التوعية المجتمعية سواء للمرأة الكويتية أو المجتمع بشكل عام، مؤكدة أن تضافر جهود المجتمع المدني وبالتعاون مع جهات الدولة المعنية بقضايا المرأة من شأنها يحصن المرأة من الكثير من المشاكل.
تضافر الجهود
من جهتها، أبدت رئيسة لجنة «كويتيات بلا حدود» أماني العيسى أسفها لعدم التفاعل المطلوب من قبل مختلف الشرائح النسائية في المجتمع الكويتي، فيما يتعلق بالندوات التوعوية والتثقيفية، مضيفة نرى التفاعل جيدا ومشجعا حين الإعلان عن الندوة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ولكن ما ان يأتي يوم المحاضرة حتى يكون الحضور ليس بالمستوى المطلوب، ونأمل أن تعي المرأة الكويتية بأهمية معرفتها بكل حقوقها القانونية وهذا الأمر لن يتأتى إلا من خلال الندوات الثقافية المجتمعية والبحث العلمي.
وقالت العيسى إن المرأة الكويتية تعاني العديد من المشاكل ولعل في مقدمتها كثرة الطلاق لاسيما في السنة الأولى للمتزوجين، ونأمل من خلال اجتهاد مؤسسات المجتمع المدني رأب هذا الصدع قدر المستطاع، خصوصا أن الأسرة تعد اللبنة الرئيسة في المجتمع الكويتي.