قام الزميل د. طارق البكري برحلة جديدة إلى المغرب حيث جال في عدة مواقع مختلفة شمالا وجنوبا وشرقا ووسطا، وكانت رحلته بدعوة من وزارة الثقافة المغربية لحضور معرض كتاب الطفل الخامس كضيف شرف، مثل الطفولة العربية، وحظي بتكريم وزارة الثقافة المغربية، وأقامت إدارة المعرض حفلا تكريميا على شرفه في اليوم الختامي حضرة حشد من مسؤولي الوزارة تقدمتهم المشرفة على المعرض أسماء الرفاعي ومجموعة من المثقفين والأدباء والتربويين المغاربة.
وتأتي هذه الرحلة في سياق اهتمام البكري بالطفولة، ونشر الثقافة والمعرفة، من خلال وسائط الإعلام المختلفة الكترونية وورقية، حيث يواظب على الكتابة في جريدة «الأنباء» منذ سنوات طويلة، في صفحات أسبوعية للأطفال، والتي انطلقت فكرتها قبل نحو ربع قرن من الزمان. ومازال الزميل البكري مواصلا لهذا النهج الطفولي الثقافي، وباتت تشهد لذلك الأوساط الأدبية والتربوية المختلفة.
ويحدثنا البكري عن هذا الرحلة الشيقة، مؤكدا أن مملكة المغرب كانت ولا تزال تستقبل كتبه ومؤلفاته بصدرها الرحب، وسجل انتشار مئات آلاف النسخ منها في مدارسها المختلفة، حيث زار عدة مدن وقرى من أقسى الشمال المغربي في طنجة إلى جبال الأطلس جنوبا، مرورا بالرباط والدار البيضاء ومراكش و(بنحمد) وغيرها من المدن والقرى والتقى أيضا عددا من أطفال والناشئة في منطقة جبلية وعرة فرغوا أنفسهم للعلم ولحفظ القرآن الكريم. وخلال الحفل التكريمي الذي أقامته وزارة الثقافة المغربية تحدثت ممثلة الوزارة أسماء الرفاعي مثمنة دور أدب الطفل الكبير في بناء الإنسان وتنشئته حاضرا ومستقبلا منوهة بدور البكري في إغناء المكتبة العربية بقصص الطفل وثقافته، مؤكدة أهمية هذا النوع من الأدب الذي تخصص به الزميل البكري في الكويت والعالم العربي، حيث انطلق من جريدة «الأنباء» قبل نحو 25 سنة، حاملا هم الطفولة الكويتية والعربية وأطلق العديد من مجلات الأطفال الكويتية.
كما تحدث في اللقاء الباحث التربوي بوشعيب علام مشددا على دور الكتب المتخصصة والبناء في التنشئة الثقافية والفكرية للأطفال، مثمنا دور البكري في نشر الثقافة عند أطفال الكويت والعرب عموما والمغرب خصوصا، قائلا: إن أطفال المغرب جميعا مهتمون بما يكتبه البكري ويتابعون نشاطه الثقافي المتنوع.
وفي كلمته قال البكري إن أدب الأطفال مهمة شيقة وشائكة، والعمل مع الأطفال ليس مهنة بل مهمة تستوجب اهتمام الجميع للنهوض بالطفولة العربية شاكرا وزارة الثقافة المغربية على جهودها ودعوتها، كما قدم الشكر للكويت التي تساهم في كثير من النشاط الطفولي الثقافي مؤكدا أن الكويت شهدت انطلاقة نشاطه ودعمت هذا النشاط حتى تجاوز المحلية، معتبرا أن مشاركة الكويت المستقبلية في المعرض تبرز دورها الثقافي والابداعي والإنساني في مجال الطفل.
وفي هذا الصدد أكد الزميل البكري في تصريح لـ«الأنباء» أن ما تتميز به الكويت من اهتمام بالطفولة وإعلام الطفولة كان حاضرا في مختلف الأنشطة واللقاءات التي بدأت في معرض كتاب الطفل في الدار البيضاء، واحتوى الكثير من المشاهد الطفولة، مؤكدا أنه كان حريصا على استعراض الحراك الثقافي الكويتي الخاص بالطفل، آملا أن تكون الكويت ضيف شرف معرض كتاب الطفل السادس العام المقبل حيث يمكن أن تشارك المؤسسات المختلفة في دعم الثقافة العربية في المملكة المغربية نظرا للحرص الكبير الذي أبداه الأطفال ومؤسسات الطفولة المغربية على التزود بكل ما ينشر في الكويت وخاصة ما يتعلق بالطفل.
اعتبر البكري أن ثقافة الأطفال لم تعد مجرد كتاب بل هناك وسائط كثيرة باتت تزيد أهمية من الكتاب بمراحل، ويجب الاستفادة منها إلى ابعد حدود ممكنة، مشيرا إلى أن العديد من الشخصيات التي التقى بها أكدت متابعتها الإلكترونية خاصة لما ينشر في الكويت، ومنها جريدة «الأنباء» وصفحة الأطفال في الجريدة إضافة إلى مجلة (كونا الصغير) التي تصدر عن وكالة الأنباء الكويتية كونا ويشرف عليهما الزميل البكري.
وتوجه البكري بهذا المناسبة بالشكر والامتنان للكويت مؤكدا أن وجوده فيها ساهم إلى حد كبير في تنمية اهتمامه بأدب الطفل وشجعه على الاستمرار والمتابعة في الكتابة والتأليف، حيث خصص دراساته العليا في جامعة الكويت في أدب الطفل، وكرس وقته بزيارة مدارس الكويت ولقاء طلابها الحريصين على القراءة والتعلم.
ويذكر أن الزميل د. طارق البكري سجل حضورا ثقافيا لافتا في فعاليات معرض كتاب الطفل الخامس في الدار البيضاء والذي اقامته وزارة الثقافة المغربية سنويا بحضور حشد كبير من رجال الفكر والثقافة والأدب خلال الفترة من 8 إلى 14 نوفمبر. وقررت وزارة الثقافة المغربية وإدارة معرض الكتاب هذا العام أن يكون لبنان ضيف الشرف ممثلا بالضيف الرئيسي الكاتب والإعلامي اللبناني المخضرم الزميل د. طارق البكري المشرف على صفحات الطفل الأسبوعية في جريدة «الأنباء» والحاصل على جائزة الملك عبدالله الثاني للإبداع في مجال أدب الطفل ومدير تحرير مجلة (كونا الصغير) التي تصدرها وكالة الأنباء الكويتية (كونا) منذ نحو خمس سنوات عضو نقابة المحررين اللبنانية وعضو جمعية الصحافيين الكويتية.
والدكتور البكري حاصل على الدكتوراه في إعلام الطفل كما أنه حاصل على الماجستير من جامعة الكويت في مجال أدب الطفل ولديه عدد كبير من المؤلفات المختلفة، كما أنه حصل سابقا على تكريم الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان لنشاطه في مجال أدب الطفل والدرع الذهبية من جمعية الصحافيين الكويتية.