- 16 شركة هندسية كورية تشارك في تنفيذ المشاريع الكبرى في الكويت بحجم مشروعات يبلغ 28 مليار دولار
- الكويت عضو نشط وفعال في مجلس الأمن والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة
- انشيون الكورية تدير مطار الكويت الدولي الجديد T4 بداية من مايو المقبل ولمدة 5 سنوات
- رؤية الكويت التنموية 2035 طموحة وواعدة وتعكس اهتمام الدولة وحرصها على تنويع مصادر الدخل
أجرى اللقاء: أسامة دياب
أشاد سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى البلاد هونغ يونغ جي بعمق ومتانة العلاقات الكورية - الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والمتطورة على جميع الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، موضحا أن الديبلوماسية الكويتية تلعب دورا رائدا اقليميا ودوليا ومجهوداتها محل إشادة عالمية.
وأشار جي - في لقاء خص به «الأنباء» - إلى أن الكويت عضو نشط وفعال في مجلس الأمن والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، موضحا أن بلاده تدعم جهود الكويت في حل الأزمة الخليجية للحفاظ على كيان مجلس التعاون الخليجي.
ولفت إلى أن الشركات الكورية لها باع طويل في المساهمة في المشروعات الإنشائية ومشروعات البنية التحتية في الكويت منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى وجود 16 شركة هندسية كورية تشارك في تنفيذ المشاريع الكبرى في الكويت بحجم مشروعات يبلغ 28 مليار دولار.
وكشف جي عن حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي بلغ 11 مليار دولار في عام 2017، مشيرا الى وجود محادثات جادة مع الجانب الكويتي لافتتاح خط طيران مباشر بين البلدين، معربا عن امله في أن يتم تدشينه العام القادم، فإلى التفاصيل:
كيف تصف العلاقات الثنائية بين البلدين وأبرز آفاقها المستقبلية؟
٭ العلاقات الكورية - الكويتية تتسم بالعمق والقوة والمتانة منذ بداية العلاقات الديبلوماسية في عام 1979، فهي نموذج يحتذى به في العلاقات الثنائية بين الدول، حيث بنيت على أسس صلبة من الثقة والاحترام المتبادل.
واللافت للنظر أن هذه العلاقات تتطور بين البلدين الصديقين بشكل ملحوظ لتغطي كافة مجالات التعاون الثنائي السياسية منها والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى العديد من المستجدات التي أضافت لتعاون البلدين زخما كبيرا مثل التعاون في مجالات بناء المدن الجديدة والإسكان والرعاية الصحة والطيران والبيئة والطاقة المتجددة.
ما تقييمك للديبلوماسية الكويتية والدور الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا في حل النزاعات وإحلال السلام؟
٭ الديبلوماسية الكويتية تلعب دورا رائدا اقليميا ودوليا ومجهوداتها محل إشادة عالمية، فعلى الصعيد الإقليمي نجد أن الكويت لاعبا أساسيا في حل النزاعات وإحلال السلام من خلال دورها كوسيط فعال، على سبيل المثال لا الحصر في الأزمة الخليجية والأزمة اليمنية، وكوريا تدعم جهود الكويت في حل الأزمة الخليجية للحفاظ على كيان مجلس التعاون الخليجي، ودوليا نجد أن الكويت عضوا نشطا وفعالا في مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وللأمانة هناك تشابه كبير بين الديبلوماسية الكورية ونظيرتها الكويتية، فكوريا دولة صغيرة بين دول كبرى مثل الصين واليابان يشابه وضع الكويت، والدولتان محبتان للسلام ويدعوان إلى ضرورة احترام القانون الدولي وحل المشكلات وفق مقتضياته، كما تؤمن الدولتان بالحوار كوسيلة فعالة في حل مختلف المشكلات والقضايا العالقة، بالإضافة إلى جهودهما الواضحة في دعم أمن واستقرار المنطقة المحيطة بهما. لدينا تعاون ديبلوماسي واضح مع الكويت وتشاور دائم ومستمر معها. وأود أن أشيد بجهود الكويت في مجال العمل الإنساني ومساهماتها السخية، فصاحب السمو الأمير قائد العمل الإنساني له اسهامات واضحة في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المتضررين من جراء الكوارث الطبيعية والإنسانية في مناطق النزاع.
ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
٭ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2017 بلغ 11 مليار دولار، وهذا الرقم يكشف مدى قوة التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين والتعاون الثنائي الوثيق. وتعد كوريا أكبر مستورد للنفط الخام من الكويت، في حين أن الكويت هي ثاني أكبر مصدر للنفط في كوريا بعد المملكة العربية السعودية. بصفة عامة الصادرات الكويتية لكوريا تبلغ 10 مليارات دولار، بينما تبلغ الصادرات الكورية للكويت ما قيمته مليار دولار.
ودخلنا في محادثات جادة ومستفيضة مع الجانب الكويتي لافتتاح خط طيران مباشر بين البلدين سيسهم في تعزيز العلاقات التجارية والشعبية، ونأمل أن يتم تدشينه العام المقبل.
للشركات الكورية تاريخ طويل في الكويت بدأ في سبعينيات القرن الماضي، حدثنا عن آفاق هذه العلاقة الممتدة؟
٭ بالفعل الشركات الكورية لها باع طويل في المساهمة في المشروعات الإنشائية ومشروعات البنية التحتية في الكويت منذ سبعينيات القرن الماضي، وعملها ومجهوداتها محل تقدير الحكومة الكويتية، تعد الكويت ثالث أكبر سوق للإنشاءات للشركات الكورية في مجال الإنشاء والهندسة في مشروعات التنمية الوطنية الرئيسية، وهذا الاهتمام والتعاون مازال مستمرا بل وتوسع لآفاق أرحب تشمل مشروعات تكرير النفط وتقطير المياه وتوليد الطاقة بمختلف انواعها، حيث تضع كوريا الجنوبية الآن خبرتها في مجالات جديدة في متناول شركائنا الكويتيين مثل الخدمات الطبية وتطوير وإدارة المستشفيات بكفاءة عالية خصوصا في ظل اهتمام الحكومة الكويتية بتطوير وإنشاء مستشفيات جديدة مثل مستشفى الجهراء، كما تم افتتاح أول مستشفى كوري في الكويت «آنكانغ» الطبي في ابريل 2016 وهو متخصص في علاج العمود الفقري وأعضاء الجسم الأخرى من دون ألم. ويتميز نظام الرعاية الصحية الكوري بجودة مشهود لها عالميا، كما تتميز المستشفيات الكورية بكفاءة عالية واستخدامها لأفضل التقنيات الحديثة واسعار معقولة بالمقارنة بالأسعار العالمية.
كما أن الشركات الكورية لديها خبرات عريضة في مجال إدارة المطارات وأبرزها شركة انشيون الكورية والتي فازت بمناقصة تشغيل وصيانة مبنى مطار الكويت الدولي الجديد T4 لمدة خمس سنوات بداية من مايو المقبل، كما ستقوم شركة انشيون بتدريب الكوادر الكويتية كل عام بإرسالهم إلى كوريا لأخذ دورات في إدارة المطارات بكفاءة عالية. وجدير بالذكر ان شركة انشيون تدير أفضل مطار في كوريا الجنوبية والذي تم تسميته كأفضل مطار في العالم لمدة 12 عاما من قبل مجلس المطارات الدولي.
رؤية 2035
كيف ترى رؤية الكويت التنموية 2035؟ وكم عدد الشركات الكورية التي تعمل في الكويت وحجم المشروعات التي تنفذها؟
٭ رؤية الكويت التنموية 2035 رؤية طموحة وواعدة تعكس اهتمام الدولة وحرصها على تنويع مصادر الدخل ودعم وتعزيز الموارد غير النفطية فضلا عن الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والخدمات الصحية ومشاريع الطاقة المتجددة، ونرى أنها رؤية عظيمة جدا، وحرص الكويت على بناء مطار حديث يواكب أحدث المطارات في العالم سيغير من طبيعة الاقتصاد الكويتي.
أما فيما يتعلق بمساهمة الشركات الكورية في المشروعات الضخمة في الكويت فهناك 16 شركة هندسية كورية تشارك في تنفيذ المشاريع الكبرى في الكويت بحجم مشروعات يبلغ 28 مليار دولار.
تساهم الشركات الكورية في مشروعات البنية التحتية في الكويت، مثل ميناء مبارك الكبير، وكذلك مشروع المصفاة الجديد، ومشروع جسر الشيخ جابر الأحمد، ومحطات الطاقة ومحطات معالجة المياه ومحطات الغاز الطبيعي المسال فضلا عن مجالات تعاون جديدة مثل مشروعات الطاقة المتجددة وتشييد المدن الذكية، حيث قامت مؤسسة الأراضي والإسكان الكورية LH بعمل التصميم التفصيلي لمدينة جنوب سعد العبدالله التي ستستوعب 30 ألف وحدة سكنية وتعد أول مدينة ذكية صديقة للبيئة في البلاد.
كم عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين؟
٭ لدينا عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين وتغطي أبرز مجالات التعاون مثل اتفاقية تشجيع الاستثمار ومنع الازدواج الضريبي واتفاقية للطيران والخدمات الطبية وغيرها.
ماذا عن التعاون العسكري بين البلدين؟
٭ لدينا تعاون عسكري مع الكويت وزيارات متبادلة في هذا المجال ولكن للأمانة الحكومة الكويتية مهتمة بالتعاون العسكري مع الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا الصدد، وخلال وجودي في الكويت سأسعى إلى دعم وتعزيز هذا التعاون.
كيف ترى المشهد في الشرق الأوسط والحل المناسب لأزماته المتلاحقة؟
٭ المشهد في الشرق الأوسط يتسم بالصعوبة والتعقيد وكوريا ترى أنه لا بديل عن الحوار في حل الأزمات، ويجب أن تكون هناك إرادة لجمع جميع أطراف كل نزاع على طاولة واحدة والتوصل بالطرق السلمية إلى حل ناجع للأزمة ينهي المعاناة الإنسانية.
إلى أي مدى ترى فعالية الحوار بين الكوريتين كسبيل للوصول إلى تسوية شاملة بينهما؟
٭ العلاقة بين الكوريتين على الطريق الصحيح وشهد العام الحالي الكثير من التطورات والتغييرات المذهلة في شبه الجزيرة الكورية، وبعد عقد ثلاثة اجتماعات قمة بينهما، يبذل الجانبان جهودا حثيثة لتطبيق الاتفاقات التي توصلا اليها حول العديد من القضايا مثل الغابات والأمور العسكرية والرياضية والطبية والصحة العامة، وستواصل حكومة جمهورية كوريا جهودها نحو النزع الكامل للسلاح النووي وإقامة سلام دائم من خلال تطوير العلاقات الثنائية بين الكوريتين.
ما أود أن أؤكد عليه أن كوريا الجنوبية حريصة على السلام ومنفتحة على كل جهود تعزيزه من أجل مستقبل أفضل لشعبنا.
من أجواء اللقاء
لقاء لا ينسى
وصف جي لقاءه بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالرائع والذي سيظل محفورا في ذاكرته، موضحا أن سموه قائد مميز ومؤثر لديه خبرة عريضة وحنكة والمام مذهل بكافة تفاصيل القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلا عن أدق تفاصيل محاور العلاقات الثنائية بين بلدينا.
الذكرى الـ40 لإقامة العلاقات الديبلوماسية
كشف جي أن البلدين الصديقين سيحتفلان العام المقبل بالذكرى الـ40 لإقامة العلاقات الديبلوماسية بينهما، موضحا أن هذه العلاقات تحظى برعاية ودعم القيادة السياسية في البلدين وهذا ما جعلها تتطور بشكل ملحوظ.
زيارات متبادلة رفيعة المستوى
لفت جي إلى أن حجم الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين يكشف عن عمق العلاقات الثنائية وقوتها، مستشهدا بزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى كوريا في مايو 2016، وكذلك زيارة رئيس البرلمان الكوري تشانغ سيه ساي كيون للكويت في أبريل 2017، تلبية لدعوة رسمية من نظيره الكويتي مرزوق الغانم الذي زار كوريا في مايو 2015 فضلا عن زيارة وزيرة الأراضي والبنية التحتية والنقل الكورية كيم هيون مي إلى الكويت في أكتوبر الماضي.
الكويتيون لا يحتاجون تأشيرة
أشار جي إلى أن المواطنين الكويتيين لا يحتاجون تأشيرة دخول الى كوريا الجنوبية، داعيا الكويتيين إلى زيارة بلاده.
3 آلاف سائح كويتي
لفت جي إلى أن ما بين 2000 و3000 سائح كويتي يزورون كوريا الجنوبية سنويا، لافتا إلى أن تدشين خط الطيران المباشر بين البلدين سيسهم في زيادة أعداد السائحين بصورة ملحوظة، حيث ان بلاده تتمتع بإمكانات سياحية هائلة.
2500 كوري في الكويت
كشف جي عن عدد أبناء الجالية الكورية في الكويت والذين يقدر عددهم حاليا بحوالي 2500 مواطن كورى في الكويت، ويعمل معظمهم في الشركات الإنشائية والهندسية والتجارية، وهي جالية تحترم القوانين والعادات الكويتية ولا توجد مشاكل كبيرة تواجههم.
السلام عليكم
اوضح جي أن عبارة السلام عليكم من أفضل الكلمات العربية القريبة إلى قلبه نظرا لأنها تتعلق بالسلام وتساهم في نشر المحبة.
حبيبي يا نور العين
أكد جي أن أغنية حبيبي يا نور العين للمطرب عمرو دياب كانت أول أغنية عربية استمع إليها، موضحا أنه يسعى للاستماع إلى الأغاني الكويتية.