أسامة أبو السعود
أكد المشاركون في فعالية «بيت آمن» التي أقامها المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بريرة» التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحت رعاية وكيل وزارة الأوقاف م.فريد عمادي في الجهراء مساء أول من أمس على الدور الريادي للكويت في رعاية حقوق العمالة المنزلية وتقديم جميع سبل الرعاية والاهتمام بهذه الشريحة.
وقال مدير ادارة مكتب وكيل وزارة الأوقاف رئيس المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية عبدالحميد المطيري في كلمته: إن الإسلام أعز الخدم والعمال ورعاهم وكرمهم، واعترف بحقوقهم لأول مرة في التاريخ بعد ان كان العمل في بعض الشرائع القديمة معناه الرق والتبعية وفي البعض الآخر معناه المذلة والهوان قاصدا بذلك اقامة العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة لهم، مشيرا الى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن حيث كانت خير شاهد على عظمة نظرة الحضارة الإسلامية للخدم والعمال وكانت اقرارا منه صلى الله عليه وسلم بحقوقهم.
وأضاف قائلا: أضحى الاحسان بالخدم والعناية بهم من الأمور التي تفرد بها ديننا الحنيف وقدمتها حضارتنا الى العالم كله لدرجة رفعهم الى مقام «الإخوة» وذلك في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم».
وفي ذلك حفاظ للمجتمع وصيانة لأركانه، لان الخدم حينما يتعاملون مع مخدوميهم بروح الأخوة الايمانية تكون بيوت مخدوميهم بيوتهم، فيكتمون اسرارها اذا اطلعوا عليها ويسترون عيوبها اذا عرفوها، ويحفظون الودائع ما اؤتمنوا عليها، ويحسنون تربية الولد والناشئة اذا وكلوا اليهم تحقيقا لقول الله تعالى (إنما المؤمنون إخوة) أيا كان عملهم.
وبين أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أخذت على عاتقها الارتقاء بالمشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بريرة» الموجه الى العمالة المنزلية ورعايتهم رعاية متكاملة دينيا وثقافيا وعلميا، مؤكدا على أهمية الدور الاجتماعي لتعميق أواصر الأخوة الإيمانية حتى يتحقق التواصل بين الكفلاء وإخوانهم في العمل المنزلي.
وأشاد بدعم راعي فعالية «بيت آمن» وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية م.فريد أسد عمادي ومساندته للفعاليات والأنشطة التي يقيمها المشروع على مدار العام ومتابعته للإنجازات التي يحققها المشروع وتأثيره على الشريحة المستهدفة للوصول الى اعلى المستويات في تحقيق أهداف ورؤية المشروع.
من جانبه، شدد مدير ادارة مركز تعزيز الوسطية د.عبدالله الشريكة على أهمية توعوية الجمهور بحقوق العمالة المنزلية والخدم وتذكيرهم بها وهي التي أمرنا بها الإسلام، وأحقها لهم.
وأشار الى أن أنظمة وقوانين الكويت حفظت حقوق العمالة المنزلية وجميع الشرائح العاملة في الكويت مشيرا الى الجهود المبذولة من المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بريرة» في إبراز دور الكويت في رعاية حقوق الخدم والعناية بهم.
من جهته، قال نائب رئيس المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بريرة» عيد خميس الشمري أن الحملة التوعية «بيت آمن» والتي تنطلق من المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية جاءت نتاج الاهتمام بشأن المجتمع الكويتي حيث دأبت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية على الشراكة المجتمعية والذي يعد أحد أهم اهداف الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف كما دأبت الوزارة على توجيه أنشطة توعوية ايمانا برسالتها في المجتمع لتحقيق الريادة في العمل الإسلامي وترسيخا لرؤية المشروع الوطني للعمالة المنزلية وهي: مشروع عمالة منزلية واعية لمجتمع خليجي آمن.
وبين أن أبرز ما استقر عليه المشروع ضرورة تحقيق رسالته في المجتمع والتي تتمثل في الارتقاء بمستوى العمالة المنزلية ورفع كفاءتها لضمان زيادة درجة ولائها وانتمائها للأسرة والمجتمع، وتقديم التوجيه والإرشاد لأرباب الأسر بكيفية التعامل مع تلك العمالة وفقا لتعاليم ديننا الحنيف.
وأكد على الاستمرار في العمل مع جميع الجهات المعنية في الدولة الحكومية والأهلية، بالإضافة الى العمالة المنزلية والكفلاء والأسر لتحقيق الرعاية الشاملة للعمالة المنزلية وتعريف وترسيخ المفاهيم المتوافقة مع المجتمع الكويتي لدى العمالة المنزلية، والتوعية بالقيم الإسلامية المبنية على التكافل والكرامة الإنسانية، ورعاية حقوق وواجبات العمالة المنزلية بما يحقق الأمن المجتمعي ويسهم في التعاون والتكافل، وإيجاد وعي لدى الكفلاء لتقليص العمالة المنزلية.
من جانبها، قالت عضو المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بريرة» رئيسة وحدة مكافحة الدرن في وزارة الصحة د.عواطف الشمري أن 700 ألف عامل يعيشون في منازلنا مما يتوجب علينا الاهتمام والعناية بهم والمحافظة على صحتهم وهو الدور الذي تقوم به وزارة الصحة من خلال عضويتها في المشروع الوطني، مشيرة الى توفير وزارة الصحة حق الطبابة لهذه الشريحة.
وأضافت أن المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية مشروع رائد في المنطقة، وعدد من الدول أخذت هذه الفكرة من الكويت وطبقتها، بعد الانجازات التي حققها المشروع في الكويت لافتة الى تعاون الجهات الحكومية مثل ادارة الهجرة في وزارة الداخلية وجامعة الكويت وغيرها من الجهات مع المشروع الوطني لتحقيق أهداف ورؤية المشروع.
تضمنت فعالية «بيت آمن» عددا من الفقرات المتنوعة ومسابقة للحضور وقدم القائمون على المشروع أكثر من 100 جائزة قيمة للحضور من الأسر والعمالة المنزلية المرافقة للأسر، حيث حرص القائمون على المشروع على اقامة الفعالية في منتجع سليل الجهراء واختيار يوم عطلة من أجل الالتقاء بأكبر عدد ممكن من العوائل الكويتية، وتنوعت الفقرات ما بين الدينية والصحية والتوعوية، حيث شاركت جمعية الهلال الأحمر الكويتي في الفعالية من خلال تقديم دورة حول الإسعافات الأولية.