- قيام العلاقات الإيرانية ـ الخليجية على احترام سيادة الدول يجنّب المنطقة المخاطر والتوترات
- السفير الهندي: الكويت دولة رائعة وتقدم نموذجاً للعديد من القيم
أسامة دياب
أعرب نائب وزير الخارجية خالد الجارالله عن سعادته بمشاركته في العيد الوطني الهندي.
وقال الجارالله في تصريح صحافي أنا سعيد بأن أشارك أصدقاءنا في الهند هذه المناسبة الوطنية، ومشاركتنا لهم بهذه المناسبة تعبر عن حرصنا على هذه العلاقة وعلى مدى ارتباطنا بالهند فعلاقتنا معهم تاريخية وتمتد لعقود طويلة، حيث كان الكويتيون يتوجهون إلى الهند بتجارتهم التي كانت رائجة وكانت تمثل لأهل الكويت مصدر دخل لهم في معيشتهم.
وأضاف: عندما نتحدث عن الهند نذكر الجالية الهندية بالكويت التي تعد الجالية الأولى من حيث العدد فهي جالية كبيرة جدا وهم يعملون مع الكويتيين ويساهمون في تطوير وتنمية الكويت ولذلك فعلاقتنا مع الهند من جميع الجوانب علاقة عظيمة ونحن ندرك أن هذا البلد عظيم وأن هذا الشعب عظيم وعلى المستوى السياسي لدينا تواصل واجتماعات للجنة المشاورات السياسية بين البلدين فضلا عن الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين التي تعزز هذه العلاقة وتؤكد هذه العلاقة.
وحول الاتفاق على جلب العمالة الهندية بعد توقفها لفترة، قال: العمالة الهندية موجودة وهناك اجتماعات وتنسيق بيننا على موضوع تنظيم العمالة وتجاوز أي إشكالات يمكن أن تحصل لهذه العمالة.
وحول زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الكويت واذا ما كان هناك جديد حولها، أجاب الجارالله: بداية نأسف لعدم إتمام زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت لظروف عائلية تتعلق بوفاة أحد أقاربه وكنا على أتم الاستعداد لهذه الزيارة وكنا نتطلع إليها ولكن حسبما فهمت انه في اليوم نفسه اتصل الوزير بومبيو بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ليقدم اعتذاره وأكد أن زيارته للكويت ستكون في أقرب فرصة لاستئناف جولة الحوار الاستراتيجي الكويتي ـ الأميركي في دورته الثالثة.
وحول مشاركة الكويت في اجتماعات حلف وارسو وإذا ما تحدد مستوى المشاكل فيه، أجاب الجارالله: تلقينا دعوة للمشاركة في مؤتمر وارسو وسنشارك لكن لم يتحدد مستوى المشاركة حتى الآن ولكن مادام هو مؤتمر لبحث تحديات السلام في الشرق الأوسط فنحن ندعم هذا التوجه ونعزز من قدرات مواجهة التحدي للسلام في الشرق الأوسط.
وحول الزيارة المرتقبة للرئيس السوداني عمر البشير إلى الكويت، قال: فيما يتعلق بالزيارة ليس هناك شيء رسمي لهذه الزيارة ومتى تحدد شيء رسمي حولها فسيعلن عنه في حينه.
وحول الإجراءات التي اتخذت من قبل وزارة الخارجية ضد المغردين المسيئين للكويت، قال الجارالله: قلنا أكثر من مرة إن هناك إجراءات اتخذتها وزارة الخارجية وفي أكثر من دولة لملاحقة هؤلاء المغردين المسيئين للكويت ورموزها وسنواصل جهودنا في هذه الملاحقة ولن نتردد في ملاحقتهم عندما تكون هناك إساءة للكويت ولرموزها.
وتعليقا على إشادة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بدور الكويت في مجلس الأمن، قال الجارالله: دور الكويت في مجلس الأمن مميز والإشادات جاءت من جهات عديدة وبالتالي من الطبيعي أن تكون هناك إشادة بدور الكويت لأن دورها مميز بالفعل فيما يتعلق بالقضايا المطروحة في مجلس الأمن وبشكل عام نحن نقدر أي إشادة أيا كان مصدرها يمكنها ان تقدم او تطرح لموقف ودور الكويت في مجلس الأمن.
وحول التصريحات الإيرانية الأخيرة ونفيها لأي تدخل أو أطماع في المنطقة، أجاب الجارالله بأن الكلام والدفاع من قبل إيران كان من الممكن أن يكون بكل سهولة باتخاذ إجراءات عملية واضحة ومحددة تتعلق بأن تكون العلاقة بين دول مجلس التعاون وإيران وبقية الدول العربية الأخرى مبنية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول ومبنية على اللجوء للحلول السلمية في اي خلاف ينشأ وبالتالي متى كان هذا هو النهج في العلاقة الإيرانية ـ الخليجية فستكون المنطقة بمنأى عن أي مخاطر وستنأى عن أي توترات وبالتالي ستثبت إيران للعالم بأنها ليست مصدر مخاوف أو قلق لدول المنطقة.
وحول تصريحات وزير الخارجية القطري بأنه لا أفق لحل الأزمة الخليجية وتجديد الحرب الإعلامية بين الطرفين، أجاب الجارالله: التأزيم لم يتوقف والحملات الإعلامية لم تتوقف والشعور بالألم لاستمرار هذه الحملات الإعلامية مستمر ولذلك أنا أتفق مع الوزير بأنه ليس هناك حل بالأفق أو ما يوحي بالحل أو بإمكانية احتواء هذا الخلاف.
وتعليقا على تصريح الوزير القطري بأن قطر رغم تطوير علاقتها مع تركيا وإيران والعراق إلا أن علاقتها مع مجلس التعاون لا مفر منه، قال الجارالله: من حق الأشقاء في قطر تطوير علاقاتهم مع الآخرين لكن تطوير علاقتهم مع الآخرين لا يعني ابتعادهم عن مجلس التعاون فهم ينظرون له كمصير ونحن نشاركهم هذه الرؤية.
بدوره، وصف السفير الهندي جيفا ساغار الكويت بالدولة الرائعة التي يتمتع فيها الديبلوماسيون بالعديد من المزايا، لافتا إلى ان «صاحب السمو الأمير بالرغم من ازدحام جدول التزاماته الدولية فإنه ينتهز كل فرصة لاستقبالنا».
وقال إن الكويت العزيزة تقدم نموذجا للعديد من القيم فهي دولة تؤمن بنشر السلام والتناغم حول العالم وهي تتفهم وتقدر أهمية المبعوثين الديبلوماسيين وتشعرهم بخصوصيتهم ولذلك نشكر الكويت على هذه القيم العالية ودورها البناء في منطقة الخليج، مشددا على ان الكويت صديق تاريخي للهند والبعد الإنساني في العلاقة بين الدولتين يفوق أي بعد آخر.