- الرئيس الصيني مهتم بزيارة الكويت وحتى الآن لم يتم تحديد الموعد
- تشرفت بلقاء صاحب السمو واستعرضنا العلاقات الثنائية والآفاق المستقبلية للتعاون
أسامة دياب
وصف سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الكويت لي مينغ غانغ العلاقات بين البلدين بالقوية والمتطورة والتي تشهد أزهى فتراتها على مر التاريخ، موضحا أنه يشعر بمسؤولية كبيرة لأن يكون سفيرا لبلاده في هذه المرحلة المهمة، مثمنا الدعم والمساندة اللذين وجدهما من وزارة الخارجية بمختلف إدارتها، مشيدا بالتطور الاقتصادي والتنوع الثقافي والاجتماعي للكويت وشعبها الودود.
جاء ذلك في كلمته خلال الحفل الذي اقامته السفارة الصينية بمناسبة توليه مهام عمله وبداية السنة القمرية الصينية «عيد الربيع» مساء أمس الأول في فندق كراون بلازا بحضور الشيخ د.ابراهيم الدعيج ووكيل الوزارة بديوان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد محمد الخالد.
وقال غانغ إنه قدم أوراق اعتماده سفيرا لبلاده لدى الكويت لصاحب السمو الأمير يوم 22 يناير، واستعرض مع صاحب السمو تطور العلاقات الثنائية والآفاق المستقبلية المشرقة لتعميق التعاون العملي بين البلدين، مشيرا إلى أن ما سمعه من الأصدقاء الكويتيين عن تطلعاتهم لخطة التنمية، ورغبتهم في تعميق التعاون، منحه الثقة في مستقبل العلاقات الصينية ـ الكويتية.
وأشار إلى ان عام 2018 علامة بارزة في تاريخ علاقات البلدين حيث شهد زيارة صاحب السمو إلى الصين والتي كانت زيارة دولة ناجحة بكل المقاييس، حيث اتفق القائدان على إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية، فضلا عن الزيارات رفيعة المستوى، حيث زار الممثل الخاص للرئيس شي جينبينغ، يانغ جيه تشي الكويت، وفي ديسمبر الماضي، قام مبعوث صاحب السمو النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد بزيارة الصين، كما تعزز التعاون العملي بشكل قوي، حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين في الثلاثة أرباع الأولى للعام الماضي 14.12 مليار دولار، بزيادة نسبتها 69.5% على أساس سنوي.
وذكر أن العام الحالي سيكون أيضا استثنائيا للعلاقات الثنائية، حيث يصادف الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين حيث عمل الشعب الصيني بجد تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني، وخلق معجزة استثنائية، وستواصل الصين تعميق الإصلاح والانفتاح والتشارك في بناء «الحزام والطريق» والسعي نحو دفع بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، وبذل جهود دؤوبة لبناء عالم جميل، مؤكدا ان الجانب الصيني على استعداد تام لأن يجمع قوته الصناعية وخبراته في بناء مناطق اقتصادية خاصة، للتعاون مع الجانب الكويتي بطريقة أكثر تعمقا، للمساهمة بالقوة الصينية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الكويتية.
وعن المناسبة، قال غانغ: سيصادف يوم الثلاثاء المقبل بداية السنة القمرية الصينية الجديدة، ونسميها «عيد الربيع»، حيث يرحل الشتاء ويأتي الربيع، وإن ما سيستقبلنا نقطة انطلاق جديدة، آمال جميلة ومستقبل مشرق.
وأوضح أنه حمل رسالة من الرئيس الصيني إلى صاحب السمو عبر فيها عن شكره وامتنانه لسموه على دعوته لزيارة الكويت، موضحا أن الرئيس جينبينغ مهتم بزيارة الكويت ولكن لم يتم تحديد الموعد إلى الآن، كما تضمنت الرسالة حرص جمهورية الصين على العمل مع الكويت لتطبيق رؤيتها التنموية 2035 وعلى أتم استعداد لتعزيز مساهمتها فيها وخصوصا مدينة الحرير ومشروعات الجزر، واصفا اللقاء مع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله بالبناء والمثمر.
الدعيج:علاقات قديمة ومتجذرة
أعرب الشيخ د.ابراهيم الدعيج عن سعادته بحضور حفل السفارة الصينية، مؤكدا ان العلاقات الكويتية ـ الصينية قديمة ومتجذرة، لافتا إلى أن أول من بدأ في مد جسور هذه العلاقة هو المغفور له بإذن الله سمو الشيخ جابر الأحمد والتي رعاها من بعده صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حتى وصلت لهذه المكانة من التبادل التجاري والاستثماري الذي فاق المليارات.
وقال إن زيارة صاحب السمو الأمير إلى الصين ودعوة سموه لمزيد من الشراكات التجارية والانمائية مؤشر على مدى أهمية الصين بالنسبة لرؤية الكويت ٢٠٣٥ بالإضافة الى أهميتها التجارية وما تحمله من ثقل سياسي في المنطقة، مبينا أن طريق الحرير الذي تسعى الصين لإنشائه ويمر عبر منطقة الشرق الأوسط خطوة كبير يجب الاستفادة منها في زيادة التبادل التجاري.