أكد مدير عام الإدارة العامة للجمارك المستشار جمال الجلاوي، ان الإدارة العامة للجمارك تصب جل اهتمامها بوضع جميع الضمانات التي من شأنها وقاية الأعمال والإجراءات الجمركية من اي تجاوز قد يصدر من أحد منتسبيها وذلك بتطبيق الأنظمة الآلية لأحكام الرقابة وتقليل تدخل العنصر البشري، فضلا عن اتخاذ كل الإجراءات الصارمة ضد كل من يرتكب جريمة او مخالفة وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها.
وأوضح المدير العام للجمارك في تصريح صحافي حول ما أثير في إحدى الصحف المحلية وعدد من وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تورط موظفين في قضايا وتجاوزات قانونية، حسبما ورد في الخبر المذكور أنه تم تشكيل لجنة بتاريخ 2 ديسمبر الماضي (قبل نشر الخبر) وجرى تحديد مهام عملها في إجراء التحقيق مع الموظفين المختصين لسماع أقوالهم، وتحديد المتسبب في عدم حفظ المستندات وملفات التحقيقات وفق القواعد والنظم المعمول بها.
وتوجه المستشار الجلاوي بالشكر الى وسائل الإعلام كافة على تفاعلها مع كل ما يهم الشأن الجمركي. لافتا الى أنه ومن باب الإنصاف تم الإيعاز إلى اللجنة لبحث مدى سلامة إجراءات التحقيق التي تمت وعلى مدى 5 سنوات ماضية بشأن التجاوزات بالعمل الجمركي سواء شبهات او تجاوزات أو غيرها.
وأكد المدير العام ان ما ستنتهي إليه اللجنة سيتم الإعلان عنه من نهج الشفافية التي تنتهجها الجمارك، وان هذا الأمر من منطلق حرص الإدارة العامة للجمارك على تطبيق مبدأ الثواب والعقاب وأحكام الرقابة الإدارية والقانونية على موظفي الإدارة العامه للجمارك ما من شأنه تحقيق أهداف السياسة الأمنية الجمركية.
وأشار إلى أن لجنة التحقيق وضعت عدة توصيات مبدئية من شأنها أن تكون رادعة لكل من يثبت اتهامه بتقاعس بالتحقيق في قضايا مرتبطة بالتهريب الجمركي او غيرها، مؤكدا ثقته في رجال الجمارك، مشيرا إلى أن تجاوزات البعض لا يمكن تعميمها على كل منتسبي الجمارك الشرفاء والذين يواصلون الليل بالنهار لأداء مهام عملهم على أكمل وجه وبكل المنافذ البرية والبحرية والجوية، مشددا على ان الجمارك الكويتية بكوادرها الوطنية المدربة ترفض اولا بأول أي عنصر سيئ بينها ولا يمكن ان تسمح بوجوده.
وقال الجلاوي ان عدد الموظفين في الجمارك يبلغ نحو 5000 موظف وموظفة، وأن المؤسسة الجمركية الوطنية تقوم بين الحين والآخر بإحالة اي من العناصر التي يتم الاشتباه بها أو تورطها بأي عمل يشكل جريمة إدارية أو جنائية وإحالتها إلى الجهات القانونية، مشددا على ضرورة التفريق بين القضايا الجمركية المرتبطة بالعمل والقضايا الشخصية التي ترتكب خارج العمل لأنه غير صحيح الخلط بينهما، لافتا إلى أن الموظفين الذين على ذمة قضايا يتم التعامل مع حالاتهم وفق الأنظمة المتبعة وقوانين الخدمة المدنية الى أن يتم صدور حكم بات ونهائي.
وأشاد الجلاوي بالتعاون المثمر والبناء بين الجمارك الكويتية ووزارة الداخلية وبكل قطاعاتها لما فيه المصلحة العامة.