ندى أبونصر
في جو من المحبة والألفة والتعايش المشترك، التقت الوفود اللبنانية الرسمية المشاركة في احتفالات الجالية اللبنانية بعيد القديس مار مارون على مائدة الإفطار في فندق كراون بلازا بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام والصحف الكويتية.
وجاء على رأس الوفود المشاركة في احتفالات هذا العام المطران جوزف نفاع النائب البطريركي العام على نيابتي جبة وإهدن زغرتا، وبحضور رئيس المجلس التنفيذي للرابطة المارونية د.فادي جرجس، والعضوة التنفيذية في الرابطة كارلا شهاب، وحضر عن المؤسسة المارونية للانتشار نائبة رئيس المؤسسة روز شويري، ومديرة المؤسسة هيام البستاني، وعضو اللجنة التنفيذية وأمين عام المال في المؤسسة حسان العميل، كما تشارك حركة الأرض اللبنانية برئاسة طلال الدويهي، وأمين سر الحركة زياد الأصفر، وكعادتها في كل عام على مدى سنين طويلة، تشارك مؤسسة تلي لوميير اللبنانية بحضور رئيس مجلس إدارتها جاك كلاسي، والصحافية جوزفين الغول وفريق العمل، وتقوم بنقل جميع فعاليات الاحتفال بعيد القديس مار مارون في الكويت.
كما حضر جمع كبير من الوفود لمشاركة اللبنانيين وأبناء الطائفة في الكويت، الاحتفال بعيد القديس مارون الذي يمثل عيدا وطنيا لكل اللبنانيين والموارنة في العالم، حيث يجتمعون فيه ليجددوا التمسك بثوابت العيش المشترك، وليؤكدوا على الدور اللبناني عموما والمسيحي في حماية الشرق المتنوع من مخاطر التفكك من آفة التطرف والتعصب، والحفاظ على مكانتهم في الكويت وطنهم الثاني الذي يرعاهم دون تمييز فاتحا لهم قلبه.
ويعد هذا الاحتفال تقليدا سنويا في الكويت منذ عشرات السنين، ففي 9 فبراير من كل عام يحتفل جميع الموارنة في العالم بعيد شفيع الطائفة المارونية، وهذا العام يشهد الاحتفال في الكويت حضورا رسميا وشعبيا، حيث عبرت الوفود عن اعتزازها بالكويت كونه بلد يحترم المسيحيين وشعائرهم.
وقد عبرت عضو المجلس التنفيذي في الرابطة المارونية المحامية كارلا شهاب، عن سعادتها بوجودها في الكويت، وقالت: نحرص في الرابطة على أن نكون دائما قريبين من أهلنا أينما وجدوا، ولنشاركهم فرحة العيد.
وأضافت: «أهدافنا حشد طاقات الموارنة وتوحيد كلمتهم، والسعي إلى تثبيتهم في أراضيهم، من خلال تحفيز الطاقات المارونية وتوظيفها في مشاريع اقتصادية إنتاجية حيوية تحد من نزوحهم من القرى أو الهجرة إلى الخارج. ودعم المؤسسات المارونية المختصة في مجالات عملها في حقل الإسكان والصحة والاستشفاء والتربية، وكذلك تأمين كلفة الطبابة والاستشفاء والتعليم للمحتاجين ومتابعة ملف المهجرين».
وزادت أن هذا الهدف لا يتنافى مع رسالتنا الأولى وهي المحبة والأخوة وتقبل الآخر، والعيش المشترك، والحفاظ على الكيان اللبناني بتنوعه الجميل، وأن نبقى شركاء مع رفقائنا بالوطن.
بدوره، جدد رئيس حركة الأرض اللبنانية طلال الدويهي العهد أثناء الاحتفال بالتصدي للتغيير الديموغرافي، ووقف بيع أراضي المسيحين للأجانب، مضيفا: نعمل على ذلك من أجل المحافظة على العيش المشترك ولتعزيز الوفاق الوطني، ومنذ تأسست الحركة ونحن نعمل على توعية أصحاب الأراضي في القرى اللبنانية المسيحية، بالتمسك بأراضيهم، وعدم بيعها، للمحافظة على كيانهم في الأرض اللبنانية.
وتابع: «نعمل حاليا على مشروع إعادة تفعيل قوانين موجودة ولكن لا يعمل بها بهذا الشأن، مثل قانون ضرورة أخذ براءة الذمة البلدية قبل أن يشتري أحدهم أرضا، وكذلك قانون حق الشفعة للجار، فهذا من شأنه أن يحمي الأرض، كما نعمل على إنهاء المسح الشامل على أراضي المسيحين، من خلال دراسة دقيقة وأرقام محددة ومن ثم رفعها لمجلس الوزراء، ليسهل الحد من بيعها بطريقة عشوائية».
من جهته، ذكر رئيس مجلس إدارة قناة تلي لوميير اللبنانية جاك كلاسي، أن القناة ستقوم بنشر القداس هذا العام مباشرة، بالتقنيات الحديثة، وعلق قائلا: «إن وسائل التكنولوجيا الحديثة، سهلت كثيرا الاطلاع على الحدث والمعلومة في نفس اللحظة، فجميل أن نقوم بنشر المحبة والتسامح عبرها، بدلا من العنف والحروب والكره، وهذه رسالتنا، لذلك لا نقبل بأن نضع الإعلانات في قناتنا، حتى لا نكون محكومين للمعلن، وهي تبث من خلال مساهمات خيرية بحتة».